مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الــــــــّوَهــــمُ هـــــــــــــو الصَـــــــــــــفَقَــة

الــــــــّوَهــــمُ هـــــــــــــو الصَـــــــــــــفَقَــة

تاريخ النشر: 2017-05-25 | 08:34

عَظَمةْ أبي ذر الغفاري كانت في رميه لعَظْمَه جَمَلْ أكل لحمها الأغنياء وتعثر فيها الفقراء، تعبيراً عن موقفه المبدأي في الدفاع عن الفقراء وعن فهمه لطبيعة الدعوة المُحمديه التي ناصرت الضعيف ووقفت إلى جانب الإنسانية والإنسان، والي الشام آنذاك إبن هند بنت عتبه توجس منه فأرسله للخليفه الذي نفاه ومات حيث نفيه، قرار نفي أبي ذر لم يكن جهل بقدر ما كان تأكيد على طبيعة الحكم، حكم الأقليه الأرستقراطيه التي سيطرت على دولة الرسول عليه السلام آنذاك للشعب الفقير الذي إنتفض مطالباً الخليفه بالإستقاله والتنحي، فكانت الفتنه الأولى التي لا زالت تلاحقنا حتى أيامنا هذه، فتنه السلطه والحكم وعدم قدرة العرب على إبتكار نظام حكم حقيقي يُعبر عن رأي الشعب ويكون لصالح الشعب، فتم أبشع إستغلال لدين محمد صلى الله عليه وسلم وكان مفهوم الخلافه كملكٍ عضوض من زمن معاويه وحتى أيامنا هذه وبصيغ مختلفه...البعض تمسك بالإسم "الخلافه" كمفهوم إسلامي رمزي وإعتبر أن الأمويين والعباسيين والعثمانيين وما بينهما كانوا خلافه إسلاميه، رغم أن جوهر النظام السياسي لتلك الحُقًبْ لا يُعبر مطلقا عن مفهوم نبينا الأعظم صلوات الله عليه وسلم لشكل وجوهر الدوله، دولة الإنسان ودولة العَدل ودولة السلوك والقيم التي بدأها وكان هو قُدوَتها الحسنه.

اليوم نحن نفتقد لكل شيء، نفتقد للقدوة الحسنه كما نفتقد للأرستقراطيه الوطنيه التي زورّت أحاديث النبي عليه السلام للبقاء في السلطه وعملت على توسيع سلطانها وثرواتها وشكلت إمبراطوريه كبرى إمتدت لمئات السنين وحكمت العالم...اليوم أصبح بعض حكام العرب الأغنياء يفتخرون بالعطايا والصفقات التي تُرهق كاهل شعوبهم وفقط من أجل وهم الحمايه، ووهم الشراكه، ووهم الدفاع عنهم من عدوٍ مُفترَض جارٍ لنا منذ بدء الخَليقه وسيبقى كذلك حتى تحين الساعه...الحاضر العربي والإسلامي جهلٌ مَقصود في واقع وهم الحقيقه والعجز الشامل وهو إمتداد للجهل التاريخي الذي أصبح حقيقه إسلاميه يتغنى فيها خطباء المساجد والدعاة (إقرأها أدعياء) في حديثهم عن جزاري بني أميه والعباسيين وما بعدهم.

أما فلسطينيا...فنحن اليوم نعيش أوهام لا مثيل لها في تاريخ ثورتنا المعاصره، وتقوم القيادة الفلسطينيه بنقل الشعب الفلسطيني من ذاك الوهم إلى هذا الوهم، فالوهم أصبح لدى قياداتنا هو الحقيقه والسبب ليس جهلاً!!! لكنه قدراً، وأيُّ قَدَر!!! إنه القَدَر المُرتبط بالبيت الأبيض...قدرنا وقضيتنا ومصيرنا إرتبط هناك كمركز لصناعة الوهم وتصديره، وقيادتنا ليس لديها حيله سوى أن تقبل صاغره تلك الصناعه وذاك الوهم...اليوم جاء سيد البيت الأبيض مزهواً بحصوله على صفقة القرن من مملكة آل سعود الذين أعطوه ما يريد لمعرفتهم أن هذا السيد يعشق المال ويعيش على الصفقات، ولكن في نفس الوقت ستكون صفقه بإتجاه واحد فلن تحارب أمريكيا بأبنائها لحماية أي ملك أو حاكم، بل هي تحارب لأجل بقاء قاعدتها في منطقتنا آمنه وحين تتهدد مصالحها...جاء ترمب إلى قاعدة أمريكا الأساسيه "إسرائيل" وأكد بشكل قاطع ليس على حمايتها فقط بل وعلى العمل لمنع أي نوع من الإساءه إليها، فهي درة التاج وهي الحامي الأمين لمصالح امريكا والغرب.

بعدَ ذلك، ماذا سنأخذ فلسطينياً؟...أخذنا تصريح عن حق تقرير المصير(لم يحدد حتى هذا المفهوم) دون التطرق لمفهوم الدولتين أو الدولة الفلسطينيه، وأخذنا أنه يُعد لخطة سلام يَعتقد المحللين أنها سوف تتعاطى مع قضايا الوضع النهائي بشكل منفرد والعمل على تحقيق صفقات منفصله في كل قضيه، وعليه، سيكون لدينا عدة صفقات، صفقة حول الإستيطان، صفقة تتعلق بالقدس، صفقة تتعلق باللاحئين (أعتقد أنها ستتأجل إلى أجل غير مسمى)، صفقة تتعلق بالحدود وتبادل الأراضي، صفقة تتعلق بالإقتصاد والمياه...إلخ، صفقات لن تنتهي لأنها لن تحدث بإعتبارها أوهام تبيعها إدارة ترامب وفقا لرؤيتها المرتبطه بمفهوم التفاوض لتحقيق الصفقه، لذلك سيكون لدينا عدة جداول زمنية لأن كل صفقه منفرده سيكون لها جدول زمني خاص بها.

أيها الشعب...صدق الصحفي الإسرائيلي القائل بان "زيارة ترامب أعادت القضية الفلسطينيه مئة سنه للوراء"، وصدق ترامب لأنه أكد على أولويته في المنطقه وهي إسرائيل والمال وتصدير الأوهام والفتن للمنطقه، وصدق الحكام العرب والقيادة الفلسطينيه لأنها تماهت وصدّقت وقبلت أن تعيش المُصَدّر إليها من أوهام...في حين الشعب العربي والشعب الفلسطيني كان هو الكاذب الكبير لأنه لم يصدق ولم يقبل بتلك الأوهام، فكان تركيزه على زوجة ترامب ميلانيا وعلى إبنته إيفانكا ولم يلتفت للكذب السياسي والنفاق الهائل الذي عايشه منذ مشروع روجرز عام 1970 وحتى يومنا هذا...فنحن، كما قال الشاعر العراقي الكبير المرحوم مظفر النواب مخاطباً الأمام علي كرّم الله وجهه "لا زلنا نتوضأ بالذل...ونمسح بالخرقة حَدّ السيف"، وقيادتنا لا زالت وستبقى تتنفسُ بلا نهايه أوهام ومبادرات وصفقات أمريكا التاريخيه.   

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط