مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الولايات المتحدة .....اعترافات ذات قيمة معنوية

الولايات المتحدة .....اعترافات ذات قيمة معنوية

تاريخ النشر: 2016-12-29 | 16:14

عشرون عاماً مرت أو يزيد على عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية، عشرون عاماً مرت والولايات المتحدة تفرض نفسها راعياً وحيداً لهذه العملية، فخلال ولاية الرئيس "كلينتون" الممتدة لفترتين لم تنجح الادارة الامريكية في فرض شروط عملية تسوية عادلة تحقق غرضها المفترض بإقامة دولة فلسطينية رغم الزيارات المكوكية المتعددة للمنطقة، ورغم زيارة الرئيس الامريكي للمدينة الأهم على الساحل الفلسطيني غزة ، فقد أفشلت إسرائيل دوماً كل محاولات أحراز تقدم يقود إلى التوصل إلى حل رغم التزام الجانب الفلسطيني بكل التعهدات الواجب تنفيذها من الجانبين، وعندما اقترب قطار ادارة كلينتون من التوقف في مرحلته الأخيرة، اعلن الرئيس كلينتون من كامب ديفيد خطته للسلام في مرحلة لم يسعفه الوقت ولا النصوص الدستورية بالقدرة على فرضها والضغط على اسرائيل لتنفيذها، وباتت في ادراج البيت الأبيض.

وفي فترة "إدارة بوش" وبعد انتظار للفترة الثانية من ولايته وخلال دعوته لمؤتمر أنابوليس، حاولنا التوهم والظن ان هناك بارقة أمل بتدخل امريكي جدي " عبر زيارات كونداليسا رايس" تجاه فرض حلول عادلة تقود لحل الدولتين، ولكن امام حائط اسرائيل وعدم الجدية الأمريكية تتكسر كل محاولات الأدراك بأن شرق اوسط مستقر لن يكون موجوداً بلا حل للقضية الفلسطينية.

واليوم وبعد ثماني سنوات مرت على وجود ادارة الرئيس "أوباما" في البيت الأبيض، وخطابه الشهير في جامعة القاهرة واعتقادنا آنذاك أن "مارتن لوثر"هو من صاغ هذا الخطاب، وهو من سيقود الولايات المتحدة، لم نحصد منه إلا ربيعاً عربياً أضحى خريفاً تسبب بسقوط دولنا العربية في فخ الفوضى التي مزقت كينونة الشرق الأوسط العربي وأصبح مسرحاً للحسابات يدفع ثمنها كل ما هو عربي فقط.

وها نحن نعيش اللحظات الأخيرة لهذه الادارة التي لم تجيد سوى بيع الوهم لنا، وهي عادة امريكية باقتدار لا تتذكرنا ولا تتذكر حقوقنا ومعاناتنا وظلمنا وأطفالنا وشيوخنا إلا وهي تطوى صفحة وجودها، يخرج علينا وزير خارجيتها " جون كيري" اليوم بطرح رؤية منقوصة تأخرت ثماني سنوات، ونحن ننتظر موقفاً وجدية وعدالة وربما قيم أمريكية قرانها في الكتب حيالنا كجزء من البشر على هذه الارض سجل لنا حضورنا في الشرق وفي الغرب، فينا المبدعين وفينا المتميزين الذين تركوا بصمة داخل المجتمعات التي عاشوا فيها ولعل المجتمع الامريكي لشاهد على هذا الحضور الفلسطيني الذي يستحق أن يكون شامخاً في دولته المستقلة.

كيري في خطاب مؤثر يعترف أن هناك معاناة فلسطينية، ويعترف أن بقاء هذه المعاناة لن يكون بمصلحة اسرائيل، وأن الاستيطان يقوض حل الدولتين ويقضي على فرص عملية سلام ذات معنى، ويشير إلى القدس الشرقية كجزء من الاراض المحتلة، لكن ذلك يدخل في اطار عادة امريكية تتبعها الادارات الامريكية وقت الرحيل.

هذا الخطاب وهذه الرؤية لا تبرر غياب ادارة أوباما عن المشهد ولا تبرر غياب أي اجراءات فعلية من قبل هذه الادارة خلال سنوات ثمانية مضت ضد سلوك اسرائيل التي مارست كل انواع القتل والحرب والاستيطان ونهب الارض والحصار ضد الفلسطينيين وضد فرص حل الدولتين التي تغنت به كل الادارات الامريكية خلال العقدين الماضيين.

نحن لا نرفض موقفاً امريكياً يعترف بحقوقنا حتى وأن كان معنوياً وجاء متأخراً، ولكن لماذا اليوم؟ ولماذا هذا التأخير في الاعتراف؟ وهل ستشكل هذه الرؤية الامريكية القاعدة التي ستنطلق عليها الإدارة الامريكية القادمة؟ وهل نرى في هذا الموقف انتصار، ولم نعد نملك أرض نقف عليها لنحتفل بالانتصار، بالتأكيد الأيام القادمة ستجيب علينا ، فإما تاريخ يعيد نفسه، وإما بداية مستقبل ظننا أنه بعيد.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط