مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الوعدُ الحقُ معاً لتحريرِ فلسطينَ

الوعدُ الحقُ معاً لتحريرِ فلسطينَ

تاريخ النشر: 2019-10-04 | 12:01

إنه عنوان المؤتمر الإسلامي الواسع الكبير، الجامع لأطياف الأمة، المحافظ على تراثها، الأمين على ثوابتها والحريص على قيمها، الذي سيعقد في العاصمة اللبنانية بيروت في الثلاثين والحادي والثلاثين من شهر تشرين أول الجاري، بحضور ومشاركةِ شخصياتٍ علمائيةٍ بارزة، من كبار العلماء الأعلام، الأمناء على روح الإسلام وسمو شريعته، من الذين ضحوا وبذلوا للحفاظ على ثوابت الدين وقيم العقيدة، وتمتين أواصر التواصل بين أبناء الأمة الواحدة، وعملوا على إعلاء منهج المقاومة وتعزيز قدراتها، والاعتماد بعد الله عز وجل عليها، كونها الصخرة الصماء التي تتحطم عليها آمال العدو وأحلامه، والسد المنيع الذي يصد عدوانه، ويمنع تغوله، فشكلوا باجتماعهم الواعد وألوانهم القشيبة من مختلف أنحاء العالم، اتحاداً لعلماء الإسلام الأحرار، الذين يعلو صوتهم بالحق، ويصدح بعزة المقاومة وكرامة الأمة.

لفلسطين ومن أجلها تداعى المؤتمرون إلى بيروت، الذين سيأتون إليها من كل حدبٍ وصوبٍ، وعيونهم على المقاومة وإليها ترنو، كيف يحمونها ويدعمونها، وكيف يقوونها ويساندونها، وكيف يكونون لها حصناً مكيناً وسداً منيعاً، إذ أن العالم المتصهين وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية تتآمر عليها، وتبني التحالفات ضدها، وتعلن الحرب عليها، وتضيق على أهلها وتحاصرهم، وتتآمر على اقتصادهم وتجوعهم، وتعمل على تجفيف منابعهم وتيبيس عروقهم، لئلا يصلهم المدد أو يتواصل لهم العون، وهي تستعين على مقاومتنا المشرفة ببعض أبناء جلدتنا، ممن فرطوا بقيمنا وارتهنوا إلى عدونا، وصدقوه وركنوا إليه، ظانين أنه سينصفهم وسينتصر لهم، وأنه سيتعاون معهم وسيحميهم.

وسيتصدى السادة العلماء المشاركون في المؤتمر لكل محاولات التطبيع والاختراق الصهيونية، وسيقفون بكل قوة لكل الجهود الرامية لتبهيت المقاطعة، وتطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني، وتمييع حقيقة عداوته لنا، وتسهيل انفتاحه علينا وتعاونه معنا، على المستويات الشعبية والرسمية، وعلى جميع الصعد السياسية والاقتصادية والثقافية والفنية والرياضية، وسيواجهون بالدين والعقيدة محاولات التشويه ومساعي الضلال، التي يرفع رايتها ويدعو إليها بعض المتفيقهين من الأمة، وعددٌ من مدعي الثقافة والفلسفة، ممن جرهم العدو إلى قاعه، وأسكنهم وديان الجهل والضلالة، واستخدمهم في خداع الأمة وحرفها عن جادة الصواب التي تستند إلى أصول ديننا وتعاليم كتاب ربنا.

وسيخصص المؤتمر جلسةً خاصةً لمناقشة سبل مواجهة صفقة القرن وآليات التصدي لها، والعمل على إسقاطها وإفشالها، فهذه الصفقة التي تتولى الإدارة الأمريكية ومعها الكيان الصهيوني كبرها، هي صفقةٌ لعينة ومؤامرةٌ كبيرة، تستهدف كل فلسطين، وتتآمر على شعبها ومقدساتها، وتسخر الدول العربية في تمريرها وتثبيتها، وتستخدم الإدارة الأمريكية في فرضها كل سلطتها وكامل نفوذها، ولكن علماء الأمة ورجال الدين فيها، يرون وجوب قتل هذه الصفقة ووأدها في مهدها، وعدم السماح لروادها بالمضي فيها والمباشرة في فرض وقائعها، ولعلهم يرون أن التصدي لها واجب، والتهاون في مقاومتها تفريطٌ بالأمانة، والانخراط فيها والقبول بها خيانةٌ لله ورسوله ولجميع المسلمين.

وسيتصدى السادة العلماء بفتواهم الدينية وعلومهم الشرعية وتعاليمهم القرآنية، لمحاولات بيع الأراضي الفلسطينية والسمسرة عليها، وسيكون لهم موقفهم البَيِّن من مساعي العدو الخبيثة بقضم الأرض ومصادرتها من سكانها، وطرد أهلها منها وبناء المستوطنات عليها، وسيدعون من فوق منابرهم إلى بذل كل الجهود الممكنة لتثبيت الفلسطينيين في أرضهم، وتمكينهم في ديارهم، فهم الذين يحافظون بوجودهم عليها، ويصبغونها بهويتها العربية الإسلامية، ويتصدون بثباتهم ومقاومتهم لكل محاولات التهويد والأسرلة التي تتعرض لها الأرض والمقدسات.

ولن ينس العلماء إلى جانب العديد من القضايا الهامة التي تتعلق بالقضية الفلسطينية، القدس والمسجد الأقصى المبارك، والحرم الإبراهيمي الشريف، وكل المقدسات الدينية الإسلامية والمسيحية فيها، فهي أمانةٌ في أعناقهم، وهم عنها مسؤولين ومحاسبين إن قصروا في حمايتها، أو تخاذلوا في الدفاع عنها، وهم يعلمون أن القدس تتعرض لأبشع هجمة إسرائيلية وأمريكية تستهدف هويتها وانتمائها، ويعملون على سلخها عن الأمة ونزعها من جسمها، ويعلمون أن مسجدها الشريف يئن تحت ضربات المستوطنين واعتداءات الإسرائيليين، ولهذا فإنهم يتطلعون في مؤتمرهم القادم أن تكون لهم كلمةٌ وموقفٌ في الدفاع عن المدينة ومسرى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

هذا زمان الوعد الحق والتحرير الناجز والانقلاب الكبير، إنه زمن استعادة فلسطين كلها وعودة جميع أهلها، وطرد الغاصبين منها وتطهير مقدساتها منهم، فقد أظلنا زمن الانتصار وولت عنا سنوات الهزيمة والانكسار، فبتنا اليوم على أعتاب المعركة الكبرى والنزال الأخير، الذي سيكون ما بعده رفعةٌ وعزة، وتحريرٌ وتطهيرٌ، فما عدنا بعد اليوم نغلب من قلةٍ أو من عجزٍ، أو نهزمٍ من ضعفٍ وهوانٍ، أو نتراجع خوفاً وجبناً، بل بتنا نتقدم بثقة، ونخطو بيقين، ونسير نحو وعد الله الخالد لنا بالنصر والتمكين، ولن يضرنا تخذيل الضعفاء، ولا تردد الجبناء، فنحن نثق في الله ربنا، وعليه اتكالنا، ومنه نستمد العزم والقوة والأمل والرجاء، ولعلنا اليوم نرى تباشير الفجر ورايات النصر ترفع "إنهم يرونه بعيداً ونراه قريباً".

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط