مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الوطنية... عكاز أم امتياز ؟؟؟

الوطنية... عكاز أم امتياز ؟؟؟

تاريخ النشر: 2019-03-14 | 12:00

في سياق الظروف الإقليمية والدولية وأخلاقيات وتناقضات الحروب والتي وحسب نطاقها قد يكون من الصعب معرفة عدد الأشخاص وفي جميع أنحاء العالم المقتنعين والمؤمنين بأن واجبهم الوطني يتمحور في الدفاع عن وطنهم, ولذلك فإن العثور على التعريف الصحيح للوطنية من وجهة نظر أخلاقية قد يكون صعبا، غير أن الوطنية يجب أن تكون من الناحية المفهومية في المقام الأول حبًا للبلاد وليس لمجموعة من المصالح أو الناس وان الفرد الوطني يستوجب به إن يضع بلده فوق كل شيء آخر، وبأن يكون مؤمنا من انه سيفعل لوطنه ما لا يفعله لأي بلد آخر بما في ذلك الإجراءات الهادفة إلى الدفاع عن الوطن وحمايته. هذا رأي لكن هناك رأي آخر يرى انه لا يمكن للوطنية أن تعمل كفضيلة لأنها مشحونة بالوهم وقوى لا منطقية لإخفاء الحقائق المثيرة للاشمئزاز عن البلد وان تقديم تلك الحقائق كأكاذيب من الحكومات ستسيء لأسم البلاد وتؤدي لمخادعة الشعوب، وإن رغبة الوطنيين في المشاركة في الأكاذيب المؤسسية تغطي التجاوز الأخلاقي وحينها ستحول الوطني إلى كبش فداء يقدم من أجل الحفاظ على صورة بلده كما ينبغي، ولذا فأن مؤيدي الوطنية يمكنهم في أفضل الأحوال أن يعلنوا أنه لا يمكنهم أن يعرفوا ما إذا كانت الوطنية مطلوبة من أجل ازدهار الدولة؟ وإذا لم يكونوا يعرفوا ما إذا كانت مطلوبة أم لا فلا داعي لاستنتاج أن الأمر مطلوب أو غير مطلوب بشكل مطلق، ولذلك نطرح على اولئك تساؤلا في هل هناك دول حققت النجاح دون نشر المشاعر الوطنية؟ وهل الوطنية شريرة ام أنها واجب أخلاقي؟؟ وهل هناك من يناقض القول على أنها قد تكون شر وتجبر الناس على الانخراط في أكاذيب منهجية وتلحق بهم أضرار محتملة؟؟؟

مع تعدد الاراء ووجهات النظر فيها غير أن هناك ثلاثة أسباب تبني الوطنية الأخلاقية التي تهدف إلى الحفاظ على السمعة الأخلاقية للبلد وتطبيق القوانين الانسانية العادلة، أولها بأنها تسمح للشعوب بتصحيح حالات الظلم الماضية لأنها أكثر إدراكًا لقوانين وأفعال الدولة غير العادلة، وثانيها يتحدد بما هو أكثر أهمية فالوطنية الأخلاقية ملزمة أخلاقياً للمواطنين الذين يستفيدون بصمت من السياسة الاجتماعية للحكومات، وثالثها يتمحور في انه يجب أن نقبل بها لأننا يجب أن نتطور ونظهر اهتماماً خاصاً بالرفاهية المعنوية لبلدنا ومواطنينا، ومن ذلك نعرف إن المسؤولية الأخلاقية عن تصرفات الحكومات حتى لو كانت غير عادلة فهي تقع على عاتق مواطني الدولة ولذا فأن إثبات الروح الوطنية الأخلاقية يستوجب إن يكون أكثر وضوحًا لان المواطنين ملزمين بإبداء الاهتمام والعمل لتصحيح الأفعال غير العادلة للحكومات لأنهم إذا لم يفعلوا ذلك فإنهم يصبحون متواطئين في تصرفات حكومتهم.
نرى إن الكثير يلتزم وينتهج في الوطنية تفعيل إمكانية النهج النفعي لها لكنه يمانع احتمالية اعلان وجهة نظره النفعية عبر التأكيد على تبرير الحجج التسلسلية والنهج المتبادل وتحديد الاتساق المتبادل للسلوك الاجتماعي مع التركيز على عناصر التضحية الذاتية المتبادلة في تمثيل الوطن، ومن ذلك سيعتبر الوطني أنه على الرغم من الاهتمام الخاص برفاهية بلده ومواطنيه لكنه يمكنه أن يجد اعتبارات الفائدة، وعلى الرغم من أننا لن نسعى هنا إلى معالجة شاملة لجميع القضايا الأخلاقية المتعلقة بأخلاقيات الوطنية غير إن المقاربة النفعية هي واحدة من الأكثر المناهج شيوعا حينما يتعلق الأمر بتبرير الإجراءات الوطنية وذلك نراه مع وجود اهتماما قليلاً بالحجج البراغماتية لتشجيع المواطنين على أن يكونوا أكثر وطنية. ومما تقدم فأننا نجد إن هناك أسباب أعمق للقلق من عدم القدرة على ربط الوطنية بالنظريات الأخلاقية الأساسية والفرق الرئيس لربما لا يكون في واقع ماهية الوطنية أو كيفية التوافق مع الولاء للدولة كالتزام أخلاقي مما يستوجب بالوطنية إن تعد كقيمة أخلاقية إيجابية خاصة إذا كانت وظيفتها فضيلة أخلاقية، لكن ذلك لا يمنع بروز مشكلة ومسألة اوجب تتحدد في الاستفسارية حول إمكانية إجراء تقييم إيجابي للوطنية من دون تمييز طبقي وبشكل متساوي؟ كما إن التمييز الصارم بين المكان والشعب يصعب الحفاظ عليه إذا كان يتعلق بماهية الالتزامات الأخلاقية التي ينبغي على الوطنيين القيام بها وما ينبغي عليهم الألتزام به, وإذا كنا نعتقد أن لدينا التزامًا أخلاقيًا تجاه بلدنا فبذات الوقت يجب إن نقر إن لدينا التزامات أخلاقية تجاه سكانه ومؤسساته جميعا.
الشيء الأكثر إثارة للقلق في موضوع الوطنية والذي قد يستخدم كحجج ضدها يتمحور في الجدل حول ما إذا كانت الوطنية فضيلة أم لا؟ مقارنة مع فكرة أن الوطنية التزام أخلاقي أم لا؟؟ وأن الفرق في ذلك يعتمد على ما إذا كان المواطن يعتبر الوطنية مجرد مجموعة من الشعارات العملية الفارغة أو ما إذا كان دائما في صراع محتمل مع الموقف الأخلاقي, أو أن يكون مواطناً صالحاً ومسئولا وموافقا للحماسة للوطنية. وختاما نرى وجوب إن نعترف إننا وحتى لو كنا مواطنين قادرين على تحقيق إنجازات إضافية في اتجاه الكمال الأخلاقي فإن الطبيعة البشرية لم تتغير وبالتالي تتواصل قفزات سفك الدماء نتيجة السياسات المتعمدة والحروب الفوضوية والتي قد تؤدي اجلا أو عاجلا إلى تدمير البشرية, ولذلك نتساءل ما هي قيمة الوطنية حقا؟ إن كانت احيانا مبنية على الولاء للبلد الذي يتسبب في الحروب ويساهم في الكوارث ويرتكب الفظائع قصدا وعمدا !!!

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط