مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الوضع الفلسطيني الهش

الوضع الفلسطيني الهش

تاريخ النشر: 2024-02-09 | 16:24

ذو علاقة بالوضع القانوني والرسمي المعترف به دوليا واقليميا وهو واقع التمثيل الفلسطيني المستمد من اعلان المباديء واوسلو واحد واوسلو اثنين ,وورطة منظمة التحرير التي قادتها حركة فتح ببلورة السلطة الفلسطينية على الضفة وغزة, وفيما بعد على الضفة واقتصار دورها وكما عبر رئيسها ومسؤليها بالدور الوظيفي المالي والاداري والامني ,واقول منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد عمليا. وبصرف النظر عن المزوقات اللفظية والنصوص في السجال الداخلي والصراعات الداخلية بعد الانقسام .حيث اصبحت السلطة هل الممثل للشعب الفلسطيني كليا في الضفة وجزئيا في غزة اما الشتات وسكان 48 فهم ليسوا في قاموس السلطة, وبموجب مصوغات وبنود اوسلو وبطاقات السجل المدني في ارشيف والاحوال المدنية الاسرائيلية .
الوضع الفلسطيني الهش بل المتاكل التمثيل والاداء جعل القضية الفلسطينية في غيبوبه سُر لها الاسرائيليون والغربيون والعرب واصبحت على ابواب الاندثار سياسيا ودبلوماسيا , وصعود الخيار القطري في التطبيع مع ارتفاع مستويات المفاهيم الاقتصادية والمصالح في العالم حتى احدهم قال لا تطلبوا منا ان نكون فلسطينيين اكثر من الفلسطينيين انفسهم فهم طبعوا وتعاشروا وتعاونوا وقبلوا بمعاشرة الدولة الاسرائيلية .طبعا الوضع الفلسطيني الهش والمتاكل هو مراحل وحلقات من الفساد والفشل وخيارات خاطئة اضيف لها الانقسام ومن اثاره حالة الاستقطاب لدى الاطراف المشاركة فيه ومُضاف صعود اليمين الاسرائيلي التوراتي واحلامه في ذ بح البقرة الصفراء في باحات المسجد الاقصى وبناء الهيكل وتناسي ان هناك بناء انساني او وطني فلسطيني على الارض وهو ما عبر عنه قادة اليمين الثوراتي في عدوانها على غزة بكل وضوح بالقتل بالنووي والابادة وتفريغ غزة ومخيمات الضفة .

بالتأكيد ان السلطة فاقدة قانونيتها سواء تنفيذية وتشريعية وشعبيا ,وبقيت تؤدي دورها الوظيفي المرسوم ومن جانب واحد بدستور ونصائح بلير ودايتون .اما منظمة التحرير وتنفيذيتها ومجلسها المركزي لا صلاحيات لهما وكما هو الحال لأطر حركة فتح وباقي الفصائل المنطوية في ظلها بل فتح تعني الاجهزة وقادتها ومنتسبيها ومخبريها وبنصوص النظام لا يوجد تنظيم فعلي لحركة فتح .
كان نتاج هذا النهج الاجوف المفرغ من كل القدرات ان تخسر القضية كثير من الاصدقاء في افريقيا واسيا واوروبا والهند وكل الساحات ومع هذه الخسارة يزداد بطش وعنفوان اليمين التوراتي الى ان اصبح نتنياهو يفاخر بان التطبيع مع العرب ماض للامام والفلسطينيون خلفهم التاريخ والواقع ...وهذا كله بسبب الفجيعة الكبرى التي وضع فيها الشعب الفلسطيني بابتلاؤه بتلك القيادات .
اردت بهذه المفدمة الموجزة والتي تعبر كل فقره فيه عن كتاب ومؤلف كامل بالتفاصيل ان اضع اللوحة والمشهد والواقع الفلسطيني ما قبل 7/10 وما بعده وبصرف النظر عن كثير من الاقوال التي تتحدث عن المشهد الحالي بصوابية التحرك في هذا اليوم . وعدم التقدير الجيد والحسابات لردود الافعال الاسرائيلية والاقليمية والدولية والمدعومة من قبل هؤلاء بالدمار الذي لحق بغزة و40 الف شهيد و80 الف جريح وفتح شهية اليمين المتطرف لشرب دماء الفلسطينيين وذبحهم وتهجيرهم ... وهي لغة واقوال ونصوص تخرج عن مفاهيم القضية والنكبة حيث تصور الاعداء ان الفلسطينيين بوجود السلطة وطواقمها وحصار غزة والصفقات الغذاء مقابل الامن لن تقوم له قائمة وطنيا في عالم لا يعترف الا بحقوق الاقوياء.
يوم 7/10 كان انقلاب في عملية الوعي العربي والفلسطيني الذي زيف لعدة عقود واستنهاض للعقول ولامه وكارثة لاسرائيل التي هي في الحقيقة جيش له دولة وليس العكس وكما قال غانتس سيبقى هذا اليوم محفور في ذاكرة الاسرائيليين عن يوم نهوض المارد الفلسطيني محطما في نصف ساعة قوات اهم الفرق العسكريىة الاسرائيلية . وصدم الاسرائليون ليس في الميدان واجتياح غزة التي اصبحت مقبرة لضباط جيشه بل تحول الراي العام العالمي للاصطفاف مع الشعب الفلسطيني وعمليات التحول في الموقف الامريكي والغربي الذي اصبح يدافع عن نفسه امام شعوبهم وبرزت القضية الفلسطينية في مقدمة الاولويات بوجوب دولة فلسطينية حفاظا على السلم الامني الاقليمي والدولي والحفاظ على ممرات الغذاء والطاقة بين مشرق الارض ومغربها وشمالها وجنوبها . واصبح العالم يدرك مدى خطورة اليمين التوراتي على رأس الحكم في اسرائيل .. بل مراكز القرار اصبحت قلقة على المخزون النووي لدى اسرائيل ..نعم بباسلة ارض غزة وابنائها وصمود شعبها لاول مرة في تاريخ الصراع عن تمرير قرار بالاعتراف بالدولة الفلسطينية في مجلس الامن .
حقيقة خسر الشعب الفلسطيني وخسارة ليست هينة بشريا وماديا وهذه حقيقة كل الشعوب التي قاومت الاستعمار ولكن بالمقابل حقق يوم 7/10 مالم تحققه منظمة التحرير واقصد قيادتها وواقعها وسلطتها على مدار 4 عقود على الاقل من حيث الحالة البنائية للمطالب الوطنية الفلسطينية وحقهم في بناء دولتهم حتى باطروحات الحل المرحلي الذي تناسته قيادة المنظمة وفتح وتيارها الرسمي الاقليمي الدولي.

• نقطة الضعف:-

بعد هذا الذي صنعه يوم 7/10 ما زال الموقف الرسمي الفلسطيني هش حتى الغفلة والمُغافلة لما تم بناءه وما زال الانقسام وما زال في الغياب موقف فسطيني موحد وهو ما كان وجوب حدوثه اولا لحجم الازمة وكارثيتها الانسانية على الحالة الفلسطينية للشعب الفلسطيني .. اما اللافته الاخرى يطرح سؤال ؟ من هو الجدير ان يتحدث باسم الشعب الفلسطيني ؟ ومن هو الذي يمكن ان يحافظ على مطالبه الوطنية وامين على حياته ومعيشته.....من هي الجهة التي يمكن ان تتحدث بلغة الدبلوماسية والسياسة مع العالم الدولي ومع الدول التي تطرح الاعتراف بدولة فلسطينية .؟
اهم من قاتلوا وضحوا .. ام هم اصحاب القصور والدفع الرباعي ...والتنسيق ومعذبي ومعتقلي المناضلين في الضفة .... معادلات صعبة يجب حلها ... وحلها الوحيد كان يجب ان يكون منذ الايام الاولى للعدوان على غزة بتشكيل قيادة مؤقته للشعب الفلسطيني تضم كل الفصائل والقوى الوطنية وبرلمان يشكل ولو بالتعيين من كل تلك الفصائل تحضيرا لانتخابات ما بعد الحرب . وما زال الوقت ملح للان للعمل بهذا التوجه .....وان تخرج السلطة من مقيداتها والتزاماتها مع اسرائيل ..اما ان تكون السلطة بالدفع الامريكي والاسرائيلي لكي تكون واجهة هذا الحدث الضخم الذي لم تسانده وتبحث عن مكتسبات بعد الحرب فهذا ضعف واستضعاف للوطنية الفلسطينية التي قاتلت وضحت ..وعندها يختلف القول.... بل اذكر في عام 69م في الاردن اقتتلت بعض الفصائل واختلفت من يحكم بعد التحرير ... اجابت فتح:- بشعارها الذي رفعته
( الارض للسواعد التي تحررها ) على اعتقاد منها انها ستحرر فلسطين يجناحها العاصفة ....... ولكن بعد ثلاث سنوات غابت العاصفة وغاب الشعار وغاب التحرير..
 

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط