مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الوحدة الوطنية وإشكالية التطرف والغلو ...!

جميع الرسائل السماوية حملت رسالة أساسية واحدة، واضحة كما هي دعوة جميع الأنبياء، وهي توحيد العبودية لله الواحد الأحد، وتهذيب النفس البشرية، ليتعامل البشر على أساس هذه القاعدة أنهم جميعاً عبيدٌ لله وحده، وأنهم متساوون فيما بينهم، لا فرق بين صغير أو كبير ولا غني أو فقير ولا فرق بين لون وآخر أو جنس وآخر.

إن سنة التدافع التي فطـر الله عليها البشر ((ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض)) (سورة البقرة آية 251) تمثل قانون التدافع القائم على أساس المصالح، ولذا وجب البحث عن التشريع أو القانون أو النظام الذي ينظم هذا التدافع، على مستوى الجماعة الواحدة لينظم مصالحها ويحكم علاقاتها، هو كذلك على مستوى الجماعات المختلفة والمتباينة، وصولاً إلى جماعات الدول والكيانات التي تمثل هذه الجماعات على سطح الأرض، مما أفسح المجال لتنظيم العلاقات الدولية على أسس من التعاون والأمن والسلام للجميع والعيش المشترك.

إن المغالاة والتطرف، يقودان صاحبه إلى تكفير الآخر، وإلى التعصب المصلحي أو الفكري أو الثقافي أو العقائدي، مهما تستر المتعصب بطهرية خالصة أو مطلقة أساسها المبادئ السامية التي وردت في مختلف الديانات السماوية، أو النظريات والأيديولوجيات الوضعية، ويعتقد أصحابها والمؤمنون بها أنها تمثل القيم المثلى والمطلقة، فتدخل صاحبها إلى ساحة الغلو والتطرف والتكفير، وهذا لا يقتصر على جماعة أو دين أو ثقافة بل هو مرض قد تظهر أعراضه لدى أي جماعة في أي مكان أو زمان، وتصبح الجماعة المبتلاة بهذا الغلو والتعصب تبحث دائماً عن عناصر الاختلاف والشقاق بينها وبين الآخر، لتبرر أولاً انغلاقها على ذاتها وعلى ثقافتها وعلى معتقدها، ظانة أنها وما تؤمن به من فكر أو ثقافة أو اعتقاد محل استهداف دائم من الآخر مهما كان، سواء كان هذا الآخر من الجماعة ذاتها، أو من الجماعات المختلفة عنها في الثقافة أو الفكر أو العقيدة، ويقود هذه الجماعة أو هذه الفئة إلى الدخول في صراع داخلي، أو حرب مع الآخر، يغذيه تضخيمها لعناصر الاختلاف والتمايز عنه، ولا تستطيع تلك الفئات أو الجماعات أن ترى أو تجد المشترك مع الآخر مهما اتسعت دائرته، مما يقود إلى تدمير المجتمع وتدمير وحدته الوطنية وتفكك الدول، في حين أن البحث عن العناصر والمصالح المشتركة على مستوى الجماعة الواحدة، يقود إلى الوحدة الوطنية والتلاحم، ويجعل منها عناصر تفاهم وتوحد، تقود إلى التوافق الذي يجنب الجميع في الجماعة الواحدة كل أشكال الصراع الداخلي، والدلائل والشواهد على ذلك كثيرة في تاريخ الصراعات الداخلية داخل المجموعة الواحدة، وما تشهده اليوم العديد من الدول العربية من تصدع وتفكك لوحدة المجتمع والدولة إلا دليل على ذلك، فالتطرف والغلو والتعصب لن يقودا صاحبه إلا في إتجاه واحد وهو الفتنة القاتلة، أو الصراع الدامي والعنيف مع الآخر، والى إهمال كل مشترك بينه وبين الآخر، الذي يمكن أن يمثل حقل تعاون وتوافق بينه وبين الآخر ويجنبه الفتنة وآثارها المدمرة ويحقق له الكثير من المصالح التي يستحيل على التطرف أو الغلو تحقيقها، وهل هناك فساد في الأرض أعظم من فساد الفتنة والتكفير داخل الجماعة الواحدة ؟!!! أو داخل الجماعات والكيانات والدول المختلفة ؟!!!

إن انتشار فكر الغلو والتطرف، وبعث الطائفية السياسية من مرقدها، في العديد من الدول العربية، بات يهدد وحداتها الوطنية ووحدة مجتمعاتها بخطر الإنشطار والتقسيم وإشاعة حالة الفوضى وإغتيال الأمن والأمان والسلم المجتمعي، الذي كانت تنعم به هذه الدول ومجتمعاتها، لذا لابد من مواجهة حاسمة مع قوى الغلو والتطرف، فكرياً ومادياً، لردعها وإعادتها إلى صوابها، وحماية الوحدة الوطنية والمجتمعية للمجتمعات العربية منها ومن أفكارها، وإستعادة الأمن والسلم الإجتماعي لها، وحمايتها من التفكك والحروب الأهلية التي باتت تعصف بالكثير منها، وأدت إلى إنهيار دولها، فالتطرف والغلو هما الوصفة السريعة والمثلى لتدمير الوحدة المجتمعية والوطنية وتفكك الدول...!!!

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط