مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الوحدة الثقافية

الوحدة الثقافية

تاريخ النشر: 2022-08-18 | 09:40

لما فكر القادة الهنود _ واقصد بالهنود مؤسسي الدول الرئيسة القائمة على أراضي القارة الهندية حاليا. الهند وباكستان في قيام دول مركزية ذات انظمة فيدرالية يتجمع في ظلها ما يربى على مليار هندي،هداهم العقل إلى إقامة الوحدة وتقسيم الأرض والإنسان على أساسين.
الاساس الاول :المعتقدات الدينية
الأساس الثاني :التجمعات اللغوية، مع وجود أقليات تخرج من هذه القاعدة. 

ولم يختلف الانجليز معهم على صواب هذه الاعتبارات كأساس صحيح لتقوم عليها تجمعات بشرية تنطوي تحت راية واحدة وبعد نهاية المقاومة السياسية للقارة الهندية ضد الاستعمار الانجليزي في سبيل التحرر كانت الحرية والاستقلال واختار الشاب الهندي لغة الاغلبية الحالية الهندية تتوحد في ظلها طوائف الشعب الهندي ومناهجه الدراسية وأخباره ومسلسلاته ومراسلاته مع احتفاظ كل قومية بلغتها المحلية
وما أكثرها في الهند وغالبا لا تجد قومية تتحدث لغة قومية أخرى. ولكن تجمعهم جميعا اللغة الهندية الموحدة لغة الدولة والشعب.مع استخدام اللغة الانجليزية الشائعة في حدود التجارة والحاجة إليها للعلاقات الدولية.وكان استقلال باكستان عام ١٩٤٨م ما يقوم على اختيار اللغات الاوروبية لغة رسمية للدولة المركزية مع بقاء الحق لكل قومية أن تتحدث لغتها المحلية وما أكثرها. وكان من أهم  العوامل الكثيرة التي أدت لانفصال البغال عن دولتهم باكستان
وادت الى التفاف سكان بنجلاديش وراء الشيخ مجيب الرحمن. ليقود دعوة انفصال بنجلاديش و استقلالها عن باكستان.
عامل اللغة البنغالية التي يعرفها معظم سكان دول بنجلاديش،لم
تشفع الأواصر الدينية لأغلبية سكان باكستان وبنجلاديش الذين تدين اغلبيتهم بالإسلام.ليبقى الشعبان في ظل وحدة سياسية واحدة فكان ما كان من الحرب والانفصال وإعلان دولة بنجلاديش.وكان حال هذه الدولة الثالثة مع اللغات المحلية والتجارية كما هو حال الدولتين السابقتين.

ولعب عامل التحيز للغة دورا مهما في اقناع خصوم الانفصال
والامريكيون أصحاب كبرى المدنيات الحديثة في عالم اليوم كانوا وما يزالون يملكون لغات أخرى محلية اقليمية وكانوا أكثر حرصا على الوحدة اللغوية للولايات الامريكية كافة كلغة رسمية يتوحد في ظلها الإعلام والمناهج الدراسية لغة الدولة والمخاطبات الثقافية مع الإبقاء على بعض اللغات المحلية ليتحدثوا بها أصحابها فيما بينهم.ولكن لا يعتبرونها لغة رسمية.

ورغم الحروب التحررية التي دارت في الولايات الامريكية كافة ضد الاستعمار البريطاني في سبيل نيل الحرية وبرغم حرب الشمال الأمريكي ضد الولايات الأمريكية الجنوبية المنادية بالانفصال لأربعة أعوام
من عام ١٨٦١م الى العام ١٨٦٥م إلا أن الأمريكيين كانوا مجمعين على وحدة اللغة الرسمية الثقافية وهي الانجليزية.
التي كسبوها من المستعمر البريطاني وبقيت الشعوب الأمريكية المتمدنة   ضمانات استمرار الوحدة في وقت عجزت الدولة الأقل سكانا وهي جارتها كندا عن تعميق الولاء الوحدوي للنظام السياسي الكندي فلا تكاد ان نسعى الانفصالية تتصاعد بين سكان ولاية( الكيك)الناطقة بالفرنسية دون غيرها من الولايات الكندية المترامية الأطراف.إلا أن المناهج واللغة الرسمية ولغة المخاطبة والتجارة لم تقبل بالاندماج اللغوي مع لغة رسمية في (اوتاوا)وهي الانجليزية.

اما الاوروبيون بلغاتهم الكثيرة فلم يكن سهلا عليهم التطلع إلى وحدة سياسية في نظام سياسي فيدرالي واحد.واكتفت منظمة الدول الأوروبية (تشنجن)بوحدة نقدية لعملة موحدة( اليورو)
ليبدو قوة اقتصادية أمام دولار (لانكولين) الامريكي.و لتحافظ على بقائها الاقتصادي بأعباء أقل تكلفة من ثلاث عشر عمله.ورغم وحدة وثائق السفر أمام المواطن الأوروبي فما تزال هناك كمية من التحفظات الخفية على الانضمام الشامل للعملة الموحدة.وعلى رأس المتحفظين المملكة المتحدة البريطانية.وهناك تحفظات على الدمج الكامل بمنح تأشيرات الدخول من قبل الدول الأوروبية كافة من اعضاء الاتحاد لاي سائح او زائر لدول (تشنجن)،وهذان المثالان دليلان على ان الوحدة اللغوية الثقافية تسبق الوحدة السياسية والاقتصادية.
بل ان ثقافة الامم وايجاد قناعاتها بوحدتها وتقاربها والتأثير الثقافي لا يتم إلا بتوحيد اللغة بين الأمة الواحدة. 

ومن هذا المفهوم أجدني متسائلا: ما بال أمة الضاد العربية ذات البعد الوحدوي ثقافيا ودينيا ولغويا وجغرافيا لم يحن تفكيرها الجاد في التحرك المتسارع المتدافع نحو واحدية الثقافة والآداب؟!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط