مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

   الواقع المر الذي نحياه

   الواقع المر الذي نحياه

تاريخ النشر: 2019-11-22 | 14:14

في الوقت الذي يقوم فيه الاحتلال الصهيوني بتكثيف الاستيطان في الضفة المحتلة, وشرعنه الادارة الامريكية لهذا الاستيطان, واعتراف رئيس السلطة محمود عباس برفض نتنياهو اكثر من 20 مرة طلبه للجلوس معه, والحملة التي يشنها الاحتلال الان على المؤسسات الفلسطينية في القدس المحتلة, واغلاق مكتب هيئة الاذاعة والتلفزيون الفلسطينية, ومكتب مديرية التربية والتعليم, ومبنى تابع للأوقاف الاسلامية, والمسجد الرصاصي, ومؤسسات ومراكز وجمعيات لا حصر لها, متجاهلة رسالة الضمانات التي بعث بها شمعون بيرس إلى وزير الخارجية النرويجي (هولست)، والتي تعهدت بموجبها «إسرائيل» بعدم المساس بمؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية في القدس، وبتمكينها من تقديم خدماتها للمواطنين المقدسيين, فلم تنج أي مؤسسة من المؤسسات الفلسطينية في مدينة القدس، على اختلاف أنواعها وتسمياتها، من الاقتحام، أو الإغلاق، أو المصادرة، لمحتوياتها، أو المنع من مزاولة العديد من نشاطاتها، أو اعتقال القائمين عليها من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي؛ فمنذ عام 1967م، أغلقت سلطات الاحتلال في إطار سياستها الساعية إلى تهويد مدينة القدس والتضييق على سكانها، أكثر من مئة مؤسسة فلسطينية؛ استنادًا إلى قانون الطوارئ الذي سنته سلطات الانتداب البريطاني عام 1945م من جهة، والأوامر العسكرية الإسرائيلية من جهة أخرى؛ فيما أجبرت عشرات المؤسسات على نقل مكاتبها ونشاطاتها إلى مناطق أخرى من الضفة الغربية.

رغم هذه السياسة الصهيونية الخرقاء, والتي لا ترى في السلطة أكثر من جهة تنسيقية لضمان امن «اسرائيل» لا زالت اجهزة امن السلطة تمارس دورها بملاحقة واعتقال المناضلين الفلسطينيين خدمة للاحتلال واستمرار في سياسة التنسيق الامني التي تحدث الرئيس اكثر من مرة عن وقفها, فحركة الجهاد الاسلامي التي لم تمر ساعات على وقفها لمعركة مواجهة مسلحة مع الاحتلال الصهيوني, واستشهاد عدد من قادتها وعناصرها في معركة «صيحة الفجر» البطولية, استنكر مصدر قيادي في الحركة بالضفة المحتلة استمرار سياسة الباب الدوار وتبادل الأدوار بين الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة وسلطات الاحتلال الصهيوني باعتقال كوادر الحركة. مضيفا أن سلطات الاحتلال الصهيوني اعتقلت فجر اليوم الثلاثاء اثنين من كوادر الحركة وهما الشقيقان صالح ومحمد سمير أبو زينة اللذان سبق وقامت الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة باعتقالهما الشهر الماضي، ومكثا في سجن أريحا التابع للسلطة ما يزيد عن عشرين يومًا في ظروف اعتقالية صعبة وقد تعرضا لتحقيق قاسٍ رفقة عدد آخر من كوادر وأبناء الحركة, هذا هو الواقع المر الذي نحياة, فالسلطة ترد على خطوات الاحتلال التصعيدية ضدها, بتصعيد الضربات ضد الفلسطينيين على خلفية الانتماء السياسي, التنسيق الامني على أشده والكارثة ان السلطة لا ترى أي غضاضة في تسليم المناضلين الفلسطينيين لسلطات الاحتلال, في الوقت الذي يسحقها الاحتلال سحقا دون ان تنبث ببنت شفه.

هذا هو الواقع المر الذي نحياة, وهناك تصريحات تصدر على لسان متنفذين لدى السلطة للهجوم على حركة الجهاد الاسلامي, وتوجيه سهام النقد اليها, لأنها تدافع عن شعبها, وترفض التفريط في ثوابت الشعب الفلسطيني, فقد اوقفت السلطة كل معاركها مع الاحتلال, واكتفت بدور وظيفي لا يقل خطورة عن أي دور لدولة عربية مطبعة مع الاحتلال, تبحث في خطواته التصعيدية ضد الشعب الفلسطيني عن مبررات لتبرأته من الجرائم التي يرتكبها, وتكتفي بتصريحات الشجب والاستنكار, وتمنع شعبنا في الضفة المحتلة للتعبير عن موقفه من التغول الصهيوني عليه, سواء بالاستيطان, او انتهاك حرمة المقدسات, او التهجير القسري, او رفض العدوان الدموي الصهيوني على قطاع غزة, فأجهزة السلطة تسخر كل طاقاتها وامكاناتها لمنع انفجار الشارع الضفي في وجه الاحتلال, وللأسف هذا هو الواقع المر الذي نحياة.

رابط صورة الكاتب         

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط