مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الواقعية الفوتغرافية في رواية " الطوق " لغريب عسقلاني  

الواقعية الفوتغرافية في رواية " الطوق " لغريب عسقلاني  

تاريخ النشر: 2020-10-05 | 14:34

شاكر فريد حسن
شاكر فريد حسن

ابراهيم الزنط، ابن مخيم الشاطئ في قطاع غزة، أو غريب عسقلاني، كما هو معروف بين الأوساط الأدبية والثقافية الفلسطينية، يُعد أحد أعلام القصة والرواية الفلسطينية، وله حضوره المضيء والساطع في المشهد الأدبي الثقافي الإبداعي الفلسطيني، ومن المساهمين في بناء وتأسيس الحركة الأدبية تحت حراب الاحتلال بعد العام 1967.  

وهو كاتب غزير، كتب وأنتج ونشر الكثير من القصص القصيرة والروايات، التي تدور موضوعاتها حول الوطنية والكفاح الوطني والمقاومة الشعبية وحب الوطن والواجب تجاهه، ونلمس المصداقية والتلقائية والواقعية في كتابته، والابتعاد عن افتعال الأحداث والتنميق في الألفاظ والعبارات. 

ومن رواياته : " الطوق، زمن الانتباه، نجمة النواتي، جفاف الحلق، زمن دحموس الأغبر، ليالي الأشهر القمرية، عودة منصور اللداوي، أزمنة بيضاء، ضفاف البوح، الأميرة البيضاء، أولاد مزيونة، هل رأيت ظل قوي، والمنسي". 

أما مجموعاته القصصية الهادفة الملتزمة الجادة التي تواكب القضية الفلسطينية بكل مراحلها وتفاصيلها، وتعكس الهموم والعذابات الفلسطينية، وتطرح مواقفه ورأيه وحلمه الوطني، فهي : " الخروج عن الصمت، حكايات عن براعم الورد، النورس يتجه شمالًا، غزالة الموج، عزف على وتر قديم، ومذاق النوم ". 

وفي كل أعماله يبرز المخيم لدى عسقلاني كمكان فلسطيني دائم، كرس له من جهده ووقته الشيء الكثير، ومنه يستلهم موضوعات قصصه ورواياته . وكما قال مرة معتزًا ومفاخرًا :" المخيم هذا الطارئ المقيم زودني بالخمائر الأولى للقصة والرواية، وربَّاني على فطرة الحكاية البكر، وتجلياتها الإنسانية فامتدت في وجداني ذاكرةٌ لا تغيب، كما الوطن الذي لم يغب، فهل أغادره؟ 

وكيف؟ وهو لم يغادرني وما زال يقدم لي مفاجأته، ويعلقني على أسئلةٍ جديدة، وقد تناسل وأصبح أطفاله من أبناء جيلي أجداداً، يراهنوني على مواصلة حكايات الأبناء والأحفاد، وتتبعهم أينما ذهبوا بنجاحاتهم وإخفاقاتهم وخيباتهم، وقد تناثروا في أرض الله الواسعة، غاب منهم من غاب، لكن الحكاية لازالت حاضرة تنتظر من يتواصل معها لتحيى الذاكرة وتتوهج، ولعلي إن ودعت جسدي تبقى حكاياتي فلا أغيب ". 

 

وتتجسد الواقعية الفوتغرافية في رواية " الطوق "، وهي باكورة أعماله الروائية، التي لاقت في حينه ترحيبًا واسعًا من أهل الأدب والثقافة والقراء المهتمين ما شجعه على المضي قدما في الكتابة ومسيرة العطاء والإبداع. 

والفوتغرافية تعني تصوير وتسجيل الواقع كما هو، وغريب عسقلاني يقف عند حدود الانطباعية، فيصور الأحداث تصويرًا واقعيًا وصادقًا، ويتناول مظهرًا ملازمًا لحياة الإنسان الفلسطيني في الوطن المحتل، وهو الطوق أو الحصار وما يمثله من منع تجوال وتفتيش وملاحقات ومضايقات واعتقالات بالجملة. 

وتلقي الرواية الضوء على الطوق الذي فرضته قوات الاحتلال على جزء من مخيم الشاطئ سنة 1970 لمطاردة مجموعة من رجالات المقاومة حوصروا في المخيم، وبعد اشتباك مسلح يستشهد أحدهم وتشيع جنازته رغم أنف الضابط، في جنازة كزفة عرس. 

ومن خلال أحداث الرواية نتعرف على سميرة التي ينتابها القلق على مصير خطيبها المقاوم علي، وعلى والدها " أبو محمود " المريض، وعلى نساء المخيم اللواتي يقدمن المساعدة للثوار، أم خليل وأم صابر وسعدية وحسنة، ونتعرف كذلك على الجصباص الذي يعيش على أمل الارتباط بحسنة ابنة أم خليل، بالإضافة لمجموعة من الصغار الذين يقذفون دوريات الاحتلال بالحجارة.  

وتفرض سلطات الاحتلال طوقًا على المخيم وتحاصره، وتبدأ بالتفتيش وضرب وإهانة سكان المخيم دون تمييز، ويضيق الحال عليه، ويموت الجصباص، وبموته تنتهي وتتلاشى أحلامه وآماله في الزواج من حسنة. 

ويتنقل غريب عسقلاني بكاميرته بين أزقة المخيم وبيوته وبراكياته، ويلتقط صور المعاناة والقهر والبطش والقمع الاحتلالي وصور المقاومة الشعبية، ونجد أن جميع الأحداث تدور وتنحصر في حدود المخيم وليس خارجه. 

ويلمس القارئ عدم ديناميكية شخوص الرواية الرئيسية التي ظلت تحافظ على مواقعها ومواقفها على امتداد صفحات الرواية وفي قلب الأحداث، وهي مواقف تنطوي على كراهية ومناهضة المحتل الذي فرض الطوق على المخيم، والدعوة للمواجهة والمقاومة وهزم الواقع الاحتلالي المرير.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط