مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"الهيئة المستقلة": حماس تواصل انتهاكاتها بحق المشاركين بالحراك السلمي في قطاع غزة

"الهيئة المستقلة": حماس تواصل انتهاكاتها بحق المشاركين بالحراك السلمي في قطاع غزة

تاريخ النشر: 2019-03-18 | 18:51

أمد/ غزة: قالت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم"، إن حماس تواصل انتهاكاتها بحق المشاركين بالحراك السلمي في قطاع غزة.

وأضافت الهيئة في بيان لها، مساء الاثنين، أنها تتابع وتوثق وترصد تداعيات الحراك السلمي في قطاع غزة "بدنا نعيش"، الذي بدأت فعالياته بتاريخ 14/3/2019 ولا زالت متواصلة في مختلف محافظات القطاع، للمطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية، وأنها توثق الانتهاكات التي تقوم بها حماس في قطاع غزة لفض التجمعات، عبر استخدام القوة المفرطة دون مراعاة للمعايير والضوابط القانونية التي تنظم الحق في ممارسة التجمع السلمي، ودور الأجهزة الأمنية في حمايتها.

وقات الهيئة في بيانها، إنها وثقت منذ بدء الحراك جملةً من الانتهاكات طالت العديد من الحقوق والحريات جراء عمليات الفض بالقوة التي تقوم بها الأجهزة الأمنية، وطالت الحق في الحرية والأمن الشخصي (الاحتجازات التعسفية)، إضافة إلى الاعتداء على النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان.

وأشارت إلى أن أبرز أنماط الانتهاكات منذ تاريخ 14/3/2019 وحتى تاريخ 17/3/201، الاستخدام المفرط للقوة في فض التجمعات التي تجاوز عددها 25 تجمعاً خلال الأيام الماضية في مختلف محافظات قطاع غزة، والاعتداء على المشاركين فيها.

وتابعت: "اعتدت عناصر كبيرة يتجاوز عددها سبعين عنصراً في بعض التجمعات بالزي المدني، والزي الشُرطي الأزرق والأزرق المموج، المدججين بالسلاح والهراوات والعصي وكان منهم ملثمين، تساندهم عناصر مدنية محسوبة على حماس، والعديد منهم كان يحمل السلاح، واستخدموا في قمعهم للتجمعات القوة وإطلاق الرصاص لإرهابهم وتفريقهم، وغاز الفلفل، ما أدى لوقوع إصابات مختلفة للمعتدى عليهم وكسور في الأطراف والأرجل، وسجلت إصابة لأحد المتظاهرين في رفح بعيار ناري في الساق، ولم تفصح الجهات الصحية عن أية معلومات تتعلق بما وصل إلى المستشفيات والمراكز الصحية التابعة لها، ولا عن المصابين نتيجة تلك الاعتداءات، كما لم يتسنّ للهيئة الحصول على معلومات موثقة رسمياً بهذا الشأن.

وتحدثت عن احتجاز مئات المواطنين سواء من المشاركين في التجمعات أثناء فض التجمعات أو من خلال ملاحقات سابقة أو لاحقة للمظاهرات عبر مداهمة منازل المواطنين واحتجاز العديد منهم على خلفية المشاركة فيها، واحتجزت حماس المئات، ووفقاً لمعلومات الهيئة زاد عددهم عن 1000 مواطن على خلفية علاقتهم بالحراك، بشكل ينتهك الحق في المشاركة بالتجمعات السلمية والحماية من الاحتجاز التعسفي، كما رافق تلك الانتهاكات أثناء دخول ومداهمة المنازل، ترويع قاطنيها من النساء والأطفال وكبار السن، وكسر الأبواب وتكسير محتويات المنزل من الأثاث والعبث فيها، ومصادرة الهواتف المحمولة المستخدمة في تصوير ما يحدث من قمع وفض للتجمعات واعتداء على المتظاهرين.

ولفت البيان إلى أن المحتجزين منهم من قضى مدة احتجاز لساعات، ومنهم ما زال معتقلا حتى لحظة اصدار هذا البيان.

وبعض من يتم توقيفه ينقل إلى أماكن احتجاز غير معلنة كمركز احتجاز وتوقيف، بما يشكل انتهاكاً للمعايير القانونية التي تحدد أماكن الاحتجاز المعلن عنها من قبل وزارة الداخلية، وعلمت الهيئة أن عدداً من المحتجزين تم اقتيادهم إلى مركز يتبع الشرطة العسكرية يقع في شمال قطاع غزة ويقدر عدد المحتجزين المتبقين فيه حسب تقدير الهيئة أكثر من 300 معتقل من جميع المحافظات.

وأضاف، "أن المحتجزين المدنيين الذين يتم توقيفهم ونقلهم لمركز احتجاز الشرطة العسكرية يتم توقيفهم، وتمديد توقيفهم بناءً على قرارات صادرة منها، وبلغ عدد من عرضوا على الأقل وفق معلومات الهيئة أكثر من 200 محتجزاً في مخالفة قانونية لمعايير المحاكمة العادلة وحق التقاضي.

وأكدت الهيئة أنها طالبت بزيارة المحتجزين كان آخرها صباح هذا اليوم، إلا أنها لم تتلق رداً من الجهات المختصة، ولم تتمكن من زيارتهم حتى اللحظة.

وطالت الانتهاكات الحق في حرية الرأي والتعبير وحرية العمل الصحافي، ووثقت الهيئة احتجاز 23 صحفياً في مختلف المحافظات، تم احتجازهم أو توقيفهم أو استدعاؤهم، على خلفية تغطيتهم لفعاليات الحراك سواء ميدانياً أو من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، وقامت الأجهزة الأمنية بتهديد عدد منهم ومصادرة هواتفهم النقالة ومعداتهم، إضافة إلى تعرض العديد منهم إلى الضرب والإهانة وسوء المعاملة، ومن بين تلك الحالات، وثقت الهيئة لحظة مداهمة منزل الصحفي أسامة الكحلوت الذي تعرض للضرب وسوء المعاملة والاحتجاز على خلفية تغطيته فعاليات الحراك في منطقة دير البلح.

يُشار إلى أن فصائل العمل الوطني تدخلت لدى حماس للإفراج عن الصحافيين، وتم الإفراج حتى صباح هذا اليوم، عن معظمهم باستثناء الصحفيين عامر بعلوشة، وعمر طبش، وصالح ساق الله.

وقال البيان: "وفي تطور غير مسبوق امتدت انتهاكات حماس لتطال المدافعين عن حقوق الإنسان، الذين يتمتعون بحماية قانونية خاصة تكفلها المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، لتمكينهم من ممارسة عملهم، وتعرض نائب مدير عام الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان المحامي جميل سرحان، ومنسق التحقيقات في الهيئة المحامي بكر التركماني للضرب المبرح، ما استدعى نقلهم للمستشفى، إضافة إلى توقيف واحتجاز والتحقيق مع 5 باحثين ميدانيين من مراكز ومؤسسات حقوقية (المركز الفلسطيني والميزان والضمير).

وأكدت الهيئة أن ما تم رصده يعد مخالفة واضحة لمعايير الاحتجاز والتوقيف المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجزائية رقم 3 لسنة 2001، وتحديداً المواد (21)، و(29) التي تحدد جهات الضبط القضائي، والمعايير الواجب توافرها أثناء الاحتجاز والتوقيف. إضافة إلى نصوص قانون الإجراءات الجزائية التي تحدد المعايير القانونية لإجراءات الاحتجاز والقبض والتوقيف وتحديد الجهات المختصة بذلك، كما أن ذلك يشكل انتهاكاً لنصوص القانون الأساسي، خاصة المواد (11، 12، 13، 17، 26/5)، والمادة (2،4/ه) من قانون رقم (95) لسنة 1995 بشأن المطبوعات والنشر، الذي يكفل حرية الرأي والتعبير للمواطنين، والمادة (19) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي كفلت الحق في حرية الرأي والتعبير، والمادة (2) من قانون رقم (12) لسنة 1998 بشأن الاجتماعات العامة الذي لا يشترط الحصول على ترخيص لتنظيم الاجتماعات العامة، والمادة (21) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي كفلت الحق في التجمع السلمي.

وطالبت الهيئة حماس، بالإفراج الفوري عن المحتجزين كافة في مراكز الاحتجاز جميعها المعلنة وغير المعلنة، ومراكز التوقيف المدنية والعسكرية، وبفتح تحقيق رسمي وجدي ومستقل في الانتهاكات التي وقعت خلال فعاليات الحراك، والالتزام والتقيد بالمعايير القانونية والدولية الخاصة بحماية وتمكين المواطنين من ممارسة حقهم في التجمع السلمي وحرية الرأي والتعبير، ومنع مشاركة رجال الأمن الذين لا يرتدون الزي الرسمي أو المدنيين المحسوبين على حماس في التعامل مع التجمعات والمسيرات بشكل مباشر، وكف يد النيابة العسكرية عن النظر في توقيف واحتجاز المدنيين وعرضهم على القضاء العسكري.

ودعت الجهات الصحية إلى القيام بالدور القانوني المناط بها، والإفصاح عن معلومات المصابين الذين تلقوا الخدمات الصحية في المستشفيات والمراكز الصحية التابعة لها، إثر إصاباتهم نتيجة فض التجمعات السلمية بالقوة ونشر البيانات المتعلقة. ومنح المصابين تقارير طبية توثيق حالتهم الصحية، وتمكين الهيئة من القيام بدورها القانوني المناط بها، باعتبارها المؤسسة الوطنية المختصة بالرقابة على أوضاع حقوق الانسان، بما فيها تمكينها من زيارة المحتجزين على خلفية الحراك السلمي.

كما دعت الهيئة إلى تمكين الصحفيين من ممارسة عملهم بحرية، والتزام الأجهزة الامنية بالضوابط القانونية في متابعة العمل الصحفي، والتوقف عن ممارسة أي تهديد أو ترهيب من شأنه تقويض حقهم في حرية العمل الصحفي، وتمكين المدافعين عن حقوق الإنسان من مهامهم في رصد وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان التي كفلتها المواثيق الدولية، وفي مقدمها إعلان حماية المدافعين عن حقوق الإنسان، وضرورة تشكيل لجنة وطنية حقوقية مستقلة للتحقيق بجمل الاحداث والانتهاكات التي وقعت خلالها وتقديم التوصيات بمحاسبة ومساءلة كل من اعطى تعليمات بالاعتداء على المواطنين.

وأكدت ضرورة تعامل حماس في قطاع غزة مع مطالب المحتجين من منظور حقوقي قانوني، ينأى بهم عن المناكفات السياسية والمعالجات الأمنية، بما يضمن تعزيز لغة الحوار ونبذ خطاب الكراهية وتقبل الآخر، صوناً للسلم الأهلي وعدم انتهاك الحقوق والحريات في قطاع غزة.

×
أخبار
تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط