مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الهوية الوطنية الفلسطينية

الهوية الوطنية الفلسطينية

تاريخ النشر: 2024-06-25 | 12:27

( أعيد نشر هذا المقال للأهمية بسبب ما يدور من لغط حول التمثيل الفلسطيني)

في لحظة المواجهة وكل أوقاتنا لحظات مواجهة مع عدونا الصهيوني، لكن لحظة المواجهة الأهم هي مع ذاتنا، فنحن قد تعثرنا وفشلنا في كل لحظات المواجهة مع العدو الصهيوني، فعدونا في حالة تقدم مستمر على الأرض، يضرب بنا ذات اليمين وذات الشمال غير عابىء بردة فعلنا عليه، وغير عابىء أيضا بأي ردة فعل دولية عليه، لأنه يدرك جيدا أن الفعل على الأرض لا يصده إلا الفعل المقابل على الأرض، فكيف إذا كان الفعل المقابل على الأرض غائبا بمكوناته الأساسية، تخطيطا وتنفيذا وأداة، لأن ذلك يستند إلى مواجهة حقيقية مع ذاتنا، هذه المواجهة الغائبة غيابا مطلقا بسبب قصور واضح منا، فنحن لم نملك ومنذ انطلاقة الثورة الفلسطينية الجرأة الكاملة لنقف مع ذاتنا ونمارس عملية مصارحة ومكاشفة وتقييم لكل مراحل نضالنا وكفاحنا، هي لحظة هامة جدا إن لم نقدم عليها الآن ونبقى ندفع بها إلى المستقبل فهذا يعني أننا مستمرون في تدمير ذاتنا وتدمير وجودنا على أرضنا التي يبلعها الاستيطان فاقدا أياها هويتها الوطنية الفلسطينية.

ومن أهم الوقفات المطلوبة مع الذات هي تحديد هويتنا الوطنية الفلسطينية، هل هي هوية السلطة الوطنية أم هي هوية منظمة التحرير الفلسطينية أم هي الهوية الفصائلية، أم هي الهوية الشعبية الفلسطينية، فإذا استطعنا أن نحدد هويتنا الوطنية بكل جرأة وعلاقتها بكافة الهويات الأخرى فأننا سنملك القدرة للانتقال إلى الخطوة التالية.

الهوية الوطنية يجب أن تكون هوية الكل الفلسطيني المعبرة عن الوحدة الوطنية الفلسطينية أرضا وشعبا لأن الوطن هو الأرض والشعب معا، وهذا يعني أنه لا يمكن لأي جزء من الوطن أن يكون هو كل الوطن، فلا يمكن لأي فصيل فلسطيني مهما كان حجمه كبيرا ومهما كان فعله على الأرض أن يكون هو الهوية الوطنية لكل الشعب الفلسطيني ، وبالتالي لا يمكن للهوية الفصائلية أن تكون هي الهوية الوطنية لكل الشعب الفلسطيني ،

ولأن الهوية الوطنية هي هوية الكل وليست هوية الجزء، فإن هذا يضعنا أمام حقيقة واضحة بأن هوية السلطة الوطنية في الضفة والقطاع لا يمكن أن تكون أيضا هي الهوية الوطنية الفلسطينية لكل الشعب الفلسطيني، لأن السلطة الوطنية هي سلطلة على جزء من الشعب الفلسطيني يقيم على جزء من الأرض الفلسطينية، كما أن هوية السلطة الوطنية مرهونة بقرار العدو الصهيوني، فجواز السلطة بالرقم الوطني لا يمكن منحه إلا بموافقة العدو الصهيوني، كما أن جواز السلطة الخالي من الرقم الوطني لا تتعامل معه غالبية الدول وفي مقدمتها الأردن الذي هو بوابة العبور الفلسطيني نحو الوطن العربي.

كما أن الهوية الشعبية الفلسطينية من خلال انتفاضاتها المتلاحقة لا يمكن أن تكون هي الهوية الوطنية الفلسطينية، لأن الحراك الشعبي الفلسطيني هو هوية نضالية تعبر عن حالة الشعب تحت الاحتلال، وهذة الحالة النضالية بحاجة إلى هوية وطنية فلسطينية تعبر عنها اقليميا ودوليا.

أما هوية منظمة التحرير الفلسطينية فهي الهوية الوطنية الفلسطينية لكل الشعب الفلسطيني، وهذا ما أكده النظام الأساسي للمنظمه في بنده الرابع الذي يؤكد أن الفلسطينيين جميعهم أعضاء طبيعيون في المنظمة، كما أن المجالس الوطنية الفلسطينية المتعاقبة أكدت على أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب العربي الفلسطيني، وقد أكدت مؤسسةالقمة العربية على ذلك، والذي أدى إلى وقوف رئيس منظمة التحرير الفلسطينية الشهيد ياسر عرفات على منبر الجمعية العامة في شهر تشرين الثاني عام 1974 ممثلا للهوية الوطنية الفلسطينية المجسدة بمنظمة التحرير الفلسطينية التي أصبحت عضوا مراقبا في هيئة الأمم المتحدة، هذه المنظمة التي أصبحت هي الكيان السياسي والوطن المعنوي للشعب الفلسطيني والعنوان السياسي الفلسطيني الذي تتعامل معه معظم دول العالم، هذه المنظمة الذي جسدت النقيض الرئيس للمشروع الاستعماري الصهيوني الاستيطاني على أرض فلسطين، وهي المعنية رسميا عربيا واقليميا ودوليا بكل الشأن الفلسطيني، ولأن منظمة التحرير تمثل الهوية الوطنية الفلسطينية اشتدت عليها الهجمة الأمريكيه الصهيونية في كافة الميادين.

وبكل أسف فأن منظمة التحرير الفلسطينية والتي تمثل الهوية الوطنية الفلسطينية لم يحسن الفلسطينيون التعامل معها كهوية وطنية، إذ اعتبرها البعض وهو داخل مؤسساتها بأنها منظمة ائتلافية بين الفصائل الفلسطينية، وتعامل البعض الآخر معها دون التمييز بينها كوطن معنوي وبين قيادتها، فراحوا يهاجمون المنظمة متناسين حجم التضحيات الذي دفعه شعبنا لتجسيد هذه الكينونة الوطنية على مالمستوى الدولي.

وإذا كانت منظمة التحرير الفلسطينية هي الهوية الوطنية الفلسطينية فهذا لا يعني أن مؤسسات المنظمة ليست بحاجة إلى تفعيل وتطوير , بل أن الوضع الفلسطيني اليوم يتطلب مواجهة جريئة مع الذات لإعادة الاعتبار للمنظمة كونها الكيان السياسي والوطن المعنوي لكل الشعب الفلسطيني وذلك بالإسراع إلى إعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني بالصيغة الممكنة والمتاحة فلسطينيا وعربيا، وانعقاد المجلس الوطني بدورة عادية تؤسس لمرحلة فلسطينية جديدة تخدم أهداف النضال الفلسطيني الذي انطلقت من أجلها الثورة الفلسطينية.

ملاحظة هامة : المقاومة بكل أشكالها هي الهوية النضالية للشعب الفلسطينية .
الفصيل والتنظيم هو الهوية السياسية لمن ينتمي إليه.
منظمة التحرير الفلسطينية هي الهوية الوطنية لكل الشعب العربي الفلسطيني بكل فصائله السياسية .

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط