مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الهوية المفتتة ..

الهوية المفتتة ..

تاريخ النشر: 2017-12-10 | 08:28

ما يلعب في تناقضات جمع الهوية من فتات أقطابها .. هو صوغ الهدف الجامع .. لاستمرار الحياة لعلاقات الشعب الواحد .. على الأرض الواحدة .. في إطار استمرار العلاقات مع الشعوب المحيطة .. ودافعية أفراد هذا الشعب للتراص كتلة واحدة .. غير قابلة للتفتيت خلف هذا الهدف.. 
الهوية الفلسطينية عانت الشتات .. على مدار سبعين عاما مضوا .. ومازالت تعاني .. الألم هو واحد .. بفقدان الأرض والسيادة والحدود والعاصمة والأمن والأمان .. ومستقبل منظور الأهداف تكتيكا واستراتيجية ..
لكن تكتلاتنا الإنسانية تعيش فرقة الأهداف .. رغم الألم الواحد .. إن كان في الشتات أو المنافي أو حتى داخل المقسوم بين غزة وضفة وأراضي 48 .. والأصعب القسمة بين المدن والقرى والمخيمات واللاجئين والعائدين ومن سيعودون .. ومن هم باقون في الخارج ..
حتى أصبح كل منا يرى الألم من مكانه وواقعه .. وينظر إليه بعين مختلفة .. عين امتلكها من منظور مكوّنه الثقافي والتربوي والفكري وظرفه المعيشي والأسري .. والمساحة التي استطاع أن يتحرك من خلالها .. لتوأمة نظرته مع ثقافة العالم المحيط .. والقدرة على التعامل والاندماج .. في حيثيات تناقضه .. في النظر إلى قضيتنا العادلة ..
كل منا تعتصره دمعة قاسية .. حتى أنها لا تقوى الخروج .. لتحرق بنارها ألم يكوي القلوب والأرواح .. وما أن عدنا للتفكير العقلاني والمنطقي .. حتى حاولنا مجددا البحث .. عن نقاط الالتقاء بيننا جميعا .. للخروج من الأزمة المطبِقة على أحلام شبابنا .. وذاكرة الشهداء تقرص في خلدنا بقوة .. نكاد لا نتحمّلها .. والأسرى وراء القضبان .. كل في حلمه الصغير نحو الحرية ... يسرقون منا سكينة نبحث عن فسحتها .. والمهاجرون الجدد من الشباب .. ونحن نرصد طرقات سفرهم الشاقة .. أرواحنا تطاردهم علّها تحرسهم .. من ماذا يهربون هؤلاء الشباب .. أمِن الاحتلال فقط لا ... بل من آثار هذا الاحتلال على نسيجنا الاجتماعي .. ما السياسة إلا الحلقة الأخيرة .. في كتاب مجتمعنا الذي علينا أن نكتبه ..
كل النعرات والإخفاقات والرواسب والاختلافات .. هي من حق كل من يحملها .. لكن لماذا لا نضعها جانبا .. مرة واحدة من أجل ما تبقى من شعب وأرض ..
الأرض تتمزق .. والمخيف أكثر هو الشعب الممزق .. إن تمزق أكثر وأكثر .. فلن يمتلك رواية لهذا العالم .. الذي ينتفض من حوله نصرة لحقه وكرامته .. في مجلس الأمن لم يستطع مندوب بخلاف مندوبي أمريكا واسرائيل بالتصفيق لقرار رونالد ترامب .. الكل دعا إلى القدس عاصمة للفلسطينيين والاسرائيليين ..
نعلم منا من لا يقبل بالقدس الشرقية عاصمة لفلسطين .. فالحلم هو بالقدس الموحدة عاصمة لفلسطين .. لكننا نخاف ما نخاف .. أن يفاوضونا على أحياء من القدس الشرقية .. هذا إن تقدموا نحو هذا النوع والمستوى من التفاوض ..
هؤلاء المستعمرون وإحلاليوا الأرض والشعب .. يتخذون من سياسة الأمر الواقع سبيلا لفرض واقعهم المتخيل .. وبخطوات أحادية أصبح يتبناها رئيس يفهم لغة الأعمال والمصالح والإعلام.. إنه يراهن على ضعف رد الشارع العربي والفلسطيني .. وحتى الدولي .. إنه يسخر من قيم الشعوب وهذا ما توضح من خلال خطاب مندوبته في مجلس الأمن ..
إن الرئيس ترامب .. يسخر من قيم أوروبا وغيرها من حضارات العالم العريقة .. حتى أنه يسخر من قيم الشعب الأمريكي .. لا نظن أن هذا الشعب وبعد كل هذه التجربة .. لإثبات هويتهم الحضارية .. سيقبلون بما يتفوه رئيسهم من إعلان جاهل ..
إن كانت اللعبة السياسية .. تحّتم أن نضع الراعي أمام النقيضين .. وهو يتحيز لإحداهما .. فيبدو أن الراعي ابتعد عن إمساك العصا الراعية ..
العالم يتغير .. وقيمه في حالة متغيرة .. بشكل يفوق الزمن .. في دواخلنا الإنسانية .. لما لا تبدأ تكتلات دولية في رعاية قضيتنا .. ومن ثم تنعكس هذه الرعاية .. على مفاهيم مجتمعاتها الغاضبة .. من تفرد القطب الواحد في السخرية من العالم ..
الاتحاد الأوروبي .. الصين .. روسيا .. أمريكا اللاتينية .. افريقيا .. عملية الإزاحة للدور الأمريكي .. الذي يتجاهل إرادة الشعوب الحية .. تبدأ بخلق تكتلات ترعى قضية مركزية في هذا العالم .. مما قد يعيد صياغة حقيقة هذا العالم .. بعد الحرب العالمية الثانية ونتائجها ..

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط