مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الهم والغم حتى علا وطم "الرضا والاعتذار"

الهم والغم حتى علا وطم "الرضا والاعتذار"

تاريخ النشر: 2023-08-28 | 11:38

قال منطلقًا وكأنه يخبيء حزن كل السنين
جاورته بالمنزل والباب في الباب وعاشرته سنوات وأنا أمنّي النفس أن أتوافق معه، فهو صديق رغم أنه متذبذب العلاقة وقديم منذ أيام الجامعة. واقترنت به بمعنى أنهم كانوا يقولون أننا شيء واحد.
فرقتنا السنون ثم عُدنا للسكن بذات المكان، فكأن التذبذب والاختلاف القديم قد عاد واستقر. وأنا أحاول كل جهدي طوال سنين كثيرة أن أغيّر بالرجل لأنني أحبه فعلًا، وحفاظًا على ذكرى وعِشرة سنوات طويلة سابقة بيننا، رغم مدة الافتراق على قصرها بالسنوات.
أكلمه كثيرًا فيختار متى يسمع، وحين يكلمني يصرّ أن أسمعه بكليّتي!
أتحدث بمنطق اكتسبته عبر حكمة التجارب وصراعات الأيام فيجيب بعاطفة منفلتة غير مفلترة
أتحدث بلباقة اكتسبتها مع اختلاف الزمن وتطور الفهم ولكن عقله هو كأنك وضعته في بوتقة زجاجية! لم تؤثر بها الظروف ولا الرزايا، بل بقي كيوم ولدته به أمه!
أفضيت إليه بمفاهيم كثيرة تدلّ على أهمية الكلام، ودقة اللغة المستخدمة وعِظم الكلمة ومعانيها وتأثيرها الكبيربالناس، وصدمتها حين تحيد عن الهدف، وضرورتها في وقتها، وجمالها حين تتأنق، وفضلها حين تكون في موقع الإشادة والتربيتة على الكتف، وحين اقترانها بالابتسامة وشيء من قسمات الوجه الصادق معلنًا عن مودة قديمة متجددة.
حدّثته عن الكلمة في موضعها، وفي سياقها، وفي وقتها. وعن الكلمة ضمن آداب التواصل بين البشر وحيث يقع منها في قلب الآخر كل الرحابة والاتفاق....
هو أحيانًا يسمع لك، وأحيانًا كثيرة لا يسمع... ويفترض حين يعلو تذمره أنني إنما ألقي عليه محاضرة... فيشيح بوجهه!
يعود ليقول ما اعتاد عليه منذ زمان مضى، ولم يغيره!
وهو ذات الزمان الذي مضى عليّ وطورت فيه من ذاتي. لقد اختلف الزمنان!
يعود فيصف الأشياء بكلمات لا تهذيب فيها ولا تشذيب ولا مراعاة ولا عدل.
وتجده يضحك مقهقهًا من فلان، ويغضب بدويّ العاصفة من علان فلا توسط عنده.
وهو عندما يحزن تفرّ منه الكلمات الجارحة أو المتقرّحة الى الدرجة التي لا يستطيع أن يتتبعها. بالفترة الأخيرة اضطررت أن أسجل له، نعم سجّلت له بالجوال، وواجهته بما قال.
واجهته بكلماته النافرة فما كان منه إلا التبرير! أو الصمت!
لم يعرف الاعتذار مطلقًا، كما لم يعرف معنى الاعتراف بالخطأ بتاتًا.
بل وللصدمة أحس فيه أن الاعتراف بالخطأ بالنسبة له وكأنه اعتراف بضعف شخصيته (أوحتى طعنًا في رجولته) واضطرابها، وكأن الاعتذار نقيصة ومثلبة جالبة لعار!
ما زلت أنا أستمع وأتفكر، فالحالة جدّ ملتهبة.
واصل أحمد يقول: حاولت أن امتنع عنه، وابتعد فلم استطع...
وكيف ذاك والباب بالباب، وهو صديق قديم كما قلت لك!
ذكرت له يومًا أن المعاملة تكون بالمثل كما الثقة والمصداقية والمحبة.
وكل شخص يحب أن يعامل بالمثل، بمثل ما يعامل هو الآخرين، بتبادلية، وطبّقت ذلك بالطبع ولكن لا يجد هو أي صلة بين كلامي وتطبيقي لينعكس عليه، فهو بما هو عليه سادر.
حاولت أن أتجنبه أحيانًا فأغيّر مواعيد خروجي من المنزل أو عودتي كي لا اصطدم به، لكنه يجد من الأوقات ما يعود اليّ بالشكوى والتذمر دون أي انتباه لما سبّبه لي أنا شخصيًا من ألم ومن حزن علا وغم كما بدأتك بتعريف المصطلحين.
حاولت أيضًا أن أدفعه للقراءة في مساقات حديث النفس، ومسارات العقل، ولقاء الأرواح، وحلاوة الإيمان واليقين، وتنمية الذات والشخصية وقراءة القصص والروايات الجميلة أوالاطلاع على كتب التنمية البشرية.
أقول حاولت وعملت جاهدًا... لكن!
حاولت دفعه لاكتساب الايمان والرضا أو اكتساب فضيلة الصبر أو التامل أو التفكّر بما يبتغيه ويهدف اليه قبل قوله. ولكن لسانه دومًا سابق لعقله. وكلما أخطأ يبرر أولا يعترف، ولا يعود ليعتذر مطلقًا، فالاعتذار ليس في قاموسه مطلقًا، كما قلت لك.
ابتعدت كثيرًا عن الجُمَل العلمية التي لربما استخدمتها مستعارة من دراستي في علم الاجتماع كما تعلم وحاولت أن أقرّب له المفاهيم بالأمثلة والقصص، فأوضحت له أهمية الاستماع والانصات والاصغاء وعدم مقاطعة المتحدث ولكنه كان إما ساهٍ أو لاهٍ أو يلعب بجواله، أويضحك لا أدرى على ماذا!
كان حين يستمع أو حين استجلب انتباهه قسرًا، يقول نعم أنا استمع لك! ولكن الحقيقة أنه حين كان ينظر الىّ لا ينظر الىّ! بل ينظر في مساحة ما يتذكره أو يتخيله هو في معقله! في قوقعة تخيلاته، ما يظهر من نظراته الساهمة أو بالحقيقة البلهاء. إنها نظرة أو نظرات زجاجية بلا معنى وكأنه منوم مغناطيسيًا.
قلت -لا حول ولا قوة الا بالله. طيب والآن أين وصلنا بهذا الصديق؟
قال-وصلنا الى أنه تغلّب علي، فأورثني الحزن والغم والهم فهل تراني بحالة غير التي بادرتك بالسؤال عنها؟
كنت وهو يسرد حديثه أفكر كيف انتشله من الحالة، لكنه ما إن استمر حتى وصل للنهاية حتى غمرني بحالتيه من الغم والهم، فآثرت الانسحاب، فما العمل يا أهل العقل والتدبير؟

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط