مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الهلوسة "الانتخابية" في فلسطين..!

حسن عصفور

تاريخ النشر: 2026-08-23 | 09:42

حسن عصفور

كتب حسن عصفور/ احتل موضوع الانتخابات الفلسطيني حيزا واسعا من النقاش الداخلي، رافقه اهتمام إعلامي إقليمي ودولي، بحسابات مختلفة وأهداف متباينة، ارتبط بإعلان انتهاء عملية التسجيل في الضفة الغربية.

النقاش الداخلي الفلسطيني حول الانتخابات "المفترضة"، خطف الضوء الإعلامي عن المواجهة مع العدو ومخططه التهويدي، رغم الغضب الغربي المميز وبعض عربي تقليدي خال من أي روح كفاحية، فيما بلدة قصرة لا تزال محاصرة منذ 14 يوم دون "نجدة وطنية" بعدما باتت "النخوة الشعبية" فعل ماض..

حركة حماس، كانت أكثر الأطراف المحلية سرعة في التعبير عن رغبتها القوية للمشاركة في الانتخابات المفترضة، وأضافت لها عبارة "عبر تحالف متعدد التكوين"، متجاهلة كل ما وقعت عليه في اتفاق شرم الشيخ، ولاحقا قبولها الكامل لقرار مجلس الأمن 2803، وإعلانها الخاص بعد "لقاء حميم" مع "الصديق اليهودي" الجديد لها كوشنير في العلمين، بأنها تنازلت عما كان منها قبل 7 أكتوبر 2023، وما سيكون كتلة لا ترتبط بأي أثر مما كان، لذا فكل ما يصدر عنها مستبقا الوقت، ومتجاهلا ضوابط لا تتوافق لها ومعها.

حماس، قبل غيرها، عليها أن تخلع ثوبها كاملا وليس جزئيا، وتعلن الاعتذار عما ارتكبت جرما وجرائما ضد الوطنية الفلسطينية، وأنها مستعدة لأي محاكمة وطنية تصويبا لمسار الجريمة السياسية العامة، قبل الحديث عن أي مشاركة في أي عمل فلسطيني.

متابعة للنقاش الانتخابي الداخلي، تجاهل المتناقشون الخطيئة السياسية الكبرى، فيما تم إعلانه حول السجل الانتخابي للضفة الغربية فقط، فيما تم إخراج القدس العاصمة الأبدية، بمكانتها المقدسة وطنيا ودينيا، وقطاع غزة الذي كان يوما خزان الثورة، إخراج لم يلفت نظر فصائل وتيارات تلهث خلف تشكيل قوائم لعملية افتراضية، ما يكشف أن "الجوهري" ليس قضية مركزية لها، فما حدث جريمة وطنية حقيقية.

هناك محاولات "غريبة" بحرف النقاش الداخلي نحو حسابات تبتعد عما يجب أن يكون نقاش الأولويات، وإغراق المشهد بمن وكيف ستكون القوائم، باعتبار أن التطورات التي شهدتها فلسطين "هامشية التأثير"، وليس عملية خلق محميات جديدة، بدأت عمليا في قطاع غزة، من خلال خطة ترامب وما تبعها، أي انه لن يكون هناك وجود لأي تشكيل سياسي فلسطيني موحد، وكل ما سيكون حالة إدارية تنفذ قرارات مجلس السلام عبر ممثله المقيم، وبأنه لن يكون هناك أي وجود كياني فلسطيني، حكومة وبرلماني إلى زمن غير معلوم في القطاع.

لذلك فكل حديث عن انتخابات في قطاع غزة، هي جزء من لعبة أمريكية لسحب الاهتمام من مطاردة دولة العدو على عدم الالتزام بتنفيذ ما عليها، خاصة فتح المعابر وإدخال المساعدات والبدء في عملية التعافي المبكر، وفقا لمنطق القرار، بالتوازي مع عملية نزع السلاح كاملا من القطاع وتدمير البنى التحتية المرتبطة به، يشمل بنية وأهداف ومسميات القوى، والتي يبدو أن حكومة الفاشية لا تريد تنفيذها قبل الانتخابات الإسرائيلية 27 أكتوبر كي تبقى ذريعة بوجود "خطر تهديدي"، فنتنياهو وليس حماس من لا يريد راهنا نزع السلاح وما يتبعه خطوات.

الفصائل والتيارات التي تغرق في نقاش الانتخابات الافتراضية، تصر على عدم تناول شروط المشاركة فيها، ليس من قبل الرسمية الفلسطينية، بل من قبل مجلس السلام في قطاع غزة، فكل الفصائل في القطاع عليها إعادة البحث في مسمياتها وشعاراتها، قبل الحديث تشارك أو لا تشارك، فيما لو كانت انتخابات، ودور المجلس بحكم أنه "الوصي العام" على القطاع.

الفصائل والتيارات تناقش كيفية تحالفها أو تكتلها بحسابات السوق التجاري خارج البعد السياسي، هل ستكون ذات المسميات في قطاع غزة ذاتها في الضفة، بذات الشعار وذات الأهداف، أم سيكون "تسميات ضفاوية" وأخرى "غزاوية" كل بلونها وهدفها وشعارها.

من فوائد النقاش الداخلي الجانبية لمسألة الانتخابات الافتراضية التي حدثت، الكشف بأن غالبية المركبات القائمة، تعيش في غيبوبة خاصة، ما يتطلب التفكير بكيفية إعادة إنتاج أو تدوير البنية السياسية الوطنية، ممرا إجباريا لحماية ما يمكن حمايته من بقايا وطن.

ملاحظة: جماعة المتأسلمة بدل ما ينضبوا كم يوم على الأقل، بعد فضايح الحكي من هذا وذاك، بيطلع واحد بيقلك ان حركتهم لم توافق أبدا على تسليم السلاح لأي جهة..مع انه خطة الحبيب الجديد بتقول نزع وتدمير..أه صحيح جماعة الجين البناوي فهمها مش زي فهم البشر..بجد قرفكم فاق المحتمل..

تنويه خاص: خبر ملعلع.. المسؤول الكندي كارني قالك أوقفت الحكي مع الأمريكان..بعد ما شعر أن شلة ترامب بدها تمص دم بلده وشعبه..قالهم دولارً مقابل دولار.. لحماية العمّال والمزارعين والأسر والشّركات..يا بتوافقوا على هيك يا طز في أمريكا..أصلي يا مارك..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط