مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"الهَش هَش" و"تليين الرؤوس" والصفقة النهائية

"الهَش هَش" و"تليين الرؤوس" والصفقة النهائية

تاريخ النشر: 2018-03-06 | 09:24

يتأخر إعلان الرئيس الأميركي عن خطته للصفقة النهائية ultimate deal في الشأن الفلسطيني، ولكنه لا يتأخر في تنفيذها وتطبيقها، فقد بدأ التنفيذ، حتى قبل أن تتضح الخطة، والآن يتحدث "مفكرو" الحركة الصهيونية العالمية، ومن يساعدهم، عن مكونين يسمونهما "الهَش هش"، و"تليين الرؤوس".
تقوم الخطة الأميركية الإسرائيلية في الوقت الراهن، على ثلاثة مكونات، الأول ضم القدس والمستوطنات وحسم الملفات الخلافية لصالح إسرائيل دون تفاوض. وثانياً، الحفاظ على الموقف الأمني للسلطة الفلسطينية، فلا يصل الغضب الفلسطيني الدبلوماسي والإعلامي للمساس بالتنسيق الأمني على الأرض. ومن جهة ثالثة، السعي عربياً لتسويق فكرة تغليب المصالح الاقتصادية، ومحاربة الإرهاب، ومواجهة إيران، بالتعاون أو التناغم مع الجانب الإسرائيلي، وتغييب موضوع إنهاء الاحتلال الإسرائيلي.
تلعب مراكز الأبحاث، والفضائيات التلفزيونية، والمنتديات، وشركات الاستشارات، والعلاقات العامة دورا متزايدا حاليا،ً في العلاقات الدولية، وتكشف التحقيقات الجارية في الولايات المتحدة الأميركية، بشأن التدخل الروسي في الانتخابات الأميركية، عن دور كبير للمحامين الوسطاء بشكل شخصي، وأشخاص يقدمون أنفسهم كخبراء وأصحاب علاقات ومعارف، لا مع موسكو فقط بل ودول أخرى. ويلعب أشخاص وشركات استشارية ومراكز أبحاث دور اليد الصهيونية في الاتصال مع أطراف فلسطينية وعربية. وعلى سبيل المثال لا الحصر يقوم توني بلير، رئيس الوزراء السابق، بدور مهم عبر شركته الاستشارية وعلاقاته الشخصية، في التشبيك بين حكومات وأطراف لخدمة "إدارة الصراع" وتهدئته فيما الجانب الإسرائيلي يواصل التصعيد الاستيطاني. وقد باتت اتصالات بلير مع حركة "حماس" جلية. بالمثل، وبالمقابل" تلعب مراكز أبحاث مؤيدة لإسرائيل، دورا سياسيا في الاتصال مع حكومات عربية والتخطيط. فمقابل تقبل أفكار بعض العرب لأفكار عن أن الفلسطينيين أو جزءا منهم إرهاييون، يقدم العاملون في تلك الشركات ومراكز الأبحاث وعودا بفتح باب البيت الأبيض والإدارات الأميركية بوجه دبلوماسيين عرب.
من هذه المراكز الأساسية، معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى. الذي يديره أميركيون – إسرائيليون، وعادة ما يجذب باسم البحث العلمي والدراسات، باحثين عربا وفلسطينيين للعمل معه. ومؤخراً نشر باحِثان من هذا المركز، أحدهما فلسطيني والثاني إسرائيلي، تحليلاً، بعنوان "صفقة الهَش هش Hush-   Hush التي تمنع الانفجار في الشرق الأوسط".   والهش- هش تعني الصامت أو الهادئ، في إشارة للتنسيق بين قوات الأمن الفلسطينية والإسرائيلية، لملاحقة من يسميهما كاتبا المقال "الإرهابيين" (الفلسطينيين). ويكشفان أن ميزانية أجهزة الأمن الفلسطينية نحو مليار دولار، لا يدفع الأميركيون سوى 100 مليون منها، هي نحو ربع المساعدات الأميركية للفلسطينيين. ولذلك يحذران دونالد ترامب من وقف المساعدات، خاصة أنهما يُذكّران ترامب أنّ المسؤولين الفلسطينيين يقولون إنّ التنسيق الأمني ليس لمصلحة إسرائيل (أو الولايات المتحدة)، بل لتحقيق الهدف الفلسطيني الوطني بالحصول على الدولة وإنهاء الاحتلال. وبالتالي وقف المساعدات مع هذا الهدف في العقل الفلسطيني (إنهاء الاحتلال)، قد يؤدي لانهيار "الاستقلال النسبي". هذا التحليل/ التوجيه، يُشير إلى أنّ هذا هو المعيار الأساسي والهدف الحقيقي أو الحد الأدنى للتعاون مع السلطة الفلسطينية.
باحث مصري، من ذات المركز (واشنطن)، نشر تحليلاً بعنوان "تليين رؤوس الجنرالات المصريين ضروري لاستمرار التعاون مع إسرائيل".  يشير فيه إلى أن ضباطا مصريين لا يقبلون التعامل مع إسرائيل على أنها دولة "غير عدو" رغم اتفاقيات السلام، ويصف الكاتب هؤلاء بأنهم يحملون "منظورا عدوانيا أو هجوميا Aggressive"، لا يريدون تطوير العلاقات، ويؤمنون برأيه "بنظرية المؤامرة عن اللوبي اليهودي في واشنطن". ولا يفهمون أنّ إسرائيل ليست مجموعة مهاجرين من أوروبا كما يعتقدون. ويريد الكاتب تعاونا عسكريا مصريا إسرائيليا علنيا في سيناء، ما سيؤدي لتغيير "سوء الفهم" عند ضباط مصريين عن "الدولة اليهودية".
هذه الرؤى من كُتّاب في مركز أبحاث قاده أبرز الصهاينة المؤيدين لإسرائيل، مثل دينيس روس ومارتن إنديك، والذي يحاول مخاطبة مسؤولين عرب أيضاً عادة برسائل واتصالات وندوات، والذي يترجم إصداراته  للعربية، تشير ببساطة للفلسفة التي تحكم العمل الصهيوني- الإسرائيلي حاليا: استئناف واستمرار الاستيطان فرض الأمر الواقع على الأرض، في الأثناء عمل ما يلزم حتى لا يتراجع الفلسطينيون حقا عن التنسيق الأمني والوصول لمرحلة المواجهة، وثالثاً، "تليين" رؤوس العرب للتنسيق العلني مع الإسرائيليين.

عن الغد الأردنية
×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط