مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الهدنة وعض الاصابع

انتهت هدنة الـ72 ساعة في الثامنة من صباح الجمعة، قبل ان تتوصل الوفود الفلسطينية والاسرائيلية عبر الوسيط المصري الى تمديدها مجددا. ومباشرة اطلقت سرايا القدس، ذراع حركة الجهاد عدداً من صواريخها على الكيبوتسات الاسرائيلية في غلاف القطاع، تلا ذلك قصف إسرائيلي على المساجد ومنازل المواطنين، ما اوقع عدد من الاصابات في اوساطهم.

سبب فشل الوصول لتمديد الهدنة، نجم عن التعنت ومنطق الاستعلاء الاسرائيلي، حيث رفض وفد حكومة نتنياهو قبول المطالب الفلسطينية، وهي مطالب مشروعة ومحقة، ونصت عليها اتفاقيات اوسلو، وهي: رفع الحصار الظالم عن محافظات غزة؛ فتح المعابر الستة؛ اعادة بناء المطار وبناء الميناء؛ وتوسيع المياه الاقليمية للملاحة لتصل الى 12 ميلاً بحرياً؛ الغاء المنطقة العازلة على الحدود الشرقية والجنوبية والشمالية للقطاع؛ الافراج عن اسرى الحرية من صفقة شاليط والدفعة الرابعة من الاسرى القدامى؛ واعادة إعمار ما دمرته الحرب الهمجية الاسرائيلية. وربط الوفد الاسرائيلي بين رفع الحصار وتجريد فصائل المقاومة من السلاح؛ وفي نفس الوقت، رفض اعادة بناء المطار والميناء. الامر الذي اوحى للوفد الفلسطيني، ان حكومة الحرب الاسرائيلية، تعتقد انها تمسك القيادة والشعب الفلسطيني من اليد، التي تؤلمهم، وهي عودة نيران الحرب، وإيقاع المزيد من الضحايا. وتناسى قادة إسرائيل، ان اذرع المقاومة المختلفة، حذرت من تجاهل قوتها وقدرتها على مواصلة الدفاع عن المطالب الفلسطينية، التي تمثل الحد الادنى من الحقوق الانسانية، المتوافقة مع القوانين والشرائع والاعراف الدولية.

وبالتأكيد القيادة الفلسطينية ومنذ اللحظة الاولى للحرب، وهي تعمل على وقف نزيف الدم، ووقف الحرب الاسرائيلية المسعورة لحماية ابناء الشعب من مقصلة الابادة الاسرائيلية. لكن هذه الاهداف، لا تعني التخلي عن مطالب الشعب وفصائلها والقيادة السياسية، والتي هي سابقة على حرب \"الجرف الصامد\" الاسرائيلية المستمرة حتى الان. بل هي مطلب كل فلسطيني ( بغض النظر عن حسابات وخلفيات كل قوة وشخص) لانها حق مشروع، كفله القانون الدولي واتفاقات اوسلو على حد سواء.

غير ان حكومة الموت الاسرائيلية المهزومة امام قوة المقاومة بالمعنى النسبي للكلمة، لم تقرأ المشهد جيدا، وافترضت، ان فصائل واذرع المقاومة \"متهالكة\" على وقف الحرب، وبالتالي ستقبل بما قبلت به في الحروب السابقة، وتمنح نتنياهو هدنة مجانية، ليعود وقتما يشاء مع اقرانه من القتلة في ائتلافه اليميني المتطرف بشن الحرب ليدمر ويقتل دون ثمن واي رادع. ما دفعها لرفض مطالب الوفد الفلسطيني الموحد بقيادة عزام الاحمد. ومارس الوفد الاسرائيلي بايعاز من قيادته سياسة التسويف والمماطلة والمراوغة، لانتزاع ما يمكن انتزاعه من مكاسب بلا ثمن من الوفد الفلسطيني، الذي رفض تقديم اية تنازلات لصالح إسرائيل، واصر في لقاءاته مع الوزير محمد التهامي على المطالب الفلسطينية. وجاء إطلاق الصواريخ مجددا صباح الجمعة، ليقول لنتنياهو ويعلون وغانتس وباقي جوقة القتلة الاسرائيليين، ان المقاومة والقيادة الفلسطينية، جاهزة لمواصلة الدفاع عن النفس والحقوق الوطنية بحدها الادنى إن لم تستجيبوا لتلك الاهداف.

مفاوضات الهدنة في القاهرة، لم تصل الى طريق مسدود، ما زال هناك افق للوصول الى نهاية مشرفة للحرب، تصب في مصالح الشعب العليا، ولكن على بعض القوى السياسية واذرعها القتالية، ألا تنسى الهدف الاساسي من الهدنة ووقف الحرب الاسرائيلية المسعورة، وهو، حماية الشعب من مقصلة ابادتها، لاسيما ان موازين القوى تميل لصالح إسرائيل بشكل مطلق، وانجازات المقاومة البطولية والمشرفة، لا يجوز لها ان تعمي ابصار القيادات السياسية عن تحقيق الاهداف باقل الخسائر. وبالتالي معركة عض الاصابع مع الوفد الاسرائيلي، الجارية في القاهرة لتحقيق الاهداف والمطالب الفلسطينية تحتاج الى حكمة عالية دون عنتريات وحسابات ضيقة او ربط نزيف الدم الفلسطيني باجندات اقليمية ليتمكن ابناء شعبنا من لملمة جراحهم، واعادة إعمار ما دمره جيش الموت الاسرائيلي.

[email protected]

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط