مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الهدف القطري من القمة

الهدف القطري من القمة

تاريخ النشر: 2025-09-16 | 07:09

في اعقاب الهجم الإسرائيلي الأميركي على العاصمة القطرية الدوحة، واستهداف منزل خليل الحية، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في قطاع غزة يوم الاحد الموافق 9 أيلول / سبتمبر 2025، توالت ردود الفعل القطرية والعربية والإسلامية والدولية والمنظمات الأممية ضد العملية الاجرامية، وتلاها عقد جلسة لمجلس الامن الدولي يوم الثلاثاء 11 من ذات الشهر، وأصدر بيانا باهتا لا يعكس نهائيا الخطر الذي مثله الهجوم الإسرائيلي على سيادة الدولة القطرية، العضو في هيئة الأمم المتحدة، والوسيط الفعال الى جانب جمهورية مصر العربية وبإشراف الولايات المتحدة الأميركية في المفاوضات بين إسرائيل وحركة حماس، التي أمنت لقياداتها مكانا آمنا، استنادا الى قرار وموافقة أميركية إسرائيلية، ولتحقيق الأهداف المشتركة لواشنطن وادواتها في تل ابيب والدوحة، مع التفاوت بين أداة وأداة ولصالح الأداة الإسرائيلية اللقيطة والمركزية في الاجندة الأميركية ودول الغرب الامبريالي عموما، كونها تمثل العصا الغليظة ضد الدول العربية ودول الإقليم الشرق أوسطي عموما.
وكنت خلصت في مقال سابق بعد شن الطائرات الحربية الإسرائيلية هجومها على منزل الحية، وسقوط 6 ضحايا، وعدد آخر من المصابين من اسرة رئيس الوفد المفاوض في حركة حماس ومرافقيه، الى نتيجة مفادها، ان الضربة هدفت الى دفن الدور القطري في الوساطة، وضمنا الدور المصري، وإبقاء التفاوض بالنار وحرب التجويع والابادة الجماعية وصولا لإرغام حركة حماس لرفع الراية البيضاء، وتسليم الرهائن الإسرائيليين دون مقابل، وتحقيق التهجير القسري للفلسطينيين عموما من قطاع غزة، وافساح المجال لإقامة "ريفيرا ترمب الشرق أوسطية" على شواطئ غزة.
وكما أفادت مصادر إسرائيلية وغربية وخاصة أميركية وعربية ومن حركة حماس نفسها، ان وفدها المفاوض الذي استهدف نجا من الضربة الإسرائيلية، ولم تحقق العملية الإسرائيلية الاجرامية النتائج المرجوة، بل عمقت ووسعت عزلة إسرائيل بسبب عدوانها الغاشم على الدولة القطرية، مما ترك بصمات على الرسالة الإسرائيلية المتغطرسة والماجنة. أضف الى ان قيادة الدوحة ممثلة بالأمير تميم ورئيس وزرائه محمد بن عبد الرحمن ال ثاني لم توجه اية اتهامات للإدارة الأميركية، لا بل العكس صحيح، صرح رئيس الحكومة ان العلاقات الثنائية الأميركية القطرية أعمق من السابق، وقبلت بنص البيان الباهت والهابط الصادر عن مجلس الامن الدولي ارضاءً لأميركا، الذي لم يذكر اسم دولة إسرائيل نهائيا، وانما وجه الإدانة لفاعل مجهول الهوية.
وبدعوتها مع عدد من الدول العربية للقمة العربية الاسلامية المشتركة التي بدأت أعمالها أمس الاثنين 15 أيلول / سبتمبر الحالي بمشاركة الملوك والرؤساء والامراء ال57، لم يكن الهدف من القمة القطيعة مع الإدارة الأميركية، أو قطع العلاقات مع دولة إسرائيل وإلغاء الاتفاقيات التجارية والاقتصادية والأمنية العسكرية، ولا حتى اغلاق باب المفاوضات معها، وانما أراد حكام الدوحة إعادة الاعتبار لدورها في المفاوضات، والرد على إسرائيل وحكومتها ان خيارها فشل، على اعتبار ان هذا الهدف يعتبر "أثمن انجاز" للدولة القطرية والموقعين على بيان القمة المشترك المنشور في وسائل الاعلام أمس.
ويبدو من خلال قراءة نتائج اللقاءات بين بن عبد الرحمن آل ثاني وأركان القيادة الأميركية وعلى رأسهم دونالد ترمب في 11 و12 سبتمبر الحالي في البيت الابيض، ان واشنطن شاءت ذر الرماد في عيون حكام قطر من خلال ابقائهم لبعض الوقت في دائرة الوساطة، ولكن ليس وسيطا دائم، وانما لفترة وجيزة، حتى تنتهي غيمة الهجوم الإسرائيلي الاجرامي السابق، وإعادة صياغة سيناريوهات جديدة لمواصلة الإبادة على الشعب الفلسطيني وتحقيق المآرب والاهداف الصهيو أميركية من الحرب الكارثية على قطاع غزة خصوصا والوطن الفلسطيني عموما.
ورغم ان زيارة ماركو روبيو وزير الخارجية الأميركية أول أمس الاحد الى إسرائيل كان مخطط لها قبل هجوم الدوحة الإسرائيلي، الا ان تبعات الهجوم الإسرائيلي على الدوحة ادرجت في برنامج الزيارة، ونقل الوزير الأميركي لنتنياهو وفريقه الرؤية الأميركية تجاه الدور القطري في الفترة القريبة المنظورة.

 

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط