مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الهجوم على الاقصى تتويج لمرحلة

الهجوم على الاقصى تتويج لمرحلة

تاريخ النشر: 2017-07-18 | 08:08

 ما يجري في المشرق العربي من احتدام الاشتباك بين قوى اقليمية وبين قوى دولية وتيارات فكرية وسياسية يؤكد ان مرحلة جديدة لاتشبه الماضي قادمة والجميع يحاول بكل استطاعته ان يلونها بلونه وان يتوسع في دوره الى اقصى حد ممكن والضحية هي شعوب المنطقة العراق وبلاد الشام.. معركة كسر عظم بمفردات جديدة ومفاهيم جديدة و اهداف غير محددة ظاهرا على الاقل.. وتبلغ الصعوبة في هذه المعركة ان الحياد فيها غير مقبول فالذي يقف على الحياد ليس فقط سيفقد دوره الاقليمي او الدولي انما سيكون عرضة لارتداد نتائج ما يحصل عليه وفي دائرته الخاصة. قد يصدق تحليل بعض المتابعين بان ضغطا مكثفا يتم الان على مفاصل الدولة الوطنية للانتهاء بها الى كيانات طائفية وعرقية وان المسألة مسألة وقت فقط كما حصل بالضبط قبل قرن وتم تقسيم المشرق العربي الى دول صغيرة قوبل بالرفض الشعبي والنخب الا انه تم تكريسه في امر الواقع.. وقد يكون صحيحا ان هذه المناورات البهلوانية التي تقوم بها الادارة الامريكية من خلال ترسانتها العسكرية ومن خلال تبادل الادوار بين الرئيس والبنتاغون والكونجرس انما تريد فقط انهاك جميع الاطراف والانتهاء من العملية باقل الخسائر وبأكثر الارباح، ولنبيت ذات ليلة على كارثة شاملة لا تستثني المقاوم منا و"المعتل".. وهنا ينبغي ان لا نستبعد اسوأ السيناريوهات لكي نضع في حسباننا المقاومة لكيدهم المتجدد والمتنوع.. يجب ان لا ننسى اننا قبل عشرات السنين لم نكن نتخيل ان هناك حلولا لتسوية يوافق عليها التركيب السياسي العربي والفلسطيني في معظمه.. من كان يعتقد منا ان الدبابات الامريكية ستقتحم بغداد.. ومن كان يعتقد ان السودان سيتم تجزئته؟ ومن كان يعتقد ان سورية ستشتعل كتلا من لهب؟ من كان يتوقع مايجري في بلداننا؟ ولكن علينا ان نعترف ان قراءتنا السطحية لاطراف الصراع وفهمنا السطحي لاحتياجاتنا الحضارية هما من حرمانا القدرة على الاستشراف لنكتشف في النهاية ان هذا القرن كان يحمل لناحمل فواجع كبرى.. ولنكتشف بعد ان دفعنا فواتيرا ثقيلة انه لا يؤمن جانب الغربيين في حق امتنا.؟ صحيح ان المعركة استمرت في تلك المنطقة من وطننا العربي اكثر من اربعة عشر عاما دشنتها القوات الامريكية باحتلال العراق ومحاولة تدمير نسيجه الاجتماعي وبذر سموم التفرقة من خلال اجراءات اخذت شكل القانون في حياة العراقيين.. وما كاد العراقيون يتوجهون الى ضرورة بناء عراقهم بعد التخريب الرهيب حتى اطلقوا لهم الدواعش من عقالها ففعلت بالعراق ما فعلت وامتدت العملية حسب توجيهات امريكية واضحة لاجتياح سورية و قام الممول العربي لهذه الحرب و اجمعت رابطة الدول الراعية للارهاب على ضرورة تقسيم العراق الى ثلاث كيانات وتقسيم سورية على اربعة كيانات وليستمر المسلسل بعد ذلك مدمرا المنطقة كلها وعلى وقع هذه العملية المنهجية التي تشهد اشكالا عديدة من المناورات على كل الجبهات السياسية والعسكرية يتم الانتهاء من ملفات القضية الفلسطينية تتويجا باحكام التهويد لمدينة القدس والمسجد الاقصى.. وتشتيت ماتبقى من جغرافيا وشعب على دول الجوار في حل غربي صهيوني نموذجي. ليس بحساب المنطق والسببية يمكن رؤية مايتم في المنطقة العربية انه انكشاف حقيقي على خطورة الوضع الرسمي العربي في المنطقة الذي فاجأ الجميع بانه حليف امين للكيان الصهيوني وانه ضد مقاومة المنطقة للمشروع الاستعماري.. فتجلت المهمة الاساسية لهذا الوضع الرسمي بانه يحمل في ثناياه مشروعا تخريبيا للمنطقة وانه ينفق الاموال ويقيم العلاقات ويسيطر على وسائل اعلام ليس الا لاتمام المهمة. لقد تميز الواقع بوضوح من مع الامة ومع فلسطين ووحدة بلداننا ومن هو ضد المقاومة الفلسطينية والعربية ويعمل على تفسيخ بلداننا ويمكن للعدو من رقاب ابنائنا.. لقد تميزت الصفوف ولم يعد هناك فسحة من وقت للتلكؤ غي الحكم والاتهام بعد ان اصبح اعلان الولاء للعدو يجري على اعلى مستوى ودونما سبب. في هذه المرحلة ليس امام المؤمنين الصامدين المرابطين في فلسطين وسورية والعراق الا المرابطة والصمود امام هذه الحملة المنظمة لبعثرت السكان وتجزئة الجغرافيا وخلق مسميات جديدة لان البديل عن ذلك ضياع الامة والقدس.. ليس بديلا الا ان نساق كالاغنام الى مذابحنا وتسبى نساؤنا وتهدم معالمنا ونصبح بلا عنوان ولا اوطان، الصمود والمقاومة هما السبيل الوحيد حتى يقضي الله امرا كان مفعولا.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط