مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الهجمات الإيرانية تُسقط أسطورة "أمن إسرائيل" ..!

الهجمات الإيرانية تُسقط أسطورة "أمن إسرائيل" ..!

تاريخ النشر: 2025-06-20 | 11:39

شكلت الهجمات الإيرانية المرتدة على العمق الإسرائيلي في يونيو 2025 تطورًا مفصليًا في الصراع الإقليمي، إذ كشفت هشاشة نظرية "الأمن الإسرائيلي" التي طالما سوّقتها تل أبيب للعالم، وأعادت التأكيد على أن الاحتلال لا يصنع أمنًا، بل يستولد مزيدًا من المقاومة والعزلة والتهديدات الوجودية.
في 17 يونيو، شنّت إيران أكبر هجماتها على الإطلاق ضد إسرائيل ضمن عملية أطلقت عليها الوعد الصادق 3، مستخدمة أكثر من 150 صاروخًا بالستيًا وعشرات الطائرات المسيّرة، استهدفت مواقع عسكرية ومدنية في بئر السبع وتل أبيب، وألحقت أضرارًا بمنشآت حساسة، ومناطق صناعية في الجنوب.
هذه الهجمات لم تكن فقط ردًا مباشرًا على ضربات إسرائيل الأخيرة، بل رسالة واضحة: لا أمن في ظل سياسة الاحتلال والتوسع.
وفي حين ردّت إسرائيل بعملية عسكرية مكثفة استهدفت منشآت إيرانية في نطنز وأصفهان، فإن هذه الضربات لم تمنع طهران من توجيه رسائل ردع جديدة، بل أظهرت محدودية القوة الإسرائيلية في فرض معادلة ردع طويلة المدى.
وقد خلص معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب (INSS، 2025/6/19) إلى أن "الضربات الإيرانية أحرجت المؤسسة الأمنية وزرعت شكًا في قدرة الدولة على حماية مواطنيها".
هذه التطورات الأمنية الخطيرة عمّقت المخاوف داخل الجبهة الداخلية، وسجّلت تقارير الهجرة العكسية ارتفاعًا في طلبات مغادرة البلاد، خاصة في صفوف الشباب والعائلات القاطنة في مناطق غلاف غزة وجنوب فلسطين المحتلة.
أما على المستوى السياسي، فقد تصاعدت الانتقادات الدولية بشأن سلوك إسرائيل العسكري، وظهرت مجددًا تقارير تتهمها بتجاوز القانون الدولي الإنساني، خصوصًا في استهداف البنية التحتية الإيرانية والمناطق المدنية.
لكن جوهر الأزمة لا يكمن فقط في التهديد الإيراني، بل في استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية، وهو ما يُغذّي جذور المقاومة والعداء الإقليمي.
إذ أن تجاهل إسرائيل لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، يُبقيها في عزلة إقليمية، ويحولها إلى هدف دائم للصراعات. ووفق تقرير صادر عن International Crisis Group (2025/6/15)، فإن "أي حل لأزمة أمن إسرائيل يبدأ أولًا بإنهاء الاحتلال ووقف التوسع الاستيطاني، لا بتوسيع الضربات العسكرية".
كما أن مسار التطبيع، الذي حاولت إسرائيل الترويج له كـبديل للسلام مع الفلسطينيين، يتعرض اليوم للانهيار.
فقد أعلنت دول عربية فاعلة، مثل السعودية والإمارات ومصر، تحفظها الصريح على التصعيد الإسرائيلي الأخير، محذّرة من جر المنطقة إلى حرب شاملة، ما يعكس تراجعًا حقيقيًا في الثقة الإقليمية بمشروع إسرائيل الأمني والسياسي.
تؤكد كل المؤشرات أن إسرائيل تقف اليوم أمام مفترق وجودي خطير، فاستمرارها في التمسك بعقيدة الاحتلال والتوسع الاستيطاني لم ولن يوفر لها أمنًا، بل يضعها في مواجهة مقاومة شعبية وإقليمية تتعاظم يومًا بعد يوم.
لا مفر أمامها من خيار واحد واضح: التخلي عن الاحتلال، والاعتراف الكامل بحقوق الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، بما يضمن مستقبلًا سلميًا مستقرًا للإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء.
إن إسرائيل، إن لم تفعل، فإنها ستظل أسيرة لحالة أمنية مضطربة، تقودها نحو مستقبل مظلم ومفتوح على احتمالات التفكك والعزلة والانهيار الذاتي.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط