مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الهجرة إلى الغرب من هو المسؤول ؟!

قبل أن يذهب الأوروبيون, الذين تتعرض بلدانهم لهذا الزحف الشرق أوسطي والأفريقي, بعيداً في الشكوى والنحيب عليهم أن يحددوا أسباب ومسببات هذه «الهجرة» التي هي في حقيقة الأمر لم تبدأ بعد ما أسموه: «الربيع العربي» وهذه التسمية ليست اختراعاً جديداً وإنما مأخوذة عمَّا سمي: «ربيع براغ» حيث كانت في عام 1968 أول ارتجاجات أوروبا الشرقية تحت أقدام الاتحاد السوفياتي وبالطبع بعد ارتجاجة المجر الشهيرة في عام 1956.

وهنا يبدو أنه ضروري التذكير بأنَّ حالة الفزع التي أثارها الإعلام الغربي ضد هذه الظاهرة, التي غدت مثار رعب للدول الأوروبية كلها, كانت في نهايات ثمانينات القرن الماضي وبداية تسعيناته حيث ظهرت أفلام سينمائية تظهر زحفاً بحرياً لمئات الأولوف من الأفارقة عرباً وغير عرب الذين كانوا يركبون أمواج البحر الأبيض المتوسط بأجسادهم العارية ليصل بعضهم إلى الشواطئ الاسبانية والفرنسية والإيطالية ويتحول البعض الآخر إلى موائد شهية لأسماك هذا البحر الذي أصبح البعض يطلقون عليه: «القبر الأسود المتجوع».

كان على الأوروبيين ألَّا يكتفوا بأفلام الرعب, التي أعدوها لإخافة مواطنيهم ولقرع أجراس التحذير من زحف أفريقي ومتوسطي بحري نحو بلدانهم, بل أن يحددوا دوافع وأسباب ومسببات هذه الهجرة المتوقعة قبل «أن يقع الفأس بالرأس», كما يقال, وقبل أن يحدث هذا الذي يجري الآن وكان عليهم أن يعترفوا بأن استعمارهم الشائن للبلدان التي غدت تقذف إليهم بهؤلاء هو السبب الرئيسي لمغادرة ألوف الشبان لبلدانهم بحثاً عن لقمة العيش وعن الحياة التي لا يجدونها في أوطانهم التي تركها الاستعمار المباشر نهباً للجهل والقمع والفساد والسلب.

ثم وبعد «الربيع العربي», حيث ثارت شعوب بعض الدول العربية ضد الاستبداد والقهر والإفقار وانعدام حتى الحدود الدنيا من الكرامات الإنسانية, كان على هذه الدول الغربية التي تذرف الآن دموعاً كدموع التماسيح أن تقف إلى جانب هذه الشعوب وأن تساندها لا أنْ تتبع سياسات تآمرية تتسم بالتردد وبعدم الحزم والحسم مما أدى إلى استشراء الظاهرة الإرهابية وتعاظم بطش الأنظمة الاستبدادية وبالتالي إلى هذه الهجرات المليونية العشوائية وأبشعها أن البحر الأبيض المتوسط تحول إلى مقبرة مائية كبيرة تبتلع كل يوم المئات من الأطفال والأمهات والآباء الذين غادروا أوطانهم ومدنهم وقراهم ومنازلهم وبيوتهم هرباً بأرواحهم وأرواح أطفالهم.

أليست الجريمة الأساسية أن تبقى الدول الكبرى, الغربية والشرقية, تخوض صراعاتها ومناكفاتها بينما نظام بشار الأسد تساعده إيران وتسانده دول معروفة مستمر في ذبح الشعب السوري وتدمير مدنه وقراه وتشريده ونثره في أربع رياح الأرض... أليس ما يجري في العراق الآن وما جرى على مدى الأثني عشر عاماً الماضية سببه تلك المعادلة الحقيرة التي وضعها بول بريمر بمباركة ومشاركة من اعتبروا أنفسهم منتصرين.. أليس السكوت الغربي, الأوروبي والأميركي, على تدخل إيران السافر في الشؤون العراقية والسورية.. واللبنانية واليمنية أيضاً هو أم الجرائم وهو بالتالي من دفع كل هذه الأعداد الهائلة لمغادرة بلدانها وركوب أمواج بحار الظلمات بحثاً عن أوطان غير أوطانهم التي تحولت إلى جحيم لا يطاق ولا يحتمل.

لماذا لم تدرك الدول التي تستهدفها هجرة الذين أقتلعهم التآمر والتردد والألاعيب السياسية أنه كان عليها أن تعرف ومبكراً أنَّ ألاعيب الأمم المتحدة ومن بينها وساطة ستفان دي ميستورا المضحكة – المبكية وإن التردد الأميركي والأوروبي وإنَّ تمسك الروس بنظام بشار الأسد وإن «فرملة» هؤلاء جميعاً لبعض الدول العربية التي ستدفع الثمن غالياً في النهاية إن هي بقيت حائرة وتقدم رجْلاً وتؤخر الأخرى هو المسؤول عن أمواج الذين ألقوا بأنفسهم وبأطفالهم في أمواج البحر الأبيض المتوسط هرباً مما واجهوه في أوطانهم.. ومما ترتب على مناورات وألاعيب ومؤامرات الدول الكبرى الغربية والشرقية ؟!

عن الرأي الاردنية

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط