مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الهبة والعملية التربوية

الهبة الشعبية مسؤولية وطنية عامة، تهم ابناء الشعب كله، اطفاله ونسائه ورجاله وشيوخه ومؤسساته الرسمية والاهلية. ولكن دون الوقوع في السلوكيات التبسيطية والخاطئة. لان المقاومة الشعبية، لا تقتصر على القاء الحجارة والوجود في ميادين المواجهة مع جنود جيش الاحتلال الاسرائيلي وقطعان المستعمرين، بل تضم كل شكل من اشكال البناء والنهوض بمؤسسات الدولة الفلسطينية، ورفع مكانة العلم والمعرفة في اوساط شعبنا. الامر الذي يفرض على كل مناضل وطني، ان يعي دوره في حماية العملية التربوية، وسيرها بانتظام دون تعكير. لان نجاحها بمثابة تعميد لنجاح النضال التحرري الوطني. ولا يمكن بحال من الاحوال فصل العملية التربوية عن اشكال الكفاح الاخرى، لا بل ان إنتظام الدراسة لاطفالنا وتلاميذنا في مدارسهم، والتركيز عليها يعتبر احد اهم اشكال المواجهة لدولة التطهير العرقي الاسرائيلية.

لا يريد المرء التشكيك بخلفيات احد من الوطنيين، الذين يحاولون الزج بتلاميذ المدارس في إتون الهبة الشعبية، الذين لا يروا الاخطار المحدقة بالعملية التربوية نتاج السياسات الخاطئة، التي ينتهجونها بسبب تعطيل الدراسة لتلاميذ وطلاب المدارس الابتدائية والاعدادية والثانوية. مع ان الوقت يتسع للمشاركة في فعاليات المقاومة الشعبية في ساعات ما بعد الدراسة، دون التأثير السلبي على الدراسة.

لكن ما تقدم، لا يعني ان الساحة تخلو من قوى تتناغم  مع سياسات إسرائيل، الهادفة لتدميرية العملية التربوية من خلال، اولا تعميق عملية التجهيل؛ ثانيا تعميم الفوضى في الساحة؛ ثالثا خلق جيل من المعاقين؛ رابعا تحميل القيادة الفلسطينية المسؤولية عما آلت اليه الامور؛ خامسا النكوص بالعملية التربوية للخلف. والبعض غير القاصد خدمة اهداف إسرائيل المحتلة، يخدمها بنتائج سياساته الخاطئة والعدمية، البعيدة عن مصالح الاجيال الجديدة. التي يعول على دورها المستقبلي في النهوض بالمجتمع والدولة المستقلة.

وحتى لا يزاود علينا احد وعلى كل من يدعو لتعزيز العملية التربوية، فإن فتح المجال امامها (الدراسة) لمواصلة مسيرتها، لا يعني ابداً إعفاء احد من مهامه الوطنية تجاه الهبة الجماهيرية. ولكن اذا ما رتبنا الاولويات، فإن مواصلة المدارس مهامها التدريسية، لها الاولوية على ما عداها، ومن دون إدخالها في تناقض مع المقاومة الشعبية. وإذا اخذنا تجربة دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية، نجد انها عندما تتعرض مناطقها للاخطار من اي نوع، تقوم بمواصلة عملية التدريس لتلاميذها وطلابها في الملاجىء. ولا تساوم على مواصلة الدراسة. ونحن كشعب عربي فلسطيني اولى من إسرائيل المارقة بمواصلة العملية التربوية، وحمايتها من الفوضى.

تعالوا ايها النشطاء الوطنيين لننظم عملنا، ونوزع الادوار في اوساط قطاعات شعبنا، متى يكون ابناءنا في الدراسة، ومتى يسمح لهم بالمشاركة في المقاومة الشعبية لتأهيلهم وتعميدهم في الكفاح التحرري؟ وكيف يشاركوا؟ وبنفس الوقت، كيف نحميهم من الموت او الاصابة المجانية نتاج الانفعالات والسياسات الصبيانية؟ وكيف نحمي مؤسسات وزارة التربية والتعليم والصحة وكافة وزارات الحكومة، ونؤمن مواصلتها لدورها الريادي في النهوض بالعلم وصحة الشعب ومصالحه؟

لا يجوز ان تتواصل اليات عمل المقاومة الشعبية بشكل عفوي ودون تنظيم. لا بد من وضع برنامج عمل ميداني واليات عمل واعية وهادفة لتعميم وتعميق المقاومة الشعبية للدفاع عن اهداف ومصالح شعبنا العليا، ولكن بالتكامل مع كل اشكال النضال دون إستثناء، وخاصة حماية العملية التربوية من النزعات الخاطئة والعدمية، وبالتكامل مع الرؤية الوطنية العامة، التي تقودها الشرعية الفلسطينية.

وفي حال تعرضت المدارس الابتدائية والاعدادية والثانوية  هنا او هناك لاي ممارسات خاطئة تحت اي مسمى، على كل القوى السياسية والاجتماعية والثقافية والامنية التصدي لها. لانقاذ الاجيال الجديدة من الضياع والامية والفوضى، وليكونوا في المستقبل روافع البناء للدولة الستقلة وذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية.

[email protected]

[email protected]      

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط