مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

النكوص الاميركي

الجولة الاخيرة لوزير خارجية الولايات المتحدة، جون كيري، التي بدأت الاربعاء الماضي وانتهت اول امس لم تحمل جديدا في الموقف الاميركي، لا بل حملت تراجعا ونكوصا عما كانت القيادة الفلسطينية إتفقت بشأنه مع ممثلي الادارة الاميركية سابقا وخاصة فيما يتعلق بالملف الامني. وركيزته الاساسية الانسحاب الاسرائيلي الكامل من الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، مع قبول فلسطيني بوجود طرف ثالث في الاغوار (الجبهة الشرقية) لقطع الطريق على الذرائع الاسرائيلية، التي تدعي خشيتها من إمكانية إختراق الجبهة الشرقية.

غير ان الادارة الاميركية ممثلة اولا بالجنرال جون ألن، المكلف من الادارة بمتابعة العلاقة الامنية بين الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي، الذي فاجأ الجانب الفلسطيني بطرح صيغة، تقول : أن الطرف الثالث مهمته "تدريب" القوات الفلسطينية، وليس التواجد على الحدود الشرقية الفاصلة بين دولتي فلسطين والاردن. وهو ما يعني، ان القيادة الاميركية شاءت ان تقول للقيادة الفلسطينية " إننا تقبل بوجود قوات إسرائيلية في الاغوار!"، المرفوض فلسطينيا جُّملة وتفصيلا تحت اي مسمى او عنوان. وللاسف فإن رئيس الديبلوماسية الاميركية جاء للقاء الرئيس ابو مازن، وهو يحمل مقترح ألن، الامر، الذي اثار حفيظته، وإستياؤه. لان الادارة الاميركية تعرف أن الذرائع الاسرائيلية واهية، ولا اساس لها في الواقع، لان الاردن ترتبط مع إسرائيل باتفاقية سلام، وسوريا ليست مؤهلة ولم تعد تملك اي شرط من شروط المواجهة مع إسرائيل، والعراق مفكك عمليا، ويعيش حالة صراع طائفية ومذهبية معقدة، ولا يوجد في اجندة القيادة اي توجه عدواني، لانها جزء من منظومة الولايات المتحدة الامنية، وإيران ايضا بعد الاتفاق مع الغرب (5+1) بشأن ملفها النووي، ليست معنية باية مواجهات مع إسرائيل، لا بل انها ابرمت إتفاقات امنية جانبية مع الولايات المتحدة بشأن المسألة الافغانية والمسألة العراقية وحتى ضمنا المسألأة الاسرائيلية \ اللبنانية. وبالتالي لا وجود لما يسمى بالجبهة الشرقية، وكل ما تريدة إسرائيل من الاغوار، هو الارباح المالية، التي تحققها سنويا ومقدارها (620) مليون دولار اميركي.

الموقف الاميركي على ما يبدو انه لم يتعلم الدرس من السنوات العشرين الماضية، أو كأنه يجهل الثوابت الفلسطينية، ولا يقرأ ملفات الحل النهائي السبع إلآ بعيون القيادة الاسرائيلية. اضف إلى ان الولايات المتحدة تريد ان ترطب الاجواء مع القيادة الاسرائيلية، التي شابها التوتر النسبي في اعقاب توقيع اتفاق جنيف مع إيران من خلال إرضائها بالتساوق معها في الملف الامني، الذي تعتبره إسرائيل، الملف الاساس، وترتكز عليه باقي الملفات، من وجهة نظر حكومة نتنياهو، ومفاصله (الملف الامني) تقوم على الاتي: اولا البقاء في الاغوار تحت اي مسمى إستئجار او مشاركة أمنية او الخشية من "نهوض الجبهة الشرقية" .... إلخ ثانيا رفض عودة اللاجئين الفلسطينيين؛ ثالثا إستخدام الاجواء الفلسطينية؛ رابعا مراقبة المياة الاقليمية والتدخل فيها وقتما تشاء؛ خامسا رفض الانسحاب من المعابر مع الاردن؛ سادسا وضع شرط ثابت "التدخل" في الساحة الفلسطينية دون سابق إنذار إن "شعرت بوجود خطر". بالاضافة لما هو متفق عليه، بوجود نقاط إنذار، ودولة فلسطينية منزوعة السلاح. هذه الرؤية الاسرائيلية، يعلم الاميركيون، انها تضرب خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967، ولا يمكن للقيادة الفلسطينية قبولها مهما كانت المحاذير الاميركية والعاليمة. وتنسى اميركا كليا البعد الامني والسيادي الفلسطيني، وتغمض العين عنه كليا.

النتيجة لجولة كيري الاخيرة صفر او ما دونه، وهو نكوص خطر، ولا يتوافق باي حال من الاحوال مع "التفاؤل" ، الذي حاول ان يشيعه الوزير الاميركي. الامر الذي يفرض على القيادة الفلسطينية إستخدام اليات سياسية أكثر حسما مع الراعي الاميركي، والتلويح بالخيارات الاخرى.

                [email protected]

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط