مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

النكتة المروعة

تؤشر الملابسات التي رافقت توجيه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون دعوة لإيران لحضور مؤتمر «جنيف 2» لإقرار الحل السياسي للصراع في سورية، قبل ان يضطر الى سحبها، الى حجم المشكلات والعراقيل التي على المؤتمرين ان يتخطوها قبل ان يتصدوا لمعالجة قضايا الحل التي يقف النظام السوري وداعموه والمعارضة وداعموها على طرفي نقيض.

إيران موجودة مباشرة، باعترافها، على الارض في سورية. كما تعترف القوى اللبنانية والعراقية المرتبطة بإيران، بشكل علني، بأنها تقاتل الى جانب النظام في سورية. وهذا ما يفرض تنسيقاً سياسياً ايضاً، بما يجعل ايران جزءاً من المنظومة الدفاعية العسكرية والسياسية للنظام السوري. وما دامت غرفة العمليات الموحدة الايرانية - السورية واحدة، لن يتأثر سير مؤتمر «جنيف 2» سواء حضره مسؤولون إيرانيون في وفد مستقل، الى جانب المجتمعين الآخرين الذين دعاهم بان، أو سحبت هذه الدعوة. ففاعلية إيران في الأزمة السورية تكمن في مكان آخر، ولن تتأثر بحضورها المؤتمر او بعدمه.

لكن رغبة طهران بحضور «جنيف 2» مسألة تتعلق بموقعها وحجمها وليس بالأزمة السورية. لذلك تمسكت في ان تجلس مع القوى الدولية والاقليمية الى طاولة واحدة من أجل تسجيل حضورها وأهميتها عندما يتعلق الامر بمعالجة قضية اقليمية ملتهبة. فإيران تريد الذهاب الى جنيف لاسباب ايرانية وليس سورية.

ويكشف اسلوب طهران لاستدراج دعوتها الى المؤتمر، من الامين العام للامم المتحدة، المدى التي يمكن ان تذهب اليه في مناوراتها التي تلامس الاحتيال، مستغلة الحماسة الساذجة لبان كي مون لإنجاح المؤتمر. لقد استدرج وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف بان، خلال اتصال هاتفي، الى ان يوجه اليه الدعوة عبر ابلاغه بالموافقة على أسس الدعوة الى «جنيف 2»، وعلى اصدار بيان علني بذلك. وعندما وصلت الدعوة تنصل الوزير من تعهده، بما يطرح اسئلة كثيرة في شأن الوثوق باية مواقف او اتفاقات لاحقة مع إيران.

وفيما تتوافق طهران مع موسكو على السعي الى تحويل المؤتمر من آلية لنقل السلطة الى هيئة حكم ذات صلاحيات رئاسية تشرف على تأسيس نظام جديد، الى مؤتمر لـ «مكافحة الارهاب»، تكون تعمل على توظيف الجهد الدولي الذي ينطوي عليه المؤتمر من أجل دعم استراتيجية النظام الذي يدّعي ان كل حربه على مواطنيه هي من أجل «مكافحة الارهاب».

واضح ان الديبلوماسية الروسية، على لسان الوزير لافروف الذي عقد اجتماعاً تنسيقياً قبل أيام في موسكو مع نظيريه الايراني ظريف والسوري وليد المعلم، ستعمل على نسف أسس «جنيف 2» بما هو آلية لانتقال السلطة وإنهاء نظام الاسد، عبر اولوية «مكافحة الارهاب». وما لم تعلنه طهران وموسكو بشكل صريح قاله الأسد في مقابلته مع وكالة «الصحافة الفرنسية». قال الرئيس السوري: «الشيء البديهي الذي نتحدث عنه بشكل مستمر هو أن يخرج مؤتمر جنيف بنتائج واضحة تتعلق بمكافحة الإرهاب في سورية. هذا هو القرار الأهم أو النتيجة الأهم التي يمكن لمؤتمر جنيف أن يخرج بها»، معتبراً ان «أي نتيجة سياسية تخرج من دون مكافحة الإرهاب ليست لها أي قيمة».

الوجه الآخر لعملة «مكافحة الارهاب»، ما قاله الأسد عن «الائتلاف» المعارض الذي من المفترض ان يكون جزءاً من الهيئة الانتقالية. لقد قال: «لنفترض بأننا وافقنا على مشاركة هؤلاء (الائتلاف) في الحكومة، هل يجرؤون على المجيء إلى سورية؟... فكيف يمكن أن يكونوا وزراء في الحكومة؟ هذه الطروحات غير واقعية على الإطلاق، نستطيع أن نتحدث عنها بصيغة النكتة أو المزاح».

هكذا اذن، التوصل الى حل مع المعارضة يصبح نكتة ومزاحاً بالنسبة الى النظام السوري. فالمطلوب اذن عقد مؤتمر في جنيف من أجل تأكيد الإعتراف بالنظام السوري ومساعدته على الاستمرار في معركته ضد مواطنيه على النحو الذي نشهده منذ ثلاث سنوات. هل هناك نكتة مروعة أكثر وأشد سوداوية؟

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط