مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

النكبة 69

مضى 69 عاما على نكبة الشعب العربي الفلسطيني، ولم ينل بعض حقه التاريخي. لا بل ان دولة التطهير العرقي الإسرائيلية تمعن في التنكر الكلي للحقوق الوطنية، وتمثل ذلك بإقرارها بالقراءة التمهيدية الأولى قانون ما يسمى ب"القومية" الإسبوع الماضي، الذي يعتبر ارض فلسطين العربية، هي أرض ما يسمى ب"الشعب اليهودي"، وإن من يحق له تقرير المصير فيها، هم "الصهاينة اليهود"، ومسح في قانونه الإجرامي العنصري كل صلة للفلسطينيين بأرض الأباء والأجداد. وهو ما يعني مواصلة خيار الترانسفير لهم من ارض وطنهم الأم؛ وإلغاء مكانة اللغة العربية كليا، وليس فقط حصرها ب"المكانة الخاصة"؛ السيطرة على كل حبة تراب من فلسطين التاريخية؛ الرفض الكلي لمبدأ عودة اي لاجئين فلسطينيين لديارهم، التي طردوا منها في 1948 او نزحزا عنها في 1967؛ التصفية الكلية للثقافة العربية، وشطب الموروث الحضاري والتراثي والثقافي الفلسطيني العربي من الأجندة الإسرائيلية بما في ذلك النكبة نفسها؛عدم السماح بإقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967؛ ورفض الإنسحاب من القدس الشرقية بعد ضمها؛ حصر موضوع التسوية في حدود إمارة غزة الموسعة ترجمة لمشروع غيورا إيلاند 2004، وكانتونات في الضفة الفلسطينية للسكان، تطبيع كامل ومسبق مع اهل النظام الرسمي العربي ... إلخ

ما ورد أعلاه ليس نوعا من التشاؤم، او إغلاق بوابة الأمل. انما هو نقل موضوعي للرؤية الإسرائيلية، وما تطمح إليه من سن قوانينها العنصرية ، بالإضافة لقراءة آفاق ممارساتها وترجماتها على الأرض داخل إسرائيل وفي اراضي دولة فلسطين المحتلة عام 1967. لكنها ليست قدرا، ولا تعني بالضرورة أن الرياح تميل لصالحها، لاسيما وان الإقليم والعالم يعيش حالة مخاض دراماتيكي وإستراتيجي، ويموج نحو تغيرات لم يشهدها منذ سبعين عاما، وبالتالي لن تكون تلك التحولات في مطلق الأحوال في صالح إسرائيل الإستعمارية، فضلا عن الحراك السياسي والديبلوماسي والشعبي الفلسطيني، الذي يتعمق يوما تلو الآخر دفاعا عن الحقوق والمصالح الوطنية. ولهذا الحراك مردود إيجابي في المستويات والمنابر الإقليمية والدولية، حيث يجري تعزيز مكانة الشخصية الفلسطينية والقضية الوطنية بقوة. إضف إلى حركة ال ( البي دي إس) التي تتعاظم كل يوم أكثر فأكثر في اوساط دول وشعوب العالم عموما والولايات المتحدة خصوصا، وبالتلازم معها معركة الأمعاء الخاوية، التي يقودها اسرى الحرية البواسل منذ 27 يوما.

مرور 69 عاما على النكبة في ظل تمسك ابناء الشعب العربي الفلسطيني بأهدافهم الوطنية، ورفضهم للمشاريع الإسرائيلية والإخوانية، وإصرارهم على طي صفحة الإنقلاب في محافظات غزة، وعودة الروح للوحدة الوطنية ولوحدة الجغرافيا والإدارة السياسية والقانونية والثقافية للإراضي المحتلة عام 1967، له معنى واحد ووحيد، هو إنتصار الحق الفلسطيني، وتحقيق برنامج السلام الممكن والقابل للحياة، خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967 ولو بعد حين. رغم كل التشظي والتهتك في الحالة الفلسطينية والعربية، وعدم تكون النظام العالمي الجديد على شاكلة واضحة ومحددة المعالم.

آن لقادة إسرائيل ان يقفوا ويفكروا مليا في المستقبل، ويعيدوا النظر في مصيرهم ومصير اليهود الصهاينة، الذين جلبوهم وضللوهم بخيار "ارض الميعاد" و"المن والسلوى" و"ارض الأحلام"، كفى سبعة عقود من الدماء والدمار والنكبات والكوارث! كفى للحروب والولايلات والعنف! عودوا لرشدكم وحاولوا ان تساهموا لمرة واحدة فقط لبناء جسور التعايش والسلام. لإن المستقبل ليس لكم، ولن يكون لكم ابدا في حال واصلتم خيار الإنتحار والموت على مذبح تزوير الحقائق ومعطيات التاريخ والتراث والجغرافيا. 

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط