مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

النكبة 66 طريق العودة

مرت ست و ستون ذكرى لنكبتنا .. و الهموم تتراكم فوق الهموم .. و العيون تتداعى لذرف الدموع علي ثلاثة ارباع وطن صادرته بريطانيا .. و بالاتفاق مع الدول الغربية .. ليقيموا لهم قاعدة متقدمة شرق المتوسط .. علي ارض فلسطين التاريخية .. واستطاع الصهاينة في أوروبا ان يقنعوا يهودهم في الشتات .. ان الرب أهداهم أرض فلسطين ليقيموا عليها وطن قومي لكل اليهود .. و أن الفرصة سانحة لهم .. طالما ان بريطانيا تهيء كل الظروف .. بدءاً من وعد بلفور .. و حتى قرار التقسيم عام 1947 م ...

و لم يتأخر اليهود عن تلبية نداء الصهيونية ... و بعقيدة راسخة شدوا الرحال الي فلسطين .. غير مكترثين للنتائج .. فقط لانهم اقتنعوا بان هذه تعاليم الرب .. فقدموا من بلاد تبعد عن فلسطين عشرات الاف الكيلومترات .. و قطعوا بحاراً و محيطات .. تعرضوا للموت و لم يخافوه .. لانهم تسلحوا بالعقيدة الصهيونية ... و لم تخذلهم الوكالة اليهودية .. و لا الحكومة البريطانية .. التي وفرت لهم المأوى و المأكل .. و صادرت الأرض من الفلاحين الفلسطينيين لتقيم لهم الكيبوتسات و المستوطنات .. و دربتهم و سلحتهم و تركت لهم ترسانة ضخمة من الأسلحة و المعدات .. ليرتكبوا أفدح الجرائم بتعدد أنواع المذابح ضد شعبنا الفلسطيني الأعزل المغرر به

 و نحن .. لم ترحمنا خلافات قيادتنا السياسية .. المؤتمرة بأمرة المندوب السامي البريطاني .. أو .. أوامر الملوك و الأمراء العرب .. المؤتمرة للحكومة البريطانية .

اضطرارياً .. اخضعنا للهجرة من ارضنا ... و خضعنا لقانون اللجوء العالمي .. و تعددت مناطق شتاتنا .. داخل و خارج الوطن .. و وزعونا في مخيمات سلبتنا حرية الحركة .. سياسياً و اقتصادياً و و عسكرياً .. الا كأدوات للأنظمة التي خضعنا لحكمها ...

الي ان جاء جمال عبد الناصر علي صهوة ثورة 23 يوليو بعد محمد نجيب عام 1952 م .. و بدأ بقدوم عبدالناصر .. يملأ الأفق نفساً ثورياً عروبياً يبعث الأمل في العودة الي فلسطين وفق القرار 194 علي الأقل ..

الا ان الامبريالية العالمية و ادواتها من العملاء العرب .. لم يرحموا .. لا ثورة جمال عبد الناصر .. و لا من حذا حذو عبد الناصر .. فتكللت أمالنا بالإحباط اثر هزيمة 1967 م .

و في الوقت الذي تحررت فيه القوى السياسية من قيود الأنظمة المنتكسة .. تصاعد النداء لمقاومة الأعداء الصهاينة .. و خرجت طائفة تقول ( لا ترموا أنفسكم للتهلكة ) .. فتجاوزتهم جحافل المتطوعون لتحرير الأرض من الاحتلال الغاشم .. و تألقت الثورة .. و سجلت انتصار الكرامة .. و تراجعت امام هجمة الأنظمة العربية المتأمرة علي قضيتنا .. فقمعوا ثورتنا المسلحة و أبعدت ثورتنا الي لبنان .. ليكتب عليها شتات جديد بعد اجتياح الصهاينة للبنان عام 1982 م ..

لم ييأس شعبنا .. و انطلق بثورة شعبية جديدة .. و ارسل رسائل لكل العالم في عام 1987 م مكتوبة بدماء الشعب الأعزل الذي واجه اعتى جيش في الشرق الأوسط منتفضاً ضد الاحتلال .. متحدياً الالة العسكرية الإسرائيلية .. و سجل الأطفال بصدورهم العارية و حجارتهم انتصاراً إعلاميا بجدارة .. غير وجهة النظر الغربية في الديموقراطية الإسرائيلية .. و استفزت المشاعر الإنسانية لشعوب العالم ضد إسرائيل و جيشها الجاثم علي صدور الفلسطينيين في قطاع غزة و الضفة الغربية و القدس ..

كانت تجربة شعبية نوعية تأمر عليها عملاء الصهاينة من عرب و فلسطينيين .. و انجبت اتفاق أوسلو الذي حسنته الوحيدة .. ان بدد الحلم الصهيوني لدولة إسرائيل من النيل الي الفرات .. و أعاد للوطن الاف من أبناء شعبنا الذين تشردوا بين عواصم الشتات .. و كان ان عادت قيادة منظمة التحرير الفلسطينية التي ابرمت الاتفاق برئاسة المرحوم الشهيد ياسر عرفات ..

 

مطلع عام 1996م في ظل السلطة الفلسطينية ..وحفاظاً علي حقنا في العودة .. بدأنا بتشكيل اللجان الشعبية في مخيمات اللاجئين في قطاع غزة .. ثم في الضفة الغربية و الشتات .. لتشمل كافة المخيمات الفلسطينية .. و أخذت هذه اللجان علي عاتقها هموم و مشاكل أبناء المخيمات .. و تصدت اللجان الشعبية لمحاولات وكالة الغوث ( الاونروا ) لتقليص خدماتها و اعاشتها للاجئين و محاولتها تبديل الأسس التي أنشئت لاجلها الاونروا .. التي ارتبط وجودها بوجود اللاجئين .. الي ان تتم عودتهم و تعويضهم وفق القرار 194 .

 

منذ العام 1996 و حتى الان .. اكتفينا في اللجان الشعبية و دائرة شئون اللاجئيين .. باحياء ذكرى النكبة بالتظاهر في الميادين و ذرف الدموع و الهتاف .. و لم نتقدم خطوة للامام ..

ففي عام 2008م .. في اجتماع اللجان الشعبية للاعداد لذكرى النكبة .. اقترحت ان نعد أبناء شعبنا في كافة المخيمات لمسيرة العودة .. بان يقوم الالاف في جميع مناطق تواجدهم بالزحف علي الوطن وفي المقدمة كبار السن علي وسائل النقل القديم التقليدية ..

فقوبل اقتراحي بالتهكم و السخرية .. و بعضهم اتهمني بالعمل علي التخلص من كبار السن .. و استبعدوا اقتراحي ... و للأسف اتفقوا علي إقامة التظاهرة التقليدية في مخيم جباليا .. الا اننا لم نحيى الذكرى .. تعرضنا للقمع ..

السؤال الذي يطرح نفسه .. هل نحن أبناء هذا الوطن الذين نراه بالعين المجردة .. اقل جرأة من اليهود الذين قدموا من أوروبا و روسيا للاستيطان فيه .. ام اننا لم تتكون لدينا العقيدة للتضحية فداء هذا الوطن ..

قال اجدادنا .. لا يحرث الأرض الا عجولها ...

و لهذا اذا اردنا ارضنا و العودة لها .. يجب ان يتهيأ الجميع يوم 15 / 5 في ذكرى نكبتا للزحف تجاه المحتل من فلسطين .. لنعود الي ارضنا مهما كان الثمن .. فلم يستطع جيش إسرائيل ان يقتلنا جميعاً .. و لن يجازف قادة العدو بارتكاب مجزرة تطهير عرقي لشعب بأكمله مهما كانت قدراتهم .. ولتكن رساله من شعبنا تؤكد للعالم اننا سنرسم طريق عودتنا بصدورنا العارية ..

القادة الخائفون من الشهادة فليجلسوا في بيوتهم .. اما الفقراء .. يفضلوا الشهادة علي الموت البطيء الذي يعذبهم .. .

و كفي 66 عام ... لجوء و عذاب و فقر و انتهاك كرامة ..

فان عزتنا يوم عودتنا لارضنا المسلوبة .. وكما قالوا : من لا وطن له .. لا دين له ...

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط