مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

النـــــــــــــــكبة ألـــــــــ66

في هذه الأيام يحتفل الصهاينة بأعياد قيام دولتهم وشعبنا العربي الفلسطيني مازال يعيش الذكرى أل66من السنوات التي طال انتظار بزوغ الفجر لكي يعيش شعبنا كباقي شعوب الأرض فوق أرضه وتحت سماء وطنه بحرية وكرامة ,تأتي هذه الذكرى التي تحمل في طياتها مزيدا من الجروح والآلام ,بعد أن صعد العدو الصهيوني من هجماته على البشر والشجر ,تأتي هذه الذكرى وأسرى الحرية يعيشون الأضراب عن الطعام في سجون الاحتلال الذي يرفض اعطائهم أبسط الحقوق التي نصت عليها المواثيق الدولية التي تضمن لكل شعب يخضع للاحتلال حق المقاومة وحق المعاملة الانسانية في حالة الوقوع في الأسر .

أن التصعيد الصهيوني المتزايد في هذه الايام على الارض والانسان والمقدسات الاسلامية والمسيحية ومحاولات التهويد المتكررة لكل ما هو موجود فوق الأرض الفلسطينية ظنا منه أنه قادر على تغيير حقائق التاريخ التي مازالت شاخصة في كل ربوع فلسطين من أنسان وشواهد على هذا التجذر الذي مثله البقاء والتشبث من قبل الانسان الفلسطيني الذي مازال شاهد على كذب ادعاء الصهاينة في مقولتهم ونظريتهم (أرض بلا شعب ,لشعب بلا أرض )

وها نحن اليوم وبعد تلك السنوات نجد بأن عدد الفلسطينيين في فلسطين التاريخية نهاية 2013بلغ1,4مليون نسمه والغالبية العظمى منهم من الأطفال ما دون 15عاما ,وهذا يعني بأن هناك مستقبل لتجذير البقاء واعادة تصحيح مسار التاريخ وأن طال الزمان .

تمر الذكرى ويزداد الصهاينة قناعة وأيمان بأن مفهوم سيموت الكبار وينسى الصغار لم يعد يصلح لأن الكبار نقشوا في قلوب وعقول الصغار أسماء 531قرية ومدينة التي دمرها الصهاينة ,كما أبلغوهم بأن الصهاينة شردوا 85%من أهل فلسطين بقوة السلاح والمجازر والتنكيل ,كما انهم تركوا الاحاديث والروايات والحكايات والاغاني والاهازيج التي تحكي عن علاقة الانسان الفلسطيني بأرضه وعن حب الفلاح الفلسطيني لشجره وعن حبات العرق التي كان يروي بها ثمره وعن خبز الطابون والجميزه وكرم العنب والبيارة وعن خيرات فلسطين ,كما ترك الكبار للصغار قصص التحدي والمقاومة للاستعمار الانجليزي محمد جمجوم ,وفؤاد حجازي وعطا الزير ,وكيف امتزجت الأرض الفلسطينية بالدماء العربية الطاهرة التي هبت لنجدة أهل فلسطين من قسام سوريا الى الجيش العراق والمقالتين العرب من بلاد المغرب العربي والسعودية ومصر الشقيقة .تمر هذه الذكرى وبعد كل تحدي مع الصهاينة يخرج شعبنا أكثر صلابة وقوة واندفاعا ,لتبقى هذه القضية منارا في كل بقعة من بقاع الأرض التي وصل أليها أبناء شعبنا نتيجة لهذه النكبة.

تأتي هذه الذكرى لتحلق مخيلة كل أنسان فلسطيني يعيش فوق الأرض في كل أرجاء الكون فوق ربوع فلسطين فوق القرى والمدن فوق الشوارع والطرقات التي نسجت خيوطها تلك الروايات والحكايات التي كانت تسردها لهم الجدات ,وهنا يكون حساب النفس وازدياد الأيمان بحتمية تصحيح مسار التاريخ ,فلا يعقل أن تجلب الى هذه الأرض صهاينة من كل أصقاع الأرض في حين يبقى أهل الأرض الحقيقيين مشتتين في أرجاء الكون .

ان فلسطين اليوم وهي تئن من وطأة الجرح وتكالب الأعداء وتكاثر المؤامرات تبدو أشد صلابة وأقوى شكيمة بفضل حالة الصمود والثبات ,وهذا ما يجب أن يدفع من يقود العمل الوطني الفلسطيني على اختلاف توجهاتهم الوقوف صفا واحدا أمام هذه المؤامرات والتأكيد دائما أننا على عهدنا بتمسكنا بحقوقنا في أرضنا وقرانا ومدننا التي أخرجنا منها قهرا بقوة السلاح وتآمر المتآمرين ولنبقى نعلم أطفالنا تاريخنا ونحيي فيهم ذكرى النكبة ونغرس في عقولهم وقلوبهم أسماء القرى والمدن والرجال الذين خلدهم التاريخ لتضحياتهم وبطولاتهم .

تأتي هذه الذكرى من جديد لتشحن فينا الهمة والعزيمة أن نمضى على طريق المخلصين من أبناء شعبنا وتفعيلها على كافة المستويات وبكافة الأشكال المتاحة ولتبقى الذاكرة حية والعزيمة صلبة .

لقد عجزت القوى الغربية وأمريكيا والصهاينة من تغييب الواقع المتجدد ,لأن مثل هذه الأحداث لا تحدده معارك قصيرة ولكن تمتد الصراع في مثل هذه القضايا لسنوات طوال يتوارثها جيل بعد جيل لأن صراعنا مع الصهاينة ليس صراع حدود كما يحاول البعض أن يختصره ولكنه صراع وجود بكل معاني الكلمة فلم يعمل الصهاينة على سلب الأرض فقط بل عملوا على نبش التاريخ علهم يجدوا في باطن هذه الأرض ما يصدق خرافاتهم وكذبهم ,فسلبوا تراثنا وأثارنا ومقدساتنا وحتى ثوبنا وأهازيجنا وأغانينا والاكلات الشعبية الفلسطينية يحاولون تقديمها الى العالم على أنها جزء من التراث الحضاري لهم .

لهذا فأن شعبنا على الدوام كما كل عام يجدد العهد والأكيد على ان أرض فلسطين كل فلسطين هي ملك لكل أبناء فلسطين المقيمين فيها وكل فلسطيني أينما حل بفعل عوامل النكبة ,وملك تتوارثه الأجيال المتتالية مهما طال زمن الغياب القصري عنها ,وهي أرض وقف اسلامي وارث شرعي لشعبنا بكل مكوناته الاسلامية والمسيحية ولا يجوز لأحد التفريط بها أو بجزء منها .وأن كل شعبنا موحد في الداخل والخارج مجمع على حقه في العودة الى أرض الأباء والأجداد, وحق العودة حق مقدس شخصي وجماعي لا يسقط بالتقادم وهذا حق قانوني وسياسي وأخلاقي مكفول في كل الشرائع السماوية والدولية ,لأن تضحيات أبناء الشعب العربي الفلسطيني وأبناء الأمة العربية لا تخضع لمساومة سياسية .

من هنا وجب على شعبنا العمل بكل السبل المتاحة وفق الشرعية الدولية ووفق التوافق والأجماع الوطني الفلسطيني على أليات وضع برنامج التمسك بحق العودة وسبل تحقيقه .

وأخيرا أن شعبنا في هذه الذكرى يستلهم من تجارب الشعوب التي تعرضت لأبشع صور الاحتلال وتمكنت من خلال النضال والكفاح الوطني من كنس الاحتلال كما حصل مع الشعب الجزائري الشقيق حين كنس الاحتلال الفرنسي والشعب الليبي حينما تخلص من الاحتلال الإيطالي والشعب المصري بتحرره من المحتل البريطاني وكما يستلهم تجربة شعب جنوب أفريقيا حينما تمكن من القضاء على نظام التمييز العنصري ,والشعب الفيتنامي حينما تحدى الغطرسة الإمبريالية وتمكن من هزيمة أمريكيا وهو الاعزل من كل شيء ألا من أرادة التحدي والتمسك بالحقوق والأيمان بأن الفجر لابد أن يبزغ مهما طالت حلكة الليل .

وكما قال الشاعر العربي التونسي:

إذا الشعــب يومــا أراد الحيــاة فلا بـــد أن يستجيب القــدر

ولا بـــد لليــــل أن ينجلـــي ولابـــــد للقيـــــد أن ينكســـــر

وقال شاعرنا الكبير محمود درويش:

على هذه الأرض ما يستحق الحياة

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط