مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

النقب وبينت والجدار الحديدي

النقب وبينت والجدار الحديدي

تاريخ النشر: 2022-01-30 | 06:31

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

النقب يوما تلو الاخر يكرس حضوره الوطني عبر الكفاح المتواصل للدفاع عن مكانة أبنائه الابطال، وقراه غير المعترف بها، والقرى التي يجري هدمها مرة تلو الأخرى حتى وصل نموذجها في قرية العراقيب لحوالي ال200 مرة، وفي الدفاع عن المعتقلين في سجون دولة الإرهاب المنظم، والاهم في مواجهته الباسلة والشجاعة لمشاريع التهويد والتطهير العرقي واخرها مشروع "الغرس" و"التحريش" او "التشجير"، والذي وصل الى طريق مسدود امام صمود وإرادة جماهير النقب الفولاذية، والمدعومة من كل أبناء الشعب العربي الفلسطيني في الوطن والشتات والمهاجر عموما وفي الجليل والمثلث والنقب والمدن المختلطة خصوصا، الذين سيكونوا اليوم الاحد الموافق 30 يناير الحالي على موعد للخروج بمظاهرة شعبية كبيرة امام بيت رئيس الوزراء الإسرائيلي دفاعا عن النقب ككل والقرى المهددة بالتطهير العرقي وعن ابنائه المتجذرين منذ قرون طويلة على ارضهم.

وامام هذا التحدي المتميز للفلسطينيين في مدن وقرى النقب اعترف رئيس الوزراء، نفتالي بينت بالعجز عن مواجهة السكان الفلسطينيين في الصحراء الفلسطينية عقب الاحداث الأخيرة تحديدا في قرى السياج.

وقال زعيم حكومة التغيير خلال مقابلات صحفية نقلتها القناة "12" "انه يوجد عدم قدرة على حكم المواطنين العرب في النقب، مهددا بإقامة "جدار حديدي" ضدهم." وأعترف اليميني المتطرف من الصهيونية الدينية بعظمة كفاح أبناء فلسطين النقبيين، حينما اكد بفقدان السيطرة على تطور العملية النضالية لابناء النقب في مواجهة مخطط التطهير العرقي، ومما قاله "انه في العشرين عاما الأخيرة فقدت إسرائيل بقدر كبير النقب، بسبب غباء الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة." وأشار الى تصميمه الاستعماري على تهويد أراضي أبناء الشعب في النقب، بقوله "انه اوعز بتحريش المناطق التي يسكنها بدو النقب، رغم المعارضة الشديدة لهذا الخيار من قبل الجماهير (الشعبية وقواها الحية). واردف " انه دفع بمئات العناصر من قوات الشرطة وغيرها من الأجهزة الأمنية لقمع المعارضة الوطنية الفلسطينية للمخطط الاستعماري الجديد.

واعاد المضي قدما باستحضار جرائم الحصار والتطويق والعزل والفصل العنصري، كما حصل عندما تبنت حكومات إسرائيل السابقة بناء جدار الفصل العنصري حول مدن الضفة الفلسطينية وفي مقدمتها القدس العاصمة الأبدية، ومؤخرا فعلتها حكومة نتنياهو الأخيرة في بناء الجدار الحديدي حول قطاع غزة، حين كرر (بينت) تصميمه على الاندفاع نحو "إقامة جدار حديدي، في حال عجزت (حكومته وقواته الأمنية) في بسط سيطرتها على السكان هناك، ليس هذا فحسب، بل انه عكس عنصريته ضد الجماهير الشعبية الفلسطينية، عندما اعتبر " وجودها يشكل تهديدا حقيقيا لإسرائيل." وهو ما يعني تلويحا بعصا القتل والمجزرة والجيتو الباستيلي (السجون).

ومن سياق مواقفه العدوانية تجاه أبناء الشعب الفلسطيني في النقب، يتضح جليا، ان حكومته الاستعمارية لن تتراجع عن خيارها العنصري الاستعماري في تهويد أراضي النقب، التي لم يبق منها سوى 5% او يزيد قليلا عن ذلك من مجمل ما يزيد على 14 مليون دونم ارض، وهو ما يعني تطهير السكان الفلسطينيين من قراهم ومدنهم بشكل نهائي ان امكن، او تقليص عددهم إلى ما دون الثلاثين بالمائة من ال300 الف فلسطيني، الذين مازالوا منغرسين في ارض الإباء والاجداد.

ومن يبقى منهم، ان قدر لبعضهم البقاء سيتم محاصرتهم وتطويقهم بالحديد والقيود، ووضعهم في جيتوات جديدة بشكل تعسفي بعيدا عما تدعيه الدولة الاستعمارية الإسرائيلية، من انها "الدولة الديممقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط"، وهو ما يكرس طابعها وسمتها كدولة فصل عنصري، دولة إرهاب دولاني منظم، لا تأبه بالقانون ولا بمعايير حقوق الانسان، ولا باية اعراف او قيم ومواثيق دولية. الامر الذي يفرض على الأمم المتحدة ومجلس حقوق الانسان الاممي والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي التدخل المباشر لوقف جريمة الحرب الإسرائيلية الجديدة، وانتزاع فتيل دوامة العنف القائمة والمتصاعدة ضد أبناء الشعب الفلسطيني، وإيجاد حماية دولية لهم، او فرض عقوبات على الدولة الإسرائيلية المارقة والخارجة على القانون لاسقاط مشاريع اسوارها وجدرانها الحديدية العنصرية وعصاباتها من أجهزة امنها المنفلتة من عقالها للايغال في الدم الفلسطيني في النقب، كما يجري بشكل متواصل في أراضي دولة فلسطين المحتلة عام 1967 وفي عاصمتها القدس الشرقية.

وبالمقابل على الكل الفلسطيني الوقوف صفا واحدا خلف أبناء الشعب الفلسطيني في النقب، وتقديم كل الدعم والتكافل الشعبي والمادي والمعنوي والسياسي والديبلوماسي الشعبي، وعرض قضيتهم على المنابر الإقليمية والدولية كافة ليسمع ويرى العالم الصور الوحشية التي تنفذها دولة العصابات الصهيونية على الفلسطينيين حملة الجنسية الإسرائيلية، الذين يخضعون لذات القوانين في دولة اللا قانون والعنصرية الموغلة في الفاشية.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط