مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

النفير الوطني العام

النفير الوطني العام

تاريخ النشر: 2018-05-14 | 09:01

اليوم تحل الذكرى السبعون لنكبة شعبنا. اليوم يكون مضى عقود سبعة متعاقبة على جريمة العصر الأنغلو ساكسونية على الشعب العربي الفلسطيني، وطرده من أرض وطنه الأم، ومنحها وفق وعد بلفور المشؤوم لمن لا يستحق من الصهاينة اليهود، الذين إرتضوا أن يكونوا أداة وظيفية للغرب الرأسمالي وخدمة أغراضه الإستعمارية في نهب ثروات شعوب الأمة العربية، والإبقاء على حالة التفتيت والتمزق بين شرق وغرب الوطن العربي، والحؤول دون نهضة وتطور الأمة العربية.

اليوم ستقوم الولايات المتحدة الداعم المركزي لدولة البغي والعدوان والإستعمار الإسرائيلية بنقل سفارتها إلى القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين المحتلة في الخامس من حزيران / يونيو 1967، لتجسد وعدا مشؤوما جديدا، ولتكرس الإستعمار الإسرائيلي على الأرض الفلسطينية العربية، ولتطلق يد الجريمة والإرهاب الإسرائيلي المنظم على أبناء الشعب العربي الفلسطيني، وتسحق حقوقهم ومصالحهم الوطنية، وتؤبد الإستعمار الإسرائيلي في الوطن الفلسطيني، ولتصب الزيت على النيران المشتعلة في اوساط الشعب الفلسطيني العظيم.

اليوم تصل مسيرة العودة الفلسطينية بعد سبعة أسابيع إلى ذروة من ذرى الكفاح الوطني التحرري، تلك المسيرة، التي إنطلقت في ال30 من آذار/ مارس الماضي، وقدم خلالها الشعب العربي الفلسطيني قرابة ال50 شهيدا ومايزيد على ال6500 جريح قربانا لخيار العودة، وإنتصارا للحقوق والمصالح الوطنية العليا. ولعل العبىء الأعظم كان على أبناء الشعب في محافظات الجنوب، الذين تمثلوا روح العطاء والثورة عبر الكفاح الشعبي السلمي إستجابة لنداء وتوجيهات قيادة منظمة التحرير الفلسطينية، وعكسوا عمق التناغم بينهم وبين القيادة الشرعية، رغم محاولات البعض من ركوب الفعل الشعبي المتعاظم.

لكن الضرورة تملي اليوم وغدا على كل ابناء الشعب الفلسطيني في فلسطين التاريخية من البحر إلى النهر، وفي الشتات وحيثما تواجدوا في بلدان المهاجر النفير العام، والنهوض أكثر فاكثر، والخروج للشوارع والميادين ليعلنوا بصوت واحد، وإرادة واحدة، وعلى قلب رجل واحد، وإرتباطا بالقرار الوطني: نعم لحق العودة إلى الديار والوطن الأم على اساس القرار الدولي 194، القرار الذي ربط بين العودة والإعتراف بدولة الإستعمار الإسرائيلية. وليعلنوا على تشبثهم بالثوابت الوطنية، وليدقوا ابواب وجدران الخزان الإستعماري، وليصرخوا في وجه العالم، كل العالم وخاصة الأشقاء العرب: لا لصمتكم، ولا لتطبيعكم مع دولة الإستعمار ألإسرائيلية، ولا للقاءاتكم مع قادة دولة الفاشية والنازية الإسرائيلية، وعليكم فرض العقوبات على دولة الإرهاب والجريمة المنظمة الإسرائيلية، لوقف إستعمارها الإستيطاني، وإلزامها بالإنسحاب من اراضي كل الأراضي الفلسطينية المحتلة في الخامس من حزيران 1967، لإزالة كل غيوم ووسخ وروث الإستعمار الإسرائيلي عنها، لترفع علمها، وتعلن سيادتها على أراضيها كلها وفي مقدمتها القدس العاصمة الأبدية على حدود الرابع من حزيران 1967، وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين على اساس القرار الدولي 194، ونشر راية السلام والعدالة السياسية الممكنة والمقبولة في ربوع المنطقة والإقليم بشكل كامل.

آن اليوم ان يقف العالم، وفي مقدمتهم الأشقاء العرب ليقولوا بصوت عال وواحد، لا للإستعمار الإسرائيلي، لا للوعد الأميركي الوقح، ولا لنقل السفارة إلى القدس العاصمة الفلسطينية، ونعم لحرية وإستقلال وتقرير المصير وعودة ابناء الشعب الفلسطيني لديارهم ووطنهم الأم، الذي لا وطن لهم غيره. كفى تسويفا ومماطلة وتساوقا مع دولة الإستعمار الإسرائيلية، كفى مداهنة وتزلفا وقلبا للحقائق والوقائع. لا تدفعوا الشعب الفلسطيني دفعا نحو مآلات لا يريدها، وخيارات وضعها جانبا، خذوا بيده، وهو يرفع راية الكفاح الشعبي السلمي، ويتمسك بالسلام العادل والممكن والمقبول، وإدركوا جيدا جدا، ان الوقت من ذهب، رغم مرور سبعين عاما، ولم ييأس الشعب العربي الفلسطيني، وسيقاتل بكل الوسائل والأشكال ليحمي حقوقه ومصالحه الوطنية العليا، ولن يتراجع قيد أنملة عن حق ثابت له، كفلته له الشرائع والمواثيق والقوانين الأممية، والحقوق التاريخية، ولن تهدأ المنطقة، ولن تنعم إسرائيل الإستعمارية بالأمن والسلام، طالما لم يحصل الشعب العربي الفلسطيني على الحد الأدنى من حقوقه الوطنية، وستبقى الأهداف الوطنية الفلسطينية بوابة السلام والحرب، فمن يريد السلام والأمن، عليه ان يدرك الثابت والمعيار والناظم الفلسطيني للسلام والأمن في المنطقة والعالم.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط