مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

النظرية الترامبية في تصفية القضية الفلسطينية

النظرية الترامبية في تصفية القضية الفلسطينية

تاريخ النشر: 2017-12-12 | 10:49

يخبرنا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد ردح من الزمن عن صفقة القرن التي ملأ الأرض بها عويلا، وقد كنا مشتاقين؛ لأن نسمع تفاصيل هذه الصفقة، ولا أعرف إن كان الإعلان الأمريكي بضم القدس لدولة الاحتلال (الإسرائيلي) جزء من هذه الصفقة أم هي الصفقة ذاتها!
جاءنا قبل عدة أشهر ويحذونا الأمل فأكرمناه في بلاد الحرمين، وقد أكرمنا ابنته الجميلة أيضا بينما ما زلنا نتضور جوعا في بعض مناطقنا ولكنه الكرم العربي الأصيل، وهنا ما الذي يدفعك يا سيادة الرئيس أن ترد الجميل بهذه الطريقة أم تلك هي الطريقة المثلى في التعامل معنا؟!
وأخيرا اتخذت قرارك بجعل القدس _حقيقة الحقيقة من كونها عربية الجذور وإسلامية البعد_ عاصمة لدولة الاحتلال (الإسرائيلي)، وضربت بنا عرض المقدسات الإسلامية في كل مكان، وما أسوأ الانتظار أن تنتظر المخاض فيتولد فأرا على يد أكبر دولة عالمية ترعى الارهاب وتعادي العدالة والسلام...!
إن السياسة الأمريكية من وراء هذه الخطوة هي دعم سياسة الاستيطان وفرض الوقائع والتهام الأرض الفلسطينية، ومنحنا دولة هي في الحقيقة ليست دولة، وتكون منزوعة الحقوق السيادية، والقضاء على حقوق اللاجئين بالعودة، وبالتالي تصفية القضية الفلسطينية أو ما يسميه ترامب بصفقة القرن.
ولأنها الولايات المتحدة الأمريكية المساهمة بولادة دولة الاحتلال (الإسرائيلي)_ ناهيك عن بريطانيا التي رعت هذا الكيان المضطهد لحقوقنا العربية منذ نشأته_ لا نريدها راعية للسلام في المنطقة؛ فكيف ترعى السلام بأرض السلام ولا تجيد أدنى أصول العدالة الإنسانية، وتمارس التمييز العنصري وازدواجية المعايير بين دولة الاحتلال (الإسرائيلي) والفلسطينيين؟!
ومن ناحية أخرى؛ فمنذ ولادة العلاقات العربية والإسلامية معها لا تعاملنا الند للند ولهذا لا نريدها في منطقتنا العربية والإسلامية، ولأنها فجرت في خصومتها مع قضايانا؛ فقد قتلت الانسان والفكر في أفغانستان والعراق والصومال والسودان وليبيا وسوريا ولم يبق بلد عربي أو إسلامي ينأى بنفسه عن شرها وارهابها ولذا لا نريدها في منطقتنا العربية والإسلامية!
هي تكيل بمكيالين ونحن نتقبل للأسف سياستها أو على الأقل صمتنا يعزز استمرارها بهذه السياسة، وما يلاحظ من ذلك هو أنها لا تقيم علاقاتها على أساس مصالح الدول وإنما على أساس الاستقواء والعربدة والظلم، ومن هنا لا نريدها في منطقتنا ولا نريد إقامة علاقات دبلوماسية مع دولة تعتبر نفسها فوق القانون الدولي، وفوق قراراته.
ومن هنا يستوجب علي في هذا المقال أن أشير بضرورة تعزيز مسيرة الشعوب سلميا لدورها في توجيه قياداتها والتأثير في سياستهم نحو الأهداف المنشودة وليس العكس، وما يحدث في المنطقة العربية والإسلامية من تظاهر رافض لسياسة ترامب والولايات المتحدة الأمريكية لا ينسجم مع أسس التظاهر السلمي المنطقي، وما هو إلا حرف للطاقات الفكرية والبشرية فبدلا من توجيه صفعة لسياسة الولايات المتحدة الأمريكية بطرد سفرائها من منطقتنا وعزلها نفرغ صفعتها لنا بمظاهرات لا ترقى لمستوى الحدث وتتلخص بحرق الأعلام أو حرق صور الرئيس الأمريكي وهذا أقصى أمانيهم أن ندور في دائرة مفرغة بعيدا عن الهدف الأساس، ومن هنا الأصل في المظاهرات والاحتجاجات أن تنصب في الدعوة والإصرار على عزل الولايات المتحدة من منطقتنا العربية والإسلامية.
لاشك أن منذ قدوم الرئيس الأمريكي لأرض فلسطين وهو يحمل القبعة اليهودية السوداء على رأسك عندما مر بحائط البراق وصل هناك قد أعلنتها ضمنيا واليوم أتمم الإعلان!
عزل الولايات المتحدة الأمريكية واجب يقع على شعوب المنطقة كلها وعلى دولنا إن كانت ذات سيادة كاملة، وهي من ابتدأت عدوانها بحقنا ويبدو أن سفارتها في دولة الاحتلال (الإسرائيلي) بكل سفارتها في المنطقة العربية والإسلامية ولذلك يجب توجيه سياستنا ومنهجتها لا أن نكون عفويين أو ردات فعل لصناعة السياسة الأمريكية والصهيونية.
على أية حال، في الحقيقة ما حدث سابقا لسياسة الولايات المتحدة هو تمهيد لصناعة هذه الخطوة؛ فقبل خطوة إعلان القدس عاصمة لدولة الاحتلال (الإسرائيلي) تكلم عن اغلاق مقر منظمة التحرير الفلسطينية في الولايات المتحدة، ويبدو أن الهدف معرفة ردة فعلنا، وبعدها جاءت خطوة التسريبات الخاصة بقيام دولة فلسطينية في الصحف الأمريكية وتكون عاصمتها أبو ديس وفق مبادرة سعودية وأيضا هذه خطوة أخرى لتمرير خطوته هذه وأخيرا مررها!
إن قرار الولايات المتحدة الأمريكية يستوجب علينا مواجهته بقوة على كافة الصعد والمستويات، ومن هنا يجب وضع عدة سيناريوهات منها مثلا حل السلطة الفلسطينية أو إنهاء اتفاقية أوسلو وإعلان الدولة الفلسطينية من على أرض فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية، وبالتالي اجبار المجتمع الدولي على حماية مكتسبات عملية السلام أو تحميل الاحتلال مسؤولياته تجاه احتلال الأرض والانسان، أو منحنا الحقوق الكاملة والقضاء على مظاهر التمييز العنصري الذي تمارسه دولة الاحتلال (الإسرائيلي).

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط