مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

النظام السياسي الفلسطيني يُعاد تركيبه من خلف الستار: صراع التكتلات على هندسة الشرعية المقبلة

النظام السياسي الفلسطيني يُعاد تركيبه من خلف الستار: صراع التكتلات على هندسة الشرعية المقبلة

تاريخ النشر: 2026-08-23 | 17:32

عبد الرحمن ابو جامع
عبد الرحمن ابو جامع

 المرحلة الفلسطينية المقبلة لا يمكن قراءتها من زاوية الانتخابات وحدها فالانتخابات في تقديري ليست سوى الواجهة الدستورية لصراع أعمق يجري على إعادة توزيع القوة والشرعية داخل النظام السياسي الفلسطيني داخل فتح تحديدًا لم يعد الصراع مجرد اختلاف في الرؤى أو المواقع التنظيمية بل بدأ يأخذ شكل تكتلات ومراكز نفوذ متنافسة وما يُتداول عن «الحردانين» داخل الحركة وما رافقه من تباينات حول توزيع المواقع والمفوضيات وغياب شخصيات مثل جبريل الرجوب ومحمود العالول عن بعض اجتماعات المركزية يعكس أن المسألة تتجاوز خلافًا إجرائيًا إلى سؤال أكبر وهو من سيكون شريكًا في صناعة المرحلة التالية وهنا تصبح فتح أمام ثلاثة مستويات من الصراع صراع على القيادة وصراع على تمثيل الحركة في الانتخابات وصراع على تعريف فتح نفسها بعد مرحلة طويلة من احتكار القرار السياسي وإذا لم تتمكن الحركة من تحويل هذه التناقضات إلى توازن داخلي فإن الخطر ليس في خروج قائمة فتحاوية منافسة فحسب بل في تحول الحركة إلى مجموعة مراكز قوة تتقاطع انتخابيًا وتختلف سياسيًا أما تيار محمد دحلان فإن عودته إلى فتح إن حدثت لن تكون عودة أفراد إلى إطار تنظيمي فحسب بل ستكون عمليًا صفقة لإعادة توزيع القوة داخل فتح ولذلك فإن أي تفاهم جدي معه يحتاج في تقديري إلى ثلاثة عناصر الاعتراف بالتيار وحقه في التمثيل ومعالجة ملف الفصل والكوادر وضمان وزن سياسي وتنظيمي حقيقي في مؤسسات الحركة لا مجرد عودة رمزية لبعض الأشخاص وهذا تحديدًا ما يجعل دمج التيار مسألة شديدة الحساسية لأن إدخاله دون إعادة توزيع موازين القوة لن يحقق المصالحة وإدخاله بشروط واسعة قد يعني إعادة رسم قيادة فتح نفسها أما حماس فأعتقد أن قراءتها يجب أن تكون أكثر تعقيدًا من ثنائية تشارك أو لا تشارك فالحركة أعلنت استعدادها للمشاركة لكن ضمن ائتلاف وطني واسع وفي ظل شروط سياسية وقانونية تجعل المشاركة الحزبية المباشرة أكثر تعقيدًا ومن هنا يمكن أن تتجه حماس إلى صيغة أكثر ذكاءً سياسيًا وهي الوجود السياسي دون وضع كامل الثقل التنظيمي للحركة في واجهة القائمة أي دعم شخصيات مستقلة أو شخصيات ذات مرجعية اجتماعية ووطنية قريبة منها بحيث تصبح نتائج الصندوق قابلة للقراءة باعتبارها حضورًا سياسيًا لحماس من دون أن تكون القائمة نفسها قائمة حماس وهذه ليست بالضرورة استراتيجية معلنة لكنها منطق سياسي محتمل إذا أرادت الحركة الاحتفاظ بنفوذها وتجنب الاصطدام المباشر بشروط النظام الانتخابي وبمخاوف الأطراف الإقليمية والدولية وهنا تحديدًا يبدأ التحول الأخطر من انتخابات الفصائل إلى انتخابات الشخصيات والتكتلات فالتجربة المحلية الأخيرة أعطت مؤشرًا مهمًا على صعود المستقلين والعائلات وتراجع الحضور الصريح للفصائل في بعض المناطق وهذا يعني أن الصندوق الفلسطيني قد لا ينتج بالضرورة برلمانًا يعكس الخريطة التنظيمية التقليدية بل قد ينتج شبكة من الشخصيات المستقلة التي تحمل خلفها تيارات سياسية مختلفة أما غزة فهي ليست طرفًا في الانتخابات بقدر ما هي السؤال الذي ستحدد إجابته شكل النظام الفلسطيني كله من يدير غزة ومن يمتلك قرارها الأمني ومن يشرف على إعادة إعمارها وما موقع حماس في مستقبلها وهل تعود السلطة إليها بصيغتها القديمة أم تدخل غزة في ترتيبات فلسطينية عربية دولية جديدة كل إجابة عن هذه الأسئلة ستعيد ترتيب الضفة وفتح ومنظمة التحرير معًا لذلك أرى أن المرحلة القادمة ستشهد انتقالًا من الانقسام بين فتح وحماس إلى تعددية داخل كل معسكر فتح ستواجه تعدد مراكزها وحماس ستواجه سؤال التحول من قوة حاكمة في غزة إلى قوة سياسية ضمن نظام فلسطيني جديد واليسار سيبحث عن مساحة تتجاوز حجمه التنظيمي بينما سيحاول المستقلون أن يتحولوا من ظاهرة انتخابية إلى كتلة سياسية وهنا أصل إلى الاستنتاج الأهم إذا بقيت التناقضات على حالها فإن التأجيل يصبح احتمالًا سياسيًا لا لأن الانتخابات غير ممكنة تقنيًا بل لأن الانتخابات قد تصبح غير قادرة على إنتاج نظام قابل للحكم وعندها قد يعود المجلس الوطني ومنظمة التحرير إلى واجهة المشهد باعتبارهما الإطار الأوسع لإعادة بناء الشرعية وترتيب العلاقة بين غزة والضفة والفصائل والتيارات المسألة في النهاية ليست من سيفوز في الانتخابات المسألة هي من سيدخل الانتخابات وهو قادر على تحويل نتائجها إلى سلطة سياسية وهذا هو جوهر الصراع القادم ففلسطين لا تقف أمام انتخابات فقط وإنما أمام إعادة تعريف للنظام السياسي نفسه وربما لأول مرة منذ الانقسام أمام إعادة توزيع شاملة للشرعية بين التنظيم والشخصية والجغرافيا والتحالف

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط