مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

النضال من أجل غزة.. هل حانت ساعة التغيير؟

النضال من أجل غزة.. هل حانت ساعة التغيير؟

تاريخ النشر: 2024-11-24 | 15:37

أكثر من عام مر على الحرب على غزة، ومازالت إسرائيل تواصل ارتكاب أبشع الجرائم الإنسانية في حق الشعب، فتمارس سياسية الموت بالبطيء تجاه حوالي مليوني مواطن فلسطيني على أرض القطاع.

ورغم المجازر الإسرائيلية ضد أهالي غزة، إلاأنهم مازالوا ينضالون ويكافحون من أجل البقاء على قيد الحياة وسط كومة من الركام التي أصبحت مشهدا سائدا للبيوت التي هدمتها إسرائيل، وكذلك المجاعة التي تفتك بالأهالي والأمراض والأوبئة المنتشرة بين الأطفال والأمهات، والمياه غير الصالحة للشرب، وأكثر من هذا خاصة مع استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي في التضييق على الشعب ومنع دخول المساعدات إلى داخل القطاع.

وبعد عام وأكثر من نضال الأهالي من أجل غزة، مازالت حركة حماس التي أشعلت هذه الحرب، تواجه تحديات في القيادة والعمليات، كما يظل الوضع في القطاع مزرياً، فالمناطق الخاضعة لسيطرة الحركة محفوفة بالصراع، ومن هنا كان لابد من تضخيم أصوات الشعب، لأنهم هم الذين سيشكلون مستقبلهم في نهاية المطاف، فلابد وأن يتخذوا الإجراءات اللازمة للتغيير، خاصة بعد أن تسببت هذه الحرب الشعواء في أضرار واسعة النطاق وخسائر بشرية كبيرة، فبلغ عدد الشهداء حتى الآن 44 ألف شهيد و104 آلاف جريح منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي وفقًا للتقديرات الرسمية، كما خلفت العملية العسكرية الإسرائيلية دمارا هائلا في القطاع مع تصاعد الأزمات الإنسانية يومًا بعد الآخر، وذلك بعد  نزوح ما يقارب 1.9 مليون شخص فلم يعد هناك ملاذ آمن، فيما لا يزال حوالي 10 آلاف شخص مفقودين أو تحت الأنقاض.

وعلى صعيد الخدمات الصحية، فتكاد تكون معدودة في غزة، إذ يعيش الأهالي على مبادرات بعض المنظمات الصحية العالمية التي تأتي على استحياء خوفا من استهداف الأطقم الطبية من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي، فعلى سبيل المثال انطلقت حملة متواضعة للتطعيم ضد شلل الأطفال وسط إجراءات محفوفة بالخطر، بسبب استهداف إسرائيل للاجئين والطواقم الطبية في مناطق الإيواء بالرصاص الحي والقنابل والقذائف بدون رحمة وفي أي وقت دون سابق إنذار، بذريعة تتبع زيول حركة حماس.

أما عن البنية التحتية لغزة، فتضررت بشكل واسع وتعرضت لأضرار جسيمة؛ حيث تضرر أكثر من 60% من المباني السكنية، وأكثر من 80% من المرافق التجارية حسب تحديث للبيانات البنك الدولي، كما أن هناك 493 مبنى مدرسي يحتاج إلى إعادة بناء كاملة.

وعلى صعيد المعيشة، فيعاني أهالي غزة من المجاعة ونقص وتلوث مياه الشرب، كما يعاني الأطفال من الأوبئة والأمراض التنفسية وسط غياب الرعاية الصحية وكذلك الأمهات تعاني من سوء التغذية وانعدام الأساسيات التي تعينهم على البقاء أحياء، ولكن يبدو أن إسرائيل لا ترغب في بقاء فلسطيني واحد على أرضه، فتمارس كل أشكال العنف والتجويع من أجل تنفيذ مخطط الإبادة الجماعية لهذا الشعب المسكين.

كل هذا ومازال أهل غزة يدفعون  ثمن الحرب في الوقت الذي تواصل فيه حماس التحدث باسم الشعب، ولكن أصبح هذا الاتجاه مرفوضا من قبل الأهالي خاصة في ظل تفكير الحركة في مكتسبات ومصالح سياسية فقط على حساب الشعب، الذي من المفترض أن يكتب مستقبله بيده، ويتخذ أولى الإجراءات اللازمة للتغيير، بأن يلفظ حماس سياسيا ويستعد لتقرير مصيره بدون أن تنوب عنه أي طوائف سياسية تبحث عن مصالح ومكتسبات وتضعه على فوهة البركان ثم تنسحب هي من أرض الميدان.

ربما ترسم الأيام المقبلة، مستقبلا آخر في غزة بعد كتابة نهاية حماس، التي لا تطمح إلا في العودة لرأس السلطة في غزة والتفاوض مع إسرائيل بدون رغبة الشعب، وهذا برغم توريط الشعب في حرب أشعلتها الحركة بيدها، لكنها انسحبت من الميدان تاركة أهالي القطاع الحزين يصارعون الموت وحدهم، بينما هربت القيادات إلى دولة قطر للاستقرار هناك بعيدا عن الموت والدمار.

ويبدو أن جميع السيناريوهات التي خططت لها حماس حتى ترسخ وجودها داخل قطاع غزة، أصبحت في مهب الريح ولا وجود حقيقي لها على أرض الواقع، خاصة مع فقدان الحركة المناطق التي كانت تحت سيطرتها، وكذلك مواجهتها تخبطات وتحديات في القيادة بعد مقتل زعيمها يحيى السنوار، وأخيرا انسحاب العناصر المؤثرة في الحركة وهروبهم إلى دول أخرى للاحتماء بعيدا عن عيون إسرائيل، ووسط كل هذا المشهد القاتم فإن الشعب في غزة يعرف ويدرك مصلحته جيدا، فربما تتوقف الحرب وتهدأ نيرانها ويتغير المشهد برمته، وهذا متوقع جدا لأن إعادة بناء غزة والتغيير قادم على يد الشعب لا محالة!.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط