مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

النضال الشعبي: مشروع القرار الأمريكي بمجلس الأمن محاولة لفرض وصاية على الشعب الفلسطيني بتفويض أممي

النضال الشعبي:  مشروع القرار الأمريكي بمجلس الأمن محاولة لفرض وصاية على الشعب الفلسطيني بتفويض أممي

تاريخ النشر: 2025-11-09 | 13:24

رام الله: ندد المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي ، بسعي واشنطن لاستصدار قرار من مجلس الامن الدولي بشأن مستقبل قطاع غزة وإدارته بعد وقف إطلاق النار، معتبراً أن مشروع القرار المتداول تحت عنوان "خطة للسلام" يفرض وصاية أمريكية غير مقبولة على الشعب الفلسطيني ويهدد حقوقه الوطنية المشروعة ووحدته بتفويض أممي.
وتابع أن قيام الولايات المتحدة رسمياً بتوزيع مشروع قرار بشأن قطاع غزة على أعضاء مجلس الأمن الدولي، ينص على إنشاء مجلس سلام وصندوق تمويل لإعادة الإعمار ويدعو إلى تأييد خطة ترامب لإنهاء الصراع في غزة، وإنشاء مجلس السلام كهيئة انتقالية لإعادة الإعمار وإدارة المساعدات، وقوة دولية مؤقتة للاستقرار ، فيما يطالب مشروع القرار البنك الدولي بإنشاء صندوق تمويل لإعادة إعمار غزة حتى نهاية 2027.
وتوقف المكتب السياسي امام مضمون مشروع القرار فيما يتعلق بخطة الرئيس ترامب لتشكيل قوة الاستقرار الدولية والمرحلة الانتقالية في غزة بعد وقف الحرب وآلية لتنفيذ خطة ترامب، تقضي بأن تكون قيادة قطاع غزة تحت إدارة مجلس السلام برئاسة الرئيس ترامب، سيبقى قائماً حتى نهاية عام 2027 على الأقل، ليس كجهة إشرافيه لتطبيق قرار مجلس الأمن، بل كـ"إدارة انتقالية للحكم" مخوّلة من مجلس الأمن، وتناط بها مهام تحديد الأولويات تمهيداً لنشر أولى القوات في غزة بحلول يناير المقبل، وهي قوات تسمّى "قوة الأمن الدولي"، لا لحفظ السلام بل لـ"استقرار الوضع الأمني في غزة" .
ورأى أن تشكيل قوة الأمن الدولية ولجنة التكنوقراط وتنسيق تمويل إعادة الإعمار، إلى أن تنجز السلطة الفلسطينية ما وصف ببرنامج الإصلاح المطلوب وتحصل على موافقة المجلس، تمثل جوهر المشروع الأمريكي، إلى جانب منح دولة الاحتلال صلاحيات أمنية وغير أمنية خاصة خلال فترة انتقالية غير محددة زمنياً، بل مرتبطة بنتائج التنفيذ، وكما هو معروف من التجربة الفلسطينية، فإن الاتفاقيات الانتقالية غالباً ما تتحول إلى نهائية.
واكد أن الولايات المتحدة، بمشروع قرارها، تضع حجر الأساس لفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية والقدس، وتؤسس لحالة كيانية تديرها باسم "مجلس السلام"، عبر شرطية تفتح باب التمديد لما لا نهاية له، استناداً إلى القاعدة الأمريكية الشهيرة: "ما قمتم به جيد، لكنه غير كافٍ".
موضحا أن العرض الأولي لعناصر القرار الأمريكي، يكرّس هيمنة الإدارة الأمريكية على "مجلس السلام"، ويُغيّب مرجعية الشرعية الدولية التي نصّت على حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني ووحدة الأراضي الفلسطينية المحتلة المحددة بقرارات 242 و338، إضافة إلى القرار 2334 الصادر في ديسمبر عام 2016، كما يتجاهل المشروع الاعتراف بدولة فلسطين، العضو المراقب في الأمم المتحدة، التي تحظى بإمتيازات تتساوى مع حقوق العضو الكامل باستثناء التصويت، والمعترف بها من 160 دولة تشكّل الغالبية العظمى من دول العالم في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وبهذا الاعتراف، فإن دولة فلسطين هي
صاحبة الولاية السياسية والقانونية على الأرض الفلسطينية بموجب القانون الدولي والشرعية الدولية، واستبعادها من المشروع الأمريكي يُجسّد موقف إدارة ترامب الرافض لوجود دولة فلسطينية، ومحاولته حصر الكيانية الفلسطينية في قطاع غزة تحت "رقابة خاصة"، يقرّر هو وحده زمن انتهائها.
محذرا من أن مصير الضفة الغربية والقدس الشرقية سيُترك لما تحدده أجندة اليمين القومي والديني الإسرائيلي، عبر مواصلة مصادرة الأرض، والاستيطان، والضمّ التدريجي، وصولاً إلى ذوبان السلطة الوطنية الفلسطينية وتحلّلها.
وأوضح المكتب السياسي أن الجانب الفلسطيني كان وما زال يطالب بـتفويض دولي للمرحلة الانتقالية، على أساس الشرعية الدولية والقانون الدولي، بما يضمن وحدة الأرض الفلسطينية وهويتها وولايتها السياسية والقانونية، لا خلق "شرعية بديلة" عن قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية، ويؤكد العلاقة بين مجلس السلام كما وصفته خطة الرئيس ترامب باعتباره آلية متابعة مؤقتة لمرحلة انتقالية تهدف إلى توحيد الضفة وغزة، بينما يعتبره مشروع القرار جسماً إدارياً للحكم، ما يغيّر طبيعته كلياً، دون أن يحدّد علاقته بالسلطة الوطنية الفلسطينية وحكومتها الشرعية، كما لم يتطرق النص إلى رفض التهجير القسري، ورفض الاحتلال والضمّ، ولا إلى الانسحاب الإسرائيلي الشامل من القطاع، فضلاً عن حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة.
وفي مواجهة المشروع دعا المكتب السياسي إلى توحيد الموقف الفلسطيني وتحصينه، لقطع الطريق على محاولات استثمار التباينات والاجتهادات في هذه المرحلة التاريخية الحساسة التي تهدد مصير القضية الفلسطينية،وادارة حوار جاد ومنفتح مع الإدارة الأمريكية بهدف تعديل مشروع القرار بشكل إيجابي، بما يجعله قابلاً للاستجابة للحد الأدنى من الحقوق الفلسطينية، ويضمن دعماً دولياً لنجاحه ومساهمة الدول في تمويل القوات الدولية وإعادة الإعمار.
وشدد في هذا الصدد على ضرورة إدارة حوار بناء مع الدول المعترفة بدولة فلسطين، خصوصاً الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، لإجراء مقاربات تضمن تقاطع المصالح ودعم المطالب الفلسطينية على أساس حلّ الدولتين، ومواصلة الحوار مع الدول المنتخبة في مجلس الأمن، وبمشاركة لجنة المتابعة العربية المشكلة من جامعة الدول العربية، لتوفير قوة إسناد ودعم للموقف الفلسطيني بالتوازي مع تكثيف التواصل مع التكتلات الدولية المؤيدة للحق الفلسطيني، مثل مجموعة البريكس، ومنظمة التعاون الإسلامي، وحركة عدم الانحياز، والاتحاد الإفريقي، ودول أمريكا اللاتينية.
كما دعا المكتب السياسي لعودة الأونروا والمنظمات الدولية للعمل في قطاع غزة، وذلك استناداً لاعلان مؤتمر نيويورك،خاصة فيما يتعلق بعودة عمل الأونروا، وخطة الرئيس ترامب، تحديداً البند الثامن الذي يؤكد على أن يتم تقديم المساعدات في قطاع غزة عبر الأمم المتحدة ومنظماتها، والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية بإلزام إسرائيل بتسهيل مهام الاونروا وعملها خاصة في تقديم المساعدات في قطاع غزة ، اشراكها في جهود اعادة الاعمار والاغاثة في قطاع غزة ودعوتها لحضور المؤتمر المزمع عقده حول ملف اعادة اعمار قطاع غزة.
وأكد المكتب السياسي على أن الإصلاح شأن ومصلحة وطنية وعلى المجتمع الدولي تمكين الشعب الفلسطيني في اجراء الانتخابات العامة خلال عام من صدور قرار مجلس الأمن على كافة الأرض الفلسطينية قطاع غزة والضفة الغربية بما فيه القدس الشرقية طبقاً لمخرجات اللجنة التحضيرية للانتخابات ولجنة الدستور المؤقت.

×
أخبار
عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط