مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

النصف الذي لم نعشه

النصف الذي لم نعشه

تاريخ النشر: 2018-09-21 | 10:53

اتسعت دائرة الوجع، وضاقت الدنيا رغم اتساعها، واضطربت النفس بما حملت، وتناقضت السلوكيات بغير داعي.. فضاعت الحقوق، واستبيحت المشاعر بغير وجه حق..

اختلطت المفاهيم والأعراف، وتسرب الوجع إلى أصحاب الوجه الواحد، المتمترسين حول مبادئهم لا يحيدون عنها ولو كلفهم الأمر وجودهم.

بهذه الكلمات، قد يتساءل القارئ حول ما يريد الكاتب منها! وما أريد إلا أن أوضح مفهوم السعادة الحقيقية، السعادة الكامنة في النفس التي أساسها وحدة القول والرأي والسلوك في العلاقة مع الجنس الآخر دون غيره، لا أريد أن أوضح ملامح التناقض وتعدد الأوجه والنوايا في السياسة والوطنية والقضايا الهلامية، لقناعتي التامة بأن الوضوح في العلاقة بين الجنسين هي أساس الصلاح حتى على الصعيد العام والنسيج المجتمعي الكامل.

إن التناقض بين القول والفعل في العلاقة مع الجنس الآخر، والتظاهر بما لا يكشف الحقيقة لن يوصلنا لشيء، وإن أوصلنا سيكون وقتياً، فالمسافات البعيدة لن تفصل القلوب والمسافات القريبة لن تدخلنا دوائر السكون.

 صديقي المتناقض، ما يفيدك الفراغ القائم بين الكلمات؟ ما يفيدك السقوط بهاوية الوهم؟ ما يضرك لو كنت واضحاً كجرح  طري، كتجاعيد الوجه التي لن تخفيها كل عمليات التجميل؟ لم لا تهمل المكالمة التي تزعجك؟ لم لا تحذف الرسائل التي تؤذيك؟ لم تجامل كاذباً؟ لم ترفض كبرياءًا ؟ لم لا تحرر إحساسك وتتبع قلبك الذي يعرف شغفك. وإن كانت هذه الأسئلة قد أفضت إلى جدال مع النفس، فلا أعتقد أن الإجابة ستكون مقنعة

وبعيداً عن الحق أو إدعاءه في علاقاتنا مع الآخرين، وعن من تقدم ومن تراجع ومن بذل ومن بخل، وقريباً من إيماننا بأن الناس قابلون للتغير، وأن للظروف سلطة أكبر من المشاعر في بعض الأحيان، وأن لبعض اللحظات قياسات مختلفة عما بنيناه وتخيلناه وتوقعناه، وأن الصادقون في عواطفهم لا يبالون بالمظاهر، كان من الجمال أن تعبر عن حاجتك ورغبتك وحدود ما تبتغيه من الآخر، فكم من العلاقات دامت بالاعتراف، وكم من الخلافات ذابت بالاعتذار.

هناك علاقات تجعلنا أجمل، وهناك أخرى تجعلنا نذبل؟ أتعرفون ما السبب؟ السبب هو الوضوح فيها مهما كانت حيثياتها الشرعية أو غير الشرعية، الرسمية أو العابرة، كما أن هناك رحيل أنيق لا ينزع الحب والذكريات الجميلة لإيمان أصحابها بأن المواقف تعيش بالذاكرة أكثر من الأسماء، وأن الذين يعيشون بالقلب لا يموتون، فالقلب لا عمر له ، وصدق جبران حين قال: (النصف هو حياة لم تعشها، وهو كلمة لم تقلها، وهو ابتسامة أجلتها، وهو حب لم تصل إليه) . فكم نصف لم يكتمل؟ وكم شعور اعتبرناه نهاية واكتشفنا أن البداية؟

وصدق باولو كويلر حين قال: (يمكننا أن نملك كافة وسائل الاتصال في العالم، ولكن لا شيء أبداً يعادل نظرة إنسان )، وما هذا إلا تعبير عن صراحة وصدق التوافق البصري مع الشعور، فاللسان قد يتجمل، والقلب قد يتقلب لكن النظرة لا تكذب.

وخلاصة حديثي هذا، أنه مهما كانت رغباتك وبواعث علاقتك مع الآخر، اتفق فيها معه منذ البداية، فإن قبل الاتفاق كان النقاء أساس الطريق، وإن رفض كان الفراق الأنيق، لا تجبر احساسك على التجمل، ولا تقحم الآخر في تشكيل أحاسيس لم تكن بالحسبان، فتعيش أجواء تمثيلية، ترغمك على تذوق حلاوة الرحيق المختوم في مرارة العلقم.

لا تعلق بين الأمس والحاضر، بين الحب والبغض، والحزن والفرح.. برمج نفسك على أنك، وجهاً واحداً وقلباً واحداً لا تجعل خيبة تورثك الألم، وكن شاكرا لأولئك الذين منحوك السعادة ولو للحظة، ولا تطمع بأكثر مما نلت معهم، وتأكد دائماً أن الحياة أقصر من أن تهدرها في إثبات حسن نواياك، وما عليك إلا أن تكون واحدا في كل شيء.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط