مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

النصر الى سوريا وفلسطين

النصر الى سوريا وفلسطين

تاريخ النشر: 2016-01-26 | 19:53

فلسطين وشعبها يعيشون الاحتلال والعدوان ، والمسجد الأقصى المبارك يتعرض كل يوم لاعتداءات المستوطنين الصهاينة ، والضفة الغربية والقدس الشريف يتعرضون لأبشع هجمة استيطانية منظمة ، ولا زالت غزة تعيش الحصار وكأن أهلها يعيشون داخل سجن كبير ، ولكن على الرغم من كل ذلك فإن شعبنا الفلسطيني يقاوم ، ويرفض الخضوع والركوع ويرفض كل أشكال المساومة على وطنه أو التنازل على حقوقه أو التفريط ولو بذرة تراب واحدة من أرضه المباركة ، ومن أجل هذا فإنه يقدم كل يوم تضحيات جديدة وبطولات استثنائية يؤكد من خلالها تمسكه بأرضه ووطنه ، ورفضه لوجود هذا الاحتلال على أي جزء من أرض فلسطين الحبيبة ، ويقول لكل العالم أن فلسطين سوف تتحرر ولو قدمنا كل دمائنا وأرواحنا ، وأن هذا الاحتلال رغم بطشه وتنكيله بنسائنا وبأطفالنا وبشيوخنا فأنه سوف يزول قريباً بإذن الله، وإنه لن يصمد كثيراً أمام تضحيات وبطولات شبابنا وفتياتنا وأطفالنا ..

سورية وفلسطين من تاريخ وحاضر مستمر ، فعلاقة سورية بفلسطين علاقة دم طاهر وقد امتزج دمهم وهذا الدم الفلسطيني السوري الوطني قد سال في معارك وطنية كثيرة إذاً هي علاقة عطاء وتضحية دائمة ، ففلسطين قوية بقوة وصمود سورية ، ومن هنا فإن استهداف سورية هو استهداف للقضية الفلسطينية والدور السوري في المواجهة ودعم المقاومة الفلسطينية لايروق لأمريكا والعدو الصهيوني فبدا استهداف سوريا عمليا الضغط على سوريا وأخيرا هذه المؤامرة الكبرى في دعم الارهابيين من قبل الغرب وحلف الاطلسي

والمخطط الغربي التكفيري يبدأ بسوريا ثم لبنان ثم العراق ثم كل الوطن العربي الا انه سيفشل فليس كل مايخططون له سيتحقق لوعي وصمود شعب وجيش سوريا ..

ما يجري في فلسطين لا يمكن عزله عن الأحداث التي تعيشها سورية ، فالحرب واحدة وممتدّة ومتصلة ، ومن أجل قضية فلسطين اندلعت حرب سورية لاستنزاف الجيش السوري وكسر يد المقاومة ، واليوم يراد لها أيضاً أن تستنزف فلسطين ، فالمخطط واحد يشمل المنطقة العربية كلها ، ولهذا ليس من الغريب أن نلاحظ أن أمريكا وحلفاؤها يقفون اليوم بكل قوة بجانب العدو الصهيوني في حرب الإبادة التي يشنها على فلسطين ويدافعون عنه ، هم يفعلون هذا لأنهم يدركون أن العدو الصهيوني يقوم بأحد الأدوار المهمة في مخطط الإبادة الأكبر للمنطقة العربية ، لكن الأمور جرت عكس ما خطط لها ، فبعد المراهنة على سقوط محور المقاومة ، أو حتى محاولة إضعافه ، ثبت أن مكونات هذا المحور خرجت أقوى مما كانت عليه ، وبامتحان فلسطين نجحوا في البرهنة . كالعادة .على أن فلسطين هي قلب وقبلة المقاومة.

يأتي هذا العدوان في وقت تشهد فيه المنطقة سلسلة من المتغيرات الدولية والإقليمية ، ومع ذلك فان الشعب الفلسطيني يثبت إنه شعب جبار بصموده وتصديه ، فقد أظهرت جدارتها في مقاومة عدو يدوس على الكرامة الإنسانية ، ولذلك يستمر العدو بحربه على أهل فلسطين ويريد تركيعة ، طبعاً إن هذا الأمر مستحيل ، فكم مرة شن العدو حرباً على غزة ولم يفلح في كسر عزيمة الفلسطينيين ، لذلك لا قوة تستطيع تركيع هذا الشعب لأنه يواجه الموت بالصدر العاري فلم يكن ولن يكون الموت يوماً وسيلة لإخافتهم ، ولم تنفع كل حملات القمع والإرهاب في عزيمة الفلسطينيين من المطالبة بحقهم في تقرير مصيرهم وإقامة دولتهم المستقلة.

هناك من حاول حصر قضية فلسطين بالفلسطينيين ، ثم حصروها بفلسطينيي الضفة والقطاع ثم مزقوها لتصبح قضية حماس وفتح ، كذلك هناك من يريد عزل شعب سورية عن محيطه العربي كونهم لا يريدون له الخير والاستقرار ، فهؤلاء المتآمرين على قتل أبناء فلسطين وسورية لن يمروا هذه المرة بسلام ، ولن ينالوا إلا الحكم العادل عليهم من التاريخ لعمالتهم وتواطئهم على هذا الشعب ، انطلاقا من ذلك فلسطين لن تستسلم وسيدفع العدو الصهيوني الثمن غالياً ، وسورية لن تستسلم أيضاً مهما فعلوا بها ، ولن يطفئوا نار الحماس في أبنائها بل هذا سيزيدهم عزماً وإصراراً وثباتاً من أجل طرد القوى المتطرفة والمليشيات المسلحة الذين جاءوا من كل بقاع الأرض الى سورية ، وأن مصيرهم هو الفشل ، فسورية القوية هي مؤشر إلى أمة عربية قوية وناهضة وهي مؤشر إلى بداية تعديل في موازين القوى الإقليمية لصالح القضية الفلسطينية ، وهي التي تستطيع التأثير في الإستراتيجيات الدولية إزاء المنطقة العربية ، فالشعب السوري قد قرر منذ زمن أن يكون الخندق المتقدم لحماية آمال الأمة ببعدها القومي والإسلامي.

في سياق متصل إن العدو على يقين تام أن القضية الفلسطينية هي التي ستوحد شعوب الأمة لما لها من أثر ديني وإنساني في وجدان كل عربي حر وشريف ، وبالرغم من أنهم يعلمون أنهم لن يستطيعوا محو هذه القضية وسيأتي اليوم التي ستزول فيها الصهيونية إلا أنهم يريدون أن يكسبوا مزيدا من الوقت لإطالة عمر احتلالهم بإشعال الحروب والفوضى والفتن هنا وهناك ، لذلك مهما حاول الأعداء ومهما استخدموا من وسائل فإن الشعب السوري لن يتخلى عن قضيته الأساسية ، القضية التي خلق هذا الشعب من أجلها بل وتتجذر في عروقه هي تحرير فلسطين ، فالعدوان لن يحجب عنا فلسطين وحتى لو حاول أن يشغل شعب سورية بعدوانه وفتنه ، ستظل سورية تعد العدة لقضيتها الأساسية ، لاستئصال الغدة السرطانية وإعادة العزة والمجد للأمة التي افتقدته منذ زمن بعيد.

مجملاً....إن ما حدث من عدوان على فلسطين ، وما رسمته المقاومة على تخومها من ملاحم بطولية خالدة جسد صورة البطولة الفلسطينية المتصاعدة ، وعلى الرغم من المآسي والجرائم الصهيونية ، إلا أن الشعب الفلسطيني صامد ومتمسك بحقوقه ولن تكسره آلة الإرهاب الصهيوني ولن تثنيه عن مواصلة نضاله ، وإن ارادة الشعوب لا تقهر فالفيتناميون قهروا أمريكا أعتى قوة على الأرض وكذلك الأفغان ، وهزم شعب مصر العدوان الثلاثي في بورسعيد ، وهزمت سورية كل المشاريع الأمريكية والغربية التي استهدفت اسقاط سورية ، واليوم يعيد محور المقاومة تنظيم صفوفه وسينطلق من جديد للتعامل مع الاحتلال الصهيوني ، ومواجهة العملية الاستيطانية والتهويد المستمر للقدس ، وأخيراً أتمنى أن يكون النصر قريب الى سوريا وفلسطين و تحققت أماني الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال وتعزيز الوحدة الوطنية والعيش الكريم ورفع الحصار والإفراج عن كافة الأسرى وإعادة بناء ما دمره الاحتلال لأن هذا الشعب يستحق آن يعيش مثل باقي شعوب العالم في ظل دولته المستقلة.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط