مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

النساء هن أفضل سلاح في الحرب ضد الإرهاب

      منذ خمسة عشر عاماً عززت منظمة الأمم المتحدة مبدأ المساواة بين الجنسين واعتبرت هذا المفهوم  تعزيز لمبدأ السلام بين الشعوب ، قد حان الوقت لتنفيذ ذلك ،إذا كان هناك قاسم مشترك لدي الجماعات الراديكالية المتطرفة التي جذبت اهتمام العالم في الفترة الأخيرة من شمال نيجيريا حتى شمال العراق،سوريا،الصومال،ما ينمار،حتى باكستان.

أخذت الجماعات المتطرفة طابع الوحشية و الممارسات  غير إنسانية بحق الفتيات و  النساء ، وإهدار لحقوقهن فمثلاً النساء من الطائفة اليزيدية اللواتي هربن من ظلم الدولة الإسلامية  تحدثن عن قصص مروعة بحق النساء وكيف تم تبادلهن بين المقاتلين ،و أجبر بعضهن على الزواج بالإكراه و كيف تعرضن للاغتصاب جاءت هذه الصور المروعة مطابقة للروايات من قبل فتيات هربن من جماعة بوكو حرام  ، نفس الروايات لنساء من الصومال هربن من حكم جماعة الشباب ، حكم جماعة أنصار الدين في شمال مالي .

قد يختلف الاسم و المكان ولكن القاسم المشترك لعمل هذه الجماعات المتطرفة يبقى دائماً وأبداً في الحد من مشاركة المرأة في التعليم و الخدمات الصحية تقييد مشاركتهن في الاقتصاد ، الحياة السياسية و تطبيق القيود من خلال العنف المنظم ، هذه الانتهاكات هي بالنهاية المفرطة للظاهرة العالمية للأصولية  الراديكالية و لكنها على جدول أعمال كل الجماعات المتطرفة في كافة المناطق التي تبدو جهودها دائما قائمة على قمع استقلالية المرأة و العودة بها للوراء .

عندما تضع الجماعات المتطرفة  احتقار المرأة في مقدمة أولوياتها ،أيضاَ فكرة المساواة بين الجنسين لم تلق أي اهتمام من قبل هذه الجماعات المتطرفة  هذا الإخفاق و الفشل  آن الأوان  لإيجاد الحل المناسب لذلك فالمجتمع الدولي كما المتطرفين أنفسهم يجب أن يدركوا مدى أهمية تمكين المرأة فهو الأساس من و سلامة المجتمعات الإنسانية التي تستطيع مواجهه الراديكالية المتطرفة بحسم و صرامة   ،  الناشط المجتمعي Zeinabou  Hadari    الذي عمل لعقدين من الزمن في مجال حقوق المرأة في دولة النيجر ذكر ذات مرة بأن كل خطوة لتعزيز حقوق المرأة هي بمثابة سلاح ضد الأصولية المتطرفة .

منذ خمسون عاماً أصدر مجلس الأمن القرار 1325 لأهمية مشاركة المرأة في كافة المجالات سواء في الأمن أو السلم و في مجال منع نشوء النزاعات ، وتسوية الصراعات و بناء السلام .

هذا الانجاز ما هو إلا حصيلة عقود من النشاط بلغت ذروتها –أحد الأفكار الثورية – أن تعزيز  السلام الاجتماعي ، استقرار الأمن  و المساواة بين الجنسين و مشاركة المرأة في القوى العاملة

أن تكافؤ الفرص من حيث استغلال الأراضي يُسهم في زيادة الإنتاج الزراعي و الحد من حدوث مجاعة في كثير من دول العالم  ودمج النساء في عملية بناء السلام يضاعف من احتمال إنهاء العنف ، ليس من باب الصدفة عدم تعرض النساء و الفتيات للعنف مرهونا بمدى تقدم المجتمعات وتطورها ففي الدول و المجتمعات التي تعترف بمبدأ المساواة بين الجنسين يكون معدل تعرض الفتاة و المرأة للفكر المتطرف أقل .

مجلس الأمن أقر العام الماضي وهو أعلى هيئة دولية  بخصوص الأمن و السلام العالمين عزز التزامه بمتابعة القرار و التعهد بدمج أصوات النساء و مشاركتهن الفاعلة في العمل و يشمل أيضاً مكافحة الإرهاب ،  القوة العسكرية و السياسية للجماعات المسلحة آخذة بالزيادة و النمو لذلك يجب اخذ التدابير اللازمة للحد من هذه الزيادة .

أن حجم و شدة العنف من قبل هذه الجماعات بالإضافة للمعاناة الواضحة مما يلزم المجتمع الدولي باستغلال الإمكانيات بما فيها عنصر القوة لإيقاف تقدم هذه الجماعات و على المجتمع الدولي التعلم من أخطاء الماضي .

أن عمليات مكافحة  الإرهاب يعرقل الاقتصاد ، الأسواق،  و الحياة الاجتماعية و يدمر البنية التحتية الاجتماعية و المدارس و الخدمات الصحية التي يكون للنساء وحدهن الاهتمام بذلك في الأحوال الاعتيادية . تركيز الدول و الحكومات على الجانب العسكري و على عمليات التسلح دون الاهتمام بالقطاعات الأخرى كالوزارات  الأخرى مثل الصحة ، التعليم ، الشؤون الاجتماعية ، خدمات العائلة ،  تكون الميزانية  لعمل هذه الوزارات على سلم الأولويات فالنزوح الجماعي للمواطنين جعل النساء و الفتيات أكثر عرضة لعمليات العنف  و التحرش من قبل الرجل ، حتى من قبل القوات الأمنية وهي الجهة المخولة أصلاً بحمايتهن .

أن فشل التصدي لهذه الآثار الجانبية ما هو إلا إهمال متعمد و مقصود و النتيجة معاودة تعرض النساء للأذى وفي النهاية مزيد من الفقر و مزيد من اليأس و مزيد من التطرف و الراديكالية

أن حظر التصدي يهدد الشباب المهمش بالغرق في وحل التطرف بالإضافة للتقارير المتزايدة تُظهر بالرغم من الأعمال الوحشية و القاسية و الواضحة التي تمارس ضد النساء من قبل الجماعات المتطرفة و المسلحة فأن المراهقات يهربن من منازلهن للانضمام للجماعات المتطرفة ،ذلك كله يؤدى إلى نتيجة مفادها أن الحرب ضد الإرهاب لا يمكن أن تنتهي بالحل العسكري . بالرغم في بعض الأحيان يجب استخدام القوة العسكرية ضد هذه الجماعات بل و أنها ضرورية بالطبع مع هدف ضمان مساحة للنساء لتأمين و حماية حقوقهن من أجل عائلتهن و أطفالهن ففي سبتمبر الماضي و كرد جزئي على بزوغ تنظيم الدولة الأسلاميه تبنى مجلس الأمن قرار رقم 2178 الذي طال فيه و لأول مرة تعزيز موقف المرأة ضد نشر العنف المتطرف و بعد ذلك فالشهر التالي أصدر رئيس مجلس الأمن قراراً أكد بموجبة على دور النساء في مكافحة التطرف أن الوقت بات متأخر لاتخاذ إجراءات عالمية إزاء ذلك ،عدد لا يستهان به من المنظمات التي تعمل في مجال الدفاع عن حقوق المرأة مثل نساء بلا حدود و منظمه PAIMAN و باستخدام الدور الاستراتيجي للأمهات لعمل نظام يشبه نظام الإنذار المبكر عند الشك بأزواجهن أو أولادهن الذين ممكن إن ينضموا للجماعات المتطرفة .

حين يكون هذا مهماً على المجتمع الدولي  أن يدرك مدى أهمية مشاركة النساء ، القيادة ، تمكين النساء من خلال الإطار العام  للتصدي للفكر المتطرف ، هذا عامل مهم لمخاطبة الأساس الذي يقوم عليه مبدأ الجماعات المتطرفة من عدم احترامهم  لمبدأ المساواة بين الرجل و المرأة ، في حال تدمير تنظيم متطرف ما في مكان ما من العالم عدم  احتمال ظهور تنظيم آخر في مكان أخر لأخذ مكانه ، كما ذكرت السيدة الليبية التي لا تقهر و هي سيده نشيطة في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان –Alaa Murabit  - أن النساء هن صانعات السلام يُقيد الحرب ضد التطرف باقتلاع جذوره وأضافت : أننا نسير بإتجاة التطرف و التعصب  في البيوت ، المدارس ، أماكن العمل أننا نتحدث مع أشخاص لا يؤمنوا بوجود الأخر .

بات الطريق واضحاً ، المجتمع الدولي يجب أن يحسم الأمر من خلال توحيد الجهود ، الحقوقيين ، حقوق الإنسان ، تمكين المرأة و المساواة بين الجنسين .

أن استخدام الطائرات بدون طيار ، الانتصارات العسكرية على الأرض ، ممكن أن تحد من تقدم الجماعات العسكرية  -عسكرياً- لا يمكن إن تهزم الفكر المتعصب و لا إن تبنى عائلات و مجتمعات سوية ، تمكين المرأة يُعد من أنجع الوسائل في عملية التنمية و أفضل أمل للمصالحة

أنهن أفضل مضاد ضد الراديكالية المتطرفة الموجودة عند الشباب ، فالنساء و الفتيات هن أول من يتعرض للعنف و الهجوم من قبل الجماعات التكفيرية و المحافظة على حقوقهن يجب ان يكون في سلم الأولويات .

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط