مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الندوة والخطاب السياسي

دعت اللجنة الوطنية العليا لحق العودة ودائرة شؤون اللاجئين يوم الخميس الماضي لندوة سياسية حول ازمة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الدولية وسبل مواجهتها وطنيا. الحضور السياسي والمشاركة كان مقبول. كون الندوة ذات طبيعة حوارية إستشرافية، وليست ندوة جماهيرية.

ومما لاشك فيه، ان الندوة سلطت الضوء على العديد من النقاط والمفاصل المهمة، إن كان في باب التشخيص او اليات المواجهة. غير ان السمة العامة للغة السياسية المستخدمة من قبل المتحدثين، إتسمت بالخطابة والتكرار، لاسيما وان بعض المشاركين، لا يقبل الوجود في الندوة او اي فعالية  دون الادلاء بما لديه من شعارات جاهزة، او مواقف مكررة. وقام شخص، اصدر دراسة حول موضوع الورشة، فشاء أن يعيدها على أذهان الحضور دون ضوابط، فجاءت مداخلته متناقضة مع رغب في تحقيقه، ودعا مشارك آخر لتشكيل لجنة وطنية لمتابعة برنامج العمل، مع ان الجهة الداعية للاجتماع، هي لجنة وطنية ودائرة شؤون اللاجئين التابعة لمنظمة التحرير، والمؤسستان ذات اختصاص في موضوع البحث، وجامعة للكل الوطني. وبالتالي لم يكن داع لتشكيل لجلن إضافية.

 بالتأكيد سبب الخلط بين لغة الندوة والمهرجان الخطابي، يعود لضعف الوعي العام في القرق بينهما، وللنزعاة الخاطئة المتأصلة في اوساط ممثلي القوى السياسية او الاتحادات والمؤسسات الرسمية او الاهلية، وهي الاصرار على ادلاء كل ممثل لجهة ما بدلوه، وإلآ لا يعتبر حضوره إسهاما ومشاركة في الفعالية، مع ان من سبقوه للحديث، دونوا فكرتة، مع ذلك يأبى أن يصمت، ويُّصر على الكلام بغض النظر عن طريقة المخاطبة للآخر.  لغة الندوة السياسية، اي كان عنوانها، تختلف إختلافا كليا عن لغة المهرجان الجماهيري، الذي يحتاج المتحدث فيه إلى شَّد الجمهور، واللجوء للمزاوجة بين الرسالة المطلوب إيصالها والعاطفة. حيث يفترض ان تكسُّ العاطفة والحماسة الخطاب. لكن الندوة، تحتاج الى التركيز العالي، والاعتماد على الحوار الهادىء، وتكثيف الفكرة او الاقتراحات المطروحة، وعدم التكرار وخلط الحابل والنابل، وإحترام الزمن المقرر للمتحدث، والاخذ بعين الاعتبار الزمن العام للندوة، ودور اقرانه بالادلاء بدلوهم وارتباطاتهم والتزاماتهم العملية.

مطلق ندوة، وبغض النظر عن عنوانها سياسي ام اقتصادي او ثقافي ام اجتماعي، تتسم اللغة المستخدمة فيها للحوار مع الاخر بمخاطبة العقل لا العاطفة، وتنحو إلى الاسلوب العلمي، المتسلح بالحجج والبراهين او المعتمد على وضع الرؤية او وجهة النظر في نقاط متسلسلة دون الاطالة، وبالابتعاد عن الاطناب والانشاء والشعارات الجاهزة، والحرص على إيصال الرسالة باقل الكلمات والوقت، حتى المتحدث او المتحدثون الرئيسيون في هذه الندوة او تلك، عليهم التقيد بما ورد اعلاه وبما منحوا من الوقت.

 ابرز النقاط، التي كانت محل توافق في الندوة: اولا التركيز على حق العودة في كل المناسبات كأولوية. والتخلي عن سياسة التبسيط مع المفاوض الاسرائيلي او الاميركي؛ ثانيا الربط بين إنشاء وكالة غوث وتشغيل اللاجئين وتحقيق حق العودة وإقامة دولة إسرائيل الكولونيالية؛ ثالثا إماطة اللثام عن المؤامرة، التي تنفذها إسرائيل واميركا وكندا وكل من يتواطىء معهم لتصفية الوكالة وخدماتها؛ رابعا التأكيد على إلزام العالم ومنظمة الامم المتحدة بتحمل مسؤولياتها كاملة تجاه اللاجئين الفلسطينيين لحين عودتهم. وعدم حصر الكفاح بالعجز المالي الحالي المفتعل؛ خامسا عدم حصر الكفاح الشعبي الفلسطيني في نطاق المخيمات، بل تعميم الفعاليات في المدن والقرى والمخيمات وكل التجمعات الفلسطينية في الوطن والشتات، لان الكل الفلسطيني بما في ذلك المقيم في مدينته، هو لاجىء مع وقف التنفيذ في نظر دولة التطهير العرقي الاسرائيلية؛ سادسا توحيد الجهود مع اتحااد الموظفين في الوكالة.

[email protected]

[email protected]

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط