مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

النجيفي: عدم توحد السنّة انتخابيا جزء من واقع عام بالعراق...وبلادنا لا تزال بعيدة عن تجاوز الطائفية

النجيفي: عدم توحد السنّة انتخابيا جزء من واقع عام بالعراق...وبلادنا لا تزال بعيدة عن تجاوز الطائفية

تاريخ النشر: 2018-02-23 | 11:04

أمد/ القاهرة - د ب أ: عبر نائب رئيس الجمهورية العراقية أسامة النجيفي عن استنكاره لما يوجه من انتقادات للسنّة لعدم توحدهم في تحالف سياسي واحد استعدادا للانتخابات المقررة في أيار/مايو القادم، واعتبار ذلك دليلا على تناحر النخب السنية بعيدا عن مطالب المواطنين السنة، وشدد على أن هذا الطرح لا يتجاهل فقط حقيقة عدم توحد المكونات العراقية الأخرى وإنما أيضا يثبت زيف الادعاء بالرغبة في تجاوز الطائفية التي لا يزال العراق يعانيها.

وأوضح النجيفي، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، أن "التركيز على أن المكون السني غير موحد يتجاهل حقيقة عدم توحد الأطراف الأخرى أيضا، اليوم هناك 188 تحالفا وكيانا وقائمة انتخابية، ومن الطبيعي أن تضم هذه التحالفات أعضاء من مختلف المكونات ... فضلا عن أن توحد المكون السني في قائمة انتخابية واحدة لم يكن هدفا بحد ذاته، خاصة وأننا فعليا ندعو إلى تجاوز الحالة الطائفية إلى الحالة الوطنية الشاملة".

وأضاف السياسي السني البارز أن "تحالف /القرار العراقي/ الذي نمثله هو تحالف يضم الأحزاب التي نشأت من رحم المكون السني وحملت همومه ونادت بحقوقه ورفضت الظلم والتهميش".

ولم ينكر النجيفي /62 عاما/ أن التحالفات الانتخابية القائمة، وإن حرص قادتها على اختيار مسميات وطنية رنانة لها، لا تزال تحمل حسا طائفيا لا تخطئه عين، موضحا أن "هذا ينطبق على كافة المكونات من سنة وشيعة وكرد : فالجميع قرروا عدم الانسلاخ عن العباءة الطائفية بشكل كلي ... بالطبع هناك محاولات ودعوات جادة كما هو الحال لدينا ولدى آخرين، ولكن يظل المشهد العام يقول إننا ما زلنا بعيدين عن تجاوز الحالة الطائفية، وأننا بحاجة إلى عمل وجهد متواصل وتضحيات من أجل تحقيق ذلك".

ويرى رئيس حزب "للعراق متحدون" أن "تشكيل حكومة أغلبية سياسية تشارك فيها القوائم الفائزة من مختلف مكونات الشعب العراقي، مع وجود معارضة من كافة المكونات أيضا، قد يكون خطوة أولى فعلية لتجاوز الحالة الطائفية".

وحول التخوفات من أن موعد الانتخابات قد يشكل ضغطا شديدا على مئات الآلاف من النازحين من المحافظات السنية؛حيث سيكون مطلوبا منهم العودة إلى مناطقهم المدمرة التي قد تكون غير آمنة للإدلاء بأصواتهم، لكون عكس ذلك سيؤثر على حظوظ مرشحيهم، قال النجيفي :"موعد الانتخابات حُسم بعد قرار المحكمة الاتحادية، لذلك فقد دعونا وأكدنا على ضرورة تنفيذ الحكومة لما أعلنته من التزامات بعودة النازحين، وتوفير الأجواء الملائمة للعملية الانتخابية ومستلزماتها ... نحن متفائلون بطبعنا، ونأمل أن تفرز الانتخابات واقعا جديدا لا يئن المواطن (السني) فيه من الظلم أو التهميش".

وعما إذا كان يرى تناقضا بين خوض فصائل من الحشد الشعبي للانتخابات وبين تواجد عناصر الحشد بالمحافظات المحررة لحماية مراكز الاقتراع، وما قد يتبع ذلك من احتمالية التأثير على آراء الناخبين، شدد على أنه "لا يحق للحشود التدخل في الانتخابات أو حماية مراكز الاقتراع، تلك مهمة الشرطة وقوى الأمن الداخلي".

وحول رؤيته لمبادرة زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر بشأن رفض نظام المحاصصة الطائفية والحكومات الحزبية، قال النجيفي :"ننظر باحترام إلى مبادرات السيد الصدر، ومن الطبيعي القول إن أية مبادرة محكومة بطريقة تنفيذها وما تحققه على أرض الواقع ... وبكل الأحوال، ندعو إلى احترام إرادة الشعب العراقي ونؤكد على ضرورة توفير المناخ الملائم للتعبير عنها".

وبينما أكد رفضه وإدانته لأية محاولات خارجية تستهدف التأثير على مصالح العراق وإرادة مواطنيه، فقد أشار في الوقت نفسه إلى أن "الأجندات الأجنبية لا تزال حاضرة على الساحة العراقية وإن اختلفت أحجامها وأوزانها، خاصة من دول الجوار العراقي وفي مقدمتهم إيران".

ودعا الدول العربية إلى تعزيز تواجدها ودعمها للعراق "ليس فقط لموازنة أي دور خارجي آخر، وإنما لأن الحضور العربي هو بالأساس حجر الزاوية في تطلعات العراقيين نظرا لكون الجميع يتشاركون التاريخ والمصالح وحتى التحديات الراهنة".

وتحدث النجيفي عما يتمتع به تحالفه من علاقات متوازنة ومنفتحة على الآخرين، وقلل بدرجة كبيرة من ما يتردد عن دعم تركي قوي لقيادات وكيانات سنية منافسة كرئيس مجلس النواب الحالي سليم الجبوري وقيادات المشروع العشائري السنى بكركوك ونينوى وديالى.

ولم يستبعد النجيفي، في توقعاته لنتائج العملية الانتخابية، أن يتمكن رئيس الوزراء حيدر العبادي من الاحتفاظ بموقعه نظرا لما يتمتع به من دعم دولي بعدما قاد إلى الانتصار على تنظيم داعش، فضلا عن الدعم العربي له لكونه شخصية غير طائفية، معربا عن" استعداده للتحالف والتعاون معه وفق منهج يحقق مصلحة جميع المواطنين ويحل مشاكلهم".

وكغيره من السياسيين والمسؤولين العراقيين، عبر النجيفي عن رفضه القاطع لتصريحات علي أكبر ولايتي مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية، والتي أكد فيها أن بلاده لن تسمح بوصول تيارات بعينها إلى الحكم، معتبرا إياها "تدخلا وتجاوزا للإرادة العراقية ومحاولة للتأثير على سير الانتخابات".

وأوضح :"ليس من حق أحد، ولا يمكن لأحد، أن يختصر إرادة الشعب أو يزورها أو يوجهها وفقا لرغباته".

وحول توقعاته لفرص تحالفه "القرار العراقي" وسط المنافسة الصعبة التي تشهدها الانتخابات، ليس فقط مع الكيانات السنية وإنما أيضا مع تحالفات شيعية تمكنت من استمالة عشائر وسياسيين سنّة بصورة أهلتها لخوض المعركة بقلب الحواضر السنية كتحالف "النصر" بقيادة العبادي و"تيار الحكمة" بقيادة عمار الحكيم، قال :"نحن واثقون من أهلنا، واثقون من قدرتهم على اختيار من هو مؤهل للنهوض بواقعهم، لذلك نحن غير قلقين من المنافسة ... تحالف /القرار العراقي/ نابع من رحم المجتمعات في المحافظات التي ينافس فيها".

ورفض بشدة القول بأن تحالفه من الداعين لمشروع الإقليم السني المستقل عن العراق، وقال :"لم ندع يوما إلى قيام أقاليم سنية منفصلة عن العراق، بل دعونا إلى إقامة أقاليم إدارية ضمن الحدود الجغرافية للمحافظات، وهذا ما يتفق مع الدستور العراقي والقوانين النافذة، أي أن مطالبنا دستورية تماما".

كما رفض النجيفي استمرار الصورة النمطية لدى الغرب بأن المكون السني العراقي هو البيئة الحاضنة والخصبة للتنظيمات المتطرفة من أمثال القاعدة وداعش، وشدد :"المكون السني في العراق كان ضحية لكل تلك التنظيمات الإرهابية، والسنّة هم من تحملوا مصائب التهجير والنزوح والقتل، فضلا عن تدمير مدنهم وشواهدهم الحضارية، لذلك فإن أي اتهام لهم هو منافٍ للمنطق وينطلق من نظرة عدائية مسبقة".

وتابع :"المطلوب في هذه المرحلة، بعد الانتصار على داعش، هو معالجة الأسباب الحقيقية التي أدت إلى ظهور التطرف، والعمل على وضع حلول سياسية وفكرية واقتصادية، وإلا فإننا قد نشهد، لا سمح الله، ظهور نسخة جديدة من داعش. القضايا الكبيرة والخطيرة تستلزم حلولا ناضجة وجريئة".

وحول تقييمه لمخرجات مؤتمر إعادة الإعمار الذي عقد مؤخرا بالكويت، قال :"أي جهد دولي تصب مخرجاته في مساعدة العراق هو محل ترحيب وشكر، على ألا ينتقص من سيادة العراق أو يكبله بشروط والتزامات يتكبدها المواطن الذي يطمح لتحسين وضعه".

 

 

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط