مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

النائب دحلان يرد على رسالة د. مصطفى اللداوي من حماس

النائب دحلان يرد على رسالة د. مصطفى اللداوي من حماس

تاريخ النشر: 2016-10-26 | 19:37

أمد/ أبو ظبي: رد القيادي الفلسطيني النائب محمد دحلان، على رسالة الدكتور مصطفى يوسف اللدواي والتي ارسلها الدكتور اللداوي لدحلان، وهذا رد القيادي دحلان :

"أخي الدكتور مصطفى يوسف اللداوي،،،

تأثرت كثيرًا بما جاء في رسالتك المفتوحة، ليس فقط لمحتواها الوطني والأخلاقي والعاطفي، بل لأنها رسالة نادرة في طبيعتها ومنشئها في زمن الانقسام الرديء، ولأنها رسالة عبر جدران الكراهية والبغضاء، الجدار القاسم و المقسم لشعبنا الموحد في أمانيه الوطنية وأحلامه الإنسانية البسيطة، في لقمة عيش كريمة، وكرامة إنسانية مستحقة، وفي حرية طال انتظارها والتضحية في سبلها، ولأنها أيضا رسالة نبيلة من مناضل مجرب، مقابل أشباه رجال في زمن ادعاء البطولة والفداء والحكمة والعقل والتعقل.

أصارحك القول أخي العزيز، فقد أختلف معك في مرارة اللغة، لكني أشاطرك عمق الألم، وقد أختلف معك في استنتاج الأسباب هنا أو هناك، لكني متفق معك على ضرورة الحل والعلاج، فليس لأي مناضل كرامة فوق كرامة شعبه، وليس لأي مجاهد حجة فكرية أو عقائدية فوق فلسطين، وفقط رجال مثل مفكرنا الفلسطيني الدكتور أحمد يوسف ومثلك هم من يستطيعون إعادة صلة الرحم بين أبناء الشعب الواحد، شعب يحتاج العبور فوق جدران وحواجز التخوين والتكفير، بعيدًا عن التشكيك والتهريج والتجريح.

أشكرك من الأعماق، لكني لا أريد الخوض في النذر اليسير الذي قدمته لأبناء بلدي خلال السنوات الماضية، فلم يكن أكثر من واجب، و إني لأخجل من النظر في عيون أب لا يجد قوت أولاده، أو في عيون ابن لا يقوى على علاج أم مريضة أو أب أجهده الزمن الكريه، ولا في عيون عشرات الآلاف من الخريجين العاطلين والمعطلين عن العمل والحياة، التواقين الى بداية حياة حلموا بها منذ نعومة أظفارهم.

كذلك الحال مع أم فادي الحالمة الى قدر قد لا تستطيع بلوغه، لكنها تحاول بكل حب واجتهاد، راجيًا المولى أن يحتسب لها أجر الجهد والاجتهاد، وإني لأرجوك الدعاء للأيادي البيضاء التي تجود بالخير أكثر من الدعاء لمن هم مثلنا، فنحن لا نفعل أكثر من الرجاء والتحفيز وإيصال الدعم لمستحقيه، لكن هول الفاقة والحاجة في فلسطين، وتحديدًا في قطاعنا الحبيب والقدس تفوق قدرات الأشخاص بكثير، نحن نعلم ذلك، ولن نتوقف إن شاء الله.

لكن ما يهمني حقًا هو التفاعل مع محاور المعاناة الفلسطينية الشاملة، وأولها وحدتنا وعلى أسس وطنية وأخلاقية عابرة لجدران الكراهية وحواجز الانقسام، فذلك هو الحجر الأول الذي نفتقده، حجر أساس لم نفكر به في طفولتنا أو صبانا يومًا، لأن وحدتنا كانت قوية راسخة، ولم نعلم يومًا بأننا سنبحث عنها لاحقًا بالسراج والفتيلة كما يقول مثلنا الشعبي.

بعد عودتي من الإبعاد الإسرائيلي القسري، لم يدر بخلدي يوما بأني ومرة أخرى سأشتاق ويجتاحني الحنين إلى لحظة واحدة من الطفولة القديمة مثلما أشعر أنا اليوم، وأنا على يقين بأنك تعرف معنى اشتياقي لزيارة ضريح أمي و قراءة الفاتحة لروحها الطاهرة. أنا متأكد بأنك تعرف وتتألم لأجلي ولأجل كل محروم من لحظة الحنين تلك، وأعرف بأنك تعلم بأن ما كان يميزني عند أمي عن الشهيد القائد عبد العزيز الرنتيسي لم يكن أكثر من ابن ولدته، وابن آخر أحبته وخافت عليه، وليس مهمًا الآن كيف فقدنا أو تهنا عن حجر الحكمة، حجر الوحدة، المهم هو أن نستعيد تلك الوحدة .

حصار أهلنا في غزة كابوس يطبق بحبله الغليظ على أعناقنا جميعًا، على عنقي وعنق من يحمل في قلبه ذرة وطنية، ويحمل في عقله ذرة حكمة، أو يحمل في قلبه وسلوكه ذرة ضمير وخلق، فهناك أجيال غزية لا تعرف ما وراء رفح وحاجز إيرز، ولا تعرف ما وراء البحر، وغالبية من حاولوا اكتشاف أرض "الأحلام" ابتلعتهم المياه الداكنة بلا رحمة أو شفقة، فأصبحنا أجيالًا تحلم بالرحيل عن عذاب الحياة في غزة، وأجيال تحلم بالعودة إلى سماء وهواء غزة مهما كان مستوى العذاب والشقاء، فلا الحالم بالرحيل مجرم، ولا الحالم بالعودة مجرم، لكن كليهما مجرمون ومحرومون حتى من الأحلام، بين موج بحر يبتلع البعض، وموج بغضاء يتربص البعض!

قديمًا قال لي صديق "المعارضة الدائمة أسهل أنواع العمل الوطني ، لكن أصعبه هو العمل من أجل تحقيق إنجاز أو مكسب عام يهم الناس"، و أنا اخترت الصعب، اخترت الحوار والإقناع مع الأخوة في مصر من أجل تسهيل حياة الناس، و كلي أمل في تحقيق بعض أماني الناس دون التفريط أو المساس بأمن ودماء جنود وضباط الجيش المصري، واخترت التواصل مع عدد من قادة حماس من خلال الأخوة والأصدقاء بحثًا عن بارقة أمل لشعبنا في القطاع، واخترت المكاشفة مع سلطة فلسطينية لا سلطات حقيقة لها، وكل ذلك لأني اخترت الانحياز إلى الناس في مواجهة قهر الاحتلال وظلم الحصار المتعدد وجحود القيادة بحق شعبها. ومن أجل كل ذلك دفعت وأدفع ثمنًا باهظًا، وتعرضت للكثير من الأذى و الإساءة وحملات التشويه. لكني وكأي مناضل حر لم أفقد إيماني بعدالة الأماني والأهداف التي نصبو إليها جميعًا، و بقدرتنا معا على تحقيقها من أجل شعب حر يستحق منا القتال، ومن أجل أرض عليها ما يستحق الحياة كما قال شاعرنا الراحل محمود درويش.

ليتني أحقق ما فصلت أنت في مقالك الآن ودفعة واحدة، لكني أعمل على إنجاز بعضه، ثم بعضه، ثم بعضه، ويقيني أنك تعلم بصعوبة "ولا أقول استحالة" بعض تلك الأمور في ظل انعدام الثقة بين الشقيقة مصر وقيادة حركة حماس، و خاصة الأمور الأمنية منها، لكن ذلك لا ينبغي له أن يطيل عذابات أهلنا في القطاع، وإني لواثق من إمكانية التوصل الى حلول قريبة و تدريجية إن شاء الله في قضايا الحركة والسفر والعلاج والتعليم والتجارة والطاقة.

أشكرك مجددًا وأرجو الله أن يوفقنا لما فيه الخير والأمان لشعبنا الصامد المعذب" .

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط