مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الميلاد ميلادان

اليوم يحتفل العالم العربي والشعوب الاسلامية بعيد المولد النبوي الشريف، الموافق الثاني عشر من ربيع اول 1437 المعادل للثالث والعشرين من ديسمبر 2015، وبالمناسبة هذا العام هَّل عيد الرسول محمد بن عبد الله مرتين، الاولى في الثالث من يناير الماضي واليوم. وهذه الظاهرة تتكرر كل 33 سنة، وذلك يعود لان السنة الشمسية تزيد عن السنة القمرية احد عشر يوما. كما ويصادف عند منتصف الغد 24 و25 من كانون الاول عيد الميلاد المجيد للرسول عيسى بن مريم عليه السلام. حلول المناسبتان في توقيت واحد، هو فال خيرعلى شعوب المنطقة والعالم، لاسيما وان تعداد بني البشر، الذين يحتفلوا بالمناسبتين من اتباع الديانتين الاسلامية والمسيحية يصل تقريبا لقرابة الثلاثة والنصف مليار نسمة، وهو ما يعادل نصف تعداد سكان الكرة الارضية.

ولفلسطين وشعبها العربي نصيب الاسد بالمناسبتين المجيدتين، لان ارضها المباركة تحتضن المسجد الاقصى، اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، والحرم الابراهيمي الشريف، وايضا اعظم الكنائس المسيحية على وجه الارض: كنيسة المهد والبشارة والقيامة. لذا فإن الاحتفاء بمولدي الرسولين العظيميين، يعم الارض الفلسطينية بيتا بيتا. ورغم وحشية الاحتلال الاسرائيلي وقطعان مستوطنيه، فإن اجراس الكنائس ستقرع بالفرح والدعوة للسلام، وسترتفع من مآذن المساجد حيثما كانت وخاصة في الاقصى المبارك الآذان ليعلو اسم الخالق عاليا في ارجاء الارض الفلسطينية. رغم قوانين الحكومة الاسرائيلية الجائرة، التي تحول دون رفع الاذان من بعض المساجد.

الاحتفاء بمولدي رسول الاسلام، محمد بن عبد الله، صلى الله عليه وسلم، ويسوع المسيح، عليه السلام، هو مناسبة عظيمة للتأكيد على وحدة ابناء الشعب الفلسطيني، وتعاضد ابناء الشعب من اتباع الديانتين دون تمييز، رغم محاولات الانقلابيين الحمساويين والجماعات التكفيرية، التي إنبثقت من رحم فرع جماعة الاخوان المسلمين في فلسطين تشويه صورة هذه الوحدة والتلاحم على اساس الهوية الوطنية الواحدة.غير انها باءت وستبوء بالفشل الذريع في المستقبل، لان الشعب الفلسطيني، لا يعرف التمييز على اساس الدين والطائفة والمذهب، لانه لم يعانِ يوما في تاريخ كفاحه التحرري منذ البدايات من اية حسابات دينية او ما شابه ذلك، ولم يشهد تاريخ فلسطين الحديث والقديم اية نزعات تقسيمية على الاساس الديني. مما يعزز قدرة القيادة على توحيد جهود ابناء الشعب العربي الفلسطيني في الكفاح من اجل دحر الاحتلال الاسرائيلي، والتصدي لمخططاته الاجرامية، الهادفة لتبديد خيار إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967، وقتل روح السلام، التي يعمدها هذه الايام مناسبة ميلاد الرسولين العظيميين.

وبمناسبة عيد الميلاد المجيد، دعا رئيس حركة "الهباة" نتسي غوفنشتاين إلى منع إحتفالات عيد الميلاد في إسرائيل. ووصف المسيحيين عموما في اصقاع الارض في اميركا واوروبا وحيثما كانوا في مقالته، التي نشرها على موقع "كوكر" المتدين تحت عنوان "لنجتث مصاصي الدماء". كتب يقول " لا يوجد مكان لعيد الميلاد في الارض المقدسة. ويجب عدم السماح بموطىء قدم للتبشيرية (المسيحية)، لنطرد مصاصي الدماء من بلادنا قبل ان يمتصوا دمنا مرة اخرى. لقد شبعنا منهم بما يكفي." هذا الصهيوني البشع، المدعي، ينسى انه محتل وقاتل، وانه واقرانه من الصهاينة الاستعماريين، هم وليس احد غيرهم مصاصو الدماء.  وإن لم يكن يعرف، فاني اذكره، هنا في فلسطين التاريخية بٌّشَر يه، وولد هنا سيد السلام والتسامح والمحبة، وكنائسه العظيمة  تقوم على ارض السيد المسيح ابن مريم، فإن كان يخشى المسيحيين الفلسطينيين ومن مختلف القوميات‘ فليرحل، ويعود من حيث أتى. لان الارض الفلسطينية لم تعد تحتمل إحتلالهم ووحشية مجازرهم. ولان هذه الارض ارض سلام وتعايش ومحبة، فستبقى الحاضنة لكل إنسان يؤمن بالسلام والحرية والعدالة الاجتماعية. وكل عام وارض فلسطين وشعبها بمسلميها ومسيحييها وكل اتباع الديانات الاخرى والمدارس الفكرية الوضعية بخير.

[email protected]

[email protected]          

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط