مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الموقف الفلسطيني الرسمي والفصائلي قاطرة تمرير صفقة ترامب!

الموقف الفلسطيني الرسمي والفصائلي قاطرة تمرير صفقة ترامب!

تاريخ النشر: 2019-06-02 | 03:02

كتب حسن عصفور/ لا يمكن لك أن تفهم كيف يخرج الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية في رام الله، وكذا وزير خارجية السلطة بالترحيب ببيان القمة العربية في مكة، بل ويعتبرانه انتصار للموقف الفلسطيني، رغم انه لم يرد به كلمة عن فلسطين والصراع العربي – الإسرائيلي، ولو بالسهو السياسي...مع أنه كان لهما أن يكتفيا بالإشارة لبيان قمة مكة الإسلامية الذي تطرق الى القضية الفلسطينية من مختلف جوانبها.

ولكن، كشف بيان مكة الإسلامي، انه ومع كل ما ورد به من "نصرة لغوية" للقضية الفلسطينية (التي كانت مركزية)، انه لم يحدد خطوة عملية واحدة ولا أي إجراء يمكن ان يكون، والفضيحة انه تحدث عن القادم وتناسى بشكل "استغبائي" كل ما حدث خاصة من الإدارة الأمريكية، نحو القدس ونقل السفارة والاعتراف بالرواية اليهودية حول البراق، وتهويد الضفة الغربية، الى جانب الإجراءات العملية ضد الأونروا...

كان المنتظر أن تتقدم فلسطين بخطوات تنفيذية عملية للرد على القرار الأمريكي، كما سبق بالخطوات التهديدية ضد البرازيل وغيرها، فدون ذلك تصبح كل البيانات بلا قيمة سوى للذكرى يوما، وللبعض الباحث عن سرد التاريخ عبر نصوص وليس خطوات عملية.

الوفد الفلسطيني، يعجز عن تقديم أي آليات عملية لمواجهة الصفقة الأمريكية الكبرى (صفقة ترامب)، لأن أي مسؤول عربي سيسأل رئيس السلطة محمود عباس، ماذا فعلت انت وغيرك من الفصائل الفلسطينية سوى كلام بكلام، حتى قراراتكم لم تنفذوا منها قرارا واحد، وكل تركيزكم البحث عن مصادر مالية لا أكثر باسم شبكة الأمان، رغم ان هناك حل هو الأكثر منطقيا بالتراجع عن القرار غير المفهوم برفض استلام أموال المقاصة.

هل يمكن لأي دولة عربية، او حتى الجامعة العربية أن تقر برنامج عمل فاعل ضد الولايات المتحدة كشكل من أشكال الرد على خطواتها المعادية للقضية الفلسطينية، وهل لها أن تقف تهدد أمريكا بأن مصالحها الاقتصادية قبل الديبلوماسية ستكون عرضة للخسائر، فيما لو أصرت على مواقفها من القدس والتهويد وقضية اللاجئين، وهي الدول التي ترى فيها "الحامي العام" لها من "الخطر الإيراني"، بل أن ترامب من يطالب بالدفع له ثمنا لتلك الحماية...

ولنتجاهل قليلا الموقف الرسمي العربي، هل هناك أي حركات تفاعلية شعبية حقيقية في المنطقة العربية ضد المصالح الأمريكية بعد قراراتها الخاصة بالقدس، هل هناك أي حركة شعبية كان لها أن تربك واشنطن، وتعيد حساباتها تقديرا لمضاعفات القرار... بالتأكيد لا، واي مسيرة حدثت كاستعراض سياسي لم تكن ضد أمريكا بقدر ما هي ضد الداخل العربي أو الفلسطيني، حتى مسيرات يوم القدس تلمس انها ضد العرب وليس ضد أميركا علما بأنها محدودة، ولم تصل الى أي مؤسسة أمريكية.

بالطبع، ونظرا لـ "هزالة الموقف الفلسطيني" رسميا وفصائليا، لن تجد أي فعل حقيقي ومؤثر ضد المصالح الأمريكية في المنطقة، او غيرها ممن يفكرون بذات الخطوات، وكل حديث عن "المقاومة" بكل أشكالها ليس سوى مقاومة عبر بيانات تكتب بلا أي ضغط أو حضور...

الرسمية الفلسطينية مصابة بـ "زهايمر سياسي" في أعلى مراحله، تتحدث عن الرفض بكل اللغات سوى اللغة العبرية، حيث تتواصل مع العدو المحتل بكل شكال "المودة السياسية – الأمنية"، حتى أزمة المقاصة التي صنعت منها "حدثا بطوليا" لتخفي عجزها في الرد العملي لتنفيذ قرارات "الإجماع الوطني"، تتواصل ليل نهار تترجى إعادتها، فريق بدل ان يبحث "فك الارتباط" بالكيان يعمل بكل السبل على تعزيز أواصر العلاقة به ومعه، وعدم اغضابه، كونه يعلم معنى غضب "الشاباك" والموساد وقبلهما جيش الاحتلال!

فصائل تصرخ ليل نهار بأنها لن تسمح للعدو بتنفيذ مخططه، رغم انه قام بتنفيذ ما فاق مخططه، وبدأ الاستعداد العملي لإعلان "إسرائيل الجديدة اليهودية"، ولا تزال الفصائل تصرخ بانها لن تسمح، تهرب من المواجهات الشعبية في الضفة والقدس وتتباهى بأرقام المصلين في المسجد الأقصى يوم ليلة القدر، بأنهم قاربوا نصف المليون شخص، ولم يفطنوا لماذا لا يخرج 20% من هؤلاء في مسيرات شعبية دفاعا عن المقدس الوطني والديني، وهل إسرائيل التي سمحت بالحضور الكبير للمصلين لا تدرك مغزى قرارها، لتظهر أنها ليست ضد النشاطات الدينية، بل هي ضد الأعمال السياسية "العنيفة" وغيرها...

وتكتمل المصيبة أكثر عندما تسمع تصريحات تهدد بقصف تل أبيب لو أنها تطاولت على "المقاومة"، وبصراحة تصريحات تمنح أي عربي كل المبررات ان لا يفعل شيئا وهو يسمع تلك الهلوسات الكلامية...فما دام لكم كل هذه لما الصمت؟!

الفلسطيني رسميا وحزبيا، هو قاطرة تنفيذ الصفقة التآمرية الكبرى قبل العرب، يا قادة فصائل الكلام الخالي من "الدسم الوطني"!

ملاحظة: فضائح حكومات الرئيس عباس تتوالى، من رواتب الوزراء الى بدل أيجار منازلهم...معقول بدأ منسق نشاطات الاحتلال تسريب بعض ما لديه من بعض وثائق كرسالة تحذير...بتصدقوا ممكن!

تنويه خاص: انتهت فعاليات يوم القدس العالمي...طيب وبعدين شو، هل تراجعت دولة الكيان خطوة للوراء...كفاكم "شعوذة سياسية"، تذكروا ما كان يوما حراكا عربيا عالميا لفلسطين وليس لمستغلي قضية فلسطين!

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط