مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الموقف السوري من د.القدوة خاطئ.. !

الموقف السوري من د.القدوة خاطئ.. !

تاريخ النشر: 2015-01-06 | 15:14

كتب حسن عصفور/ تتطور الأحداث في سوريا نحو مسار غير الذي خططته دوائر 'تيار النفط السياسي' بالتحالف مع قوى غير عربية، هدفها الأساسي ليس إرساء لقيم الديمقراطية وحقوق الإنسان، بل استكمال مرحلة 'التفتيت والتقسيم' السياسية التي بدأت في العراق ولم تنته بالسودان، مرحلة تمزيق الأمل العربي أو الحلم العربي السياسي البقاء في دائرة الفعل والتأثير، والاستعداد في ظل الصراع الكوني القطبي العائد  لتكوين 'قوة اقليمية' قادرة أن تضع حدا لسرقة الثروة العربية وسرقة روح الحياة الإنسانية عبر معالم 'مشروع ظلامي' يقطع الطريق على أمل 'النهضة العربية'..وحصار 'المشروع التقسيمي' للدولة السورية عبر بوابات وأدوات عدة لا يعني بالضرورة أن النظام أو السلطة حققت 'انتصارا' يمكنها من التصرف كما أن ما حدث ليس سوى حراك ماضوي..

وما  يجب أن لا تنساه القيادة السورية أن الفضل الأساس للتطورات الأخيرة كان بسبب موقف خارجي، ووعي عائد إلى الاتحاد الروسي وبدعم من الصين، وعي بضرورة الانتباه لما سيكون لو أن المخطط الاستعماري تمكن من فرض منطقه وإرادته السياسية في سوريا كما حدث في ليبيا، التي انتهت دون أن تحقق هدفا واحدا يخدم 'ليبيا الجديدة' بل عادت بها إلى الوراء ومخاطر التقسيم ترفرف فوق سمائها بأسماء عدة، ولن تنفع معها كل كلمات 'الحشد والحشر' التي تنطق بها قيادات المجلس الانتقالي، ويبدو أن الأزمة ستتعمق مع تشكيل مجلس أعلى لما يسمى بثوار ليبيا، سيكون عمليا جسما عسكريا موازيا للجيش الليبي وقد يكون صاحب 'الحل والربط' في فرض توجهات غير واضحة.. وعي روسيا المتأخر، جاء بفضل 'التجربة الليبية' ما قدم 'خدمة كبرى' للنظام السوري..

لكن ذلك لا يمنح قادة الحكم السوري التصرف بدافع 'النصر' وتجاهل عناصر 'الحماية الحقيقية' للدولة السورية، سواء ما يتصل بإجراء تغيير حقيقي في الحياة السياسية العامة للدخول في مرحلة إصلاح وتغيير يمنح الشعب السوري حقه في الاختيار الحر لمن يحكمه ويدير شؤونه، والانتهاء من 'ثقافة الحزب القائد' و'القائد الأبدي' بقوة الأمن والبوليس.. إصلاح حقيقي يتيح للشعب أن يختار مستقبله بوعي وتقدير وفق مناخ يكون الاختيار ديمقراطيا، وسوريا بلد له من مواصفات 'النهضة' السياسية والفكرية ما قد يمنحها تميزا عن غيرها..

وعند الحديث عن تصحيح أخطاء سياسية كادت أن تصل بسوريا إلى نجاح المخطط التدميري، تبرز الانعطافة في التعامل الرسمي مع المشروع الأممي المعروف بخطة عنان، وما تلاها من مشاريع لمجلس الأمن بإرسال مراقبين وفريق عمل مهني يشرف على تنفيذ تلك الخطة الدولية – العربية، ولكن لا تزال سوريا تقف موقفا عدائيا من د. ناصر القدوة الذي تم اختياره كنائب لكوفي عنان، ترفض دمشق التعامل مع النائب العربي في حين تتعامل مع أي أجنبي في بعثة عنان، سلوك لا يستقيم مع مرحلة الانعطافة العقلانية  في السياسة السورية، فدكتور القدوة الفلسطيني الجنسية والهوية والديبلوماسي المحترف وصاحب رؤية موقف، ربما أكثر حرصا على سوريا من كثيرين تستقبلهم دمشق.. رفض سوريا لاستقبال د. القدوة بذريعة ساذجة ومعيبة، تشترط أن تعتذر الجامعة العربية عن موقفها من سوريا قبلا.. موقف لا يستقيم مطلقا مع 'رحلة الصواب' التي تتحدث بها الخارجية السورية، فمن يستقبل عنان موفدا دوليا لا يحق له الاعتراض على نائبه..

من مصلحة دمشق أن تعيد تصويب الخطأ السياسي تجاه التعامل مع دور القدوة ومكانته،  فموقفه سيكون أكثر قربا للإنسان العربي من غيره، وربما يكون له أثر إيجابي ما يفوق 'الغريب'، وقد يكون فرصة لخطوة تصالحية بين الحكم السوري مع الإنسان العربي المصاب بهاجس الحرص على الدولة لكنه لا يقف مطلقا مع 'الاستبداد' الذي يسود الموقف الداخلي للقيادة السورية، ليس مبررا ولا مفهوما أن تبقي دمشق على موقفها من رفض استقبال د.ناصر القدوة بعد أن أقر مجلس الأمن إرسال بعثة مراقبة دولية جديدة، تترك قرارها وتقريرها بمن هو 'غير عربي' وعروبة القدوة لا تحتاج لشهادة من أحد.. خيرا لسوريا أن تستقبل نائب عنان وتفتح خطوطا حقيقية لتنفيذ ما يحمي سوريا الوطن والدولة.. وأن تكف عن سلوكيات من ماض قد يؤدي بسوريا إلى الدمار..الموقف من د. القدوة لا يستقيم مع الحديث عن العروبة والقومية، خاصة أن الرجل ليس نتاجا لـ'تيار النفط السياسي'، لا موقفا ولا سلوكا..

ملاحظة: بشرنا د. عريقات أن المبعوث الأمريكي هيل لم يأت بجديد..وما الجديد هنا يا 'كبير المفاوضين' ..!

تنويه خاص: لو صدقت التقارير الروسية عن دور أمير قطر في 'جريمة حرب' اغتيال القذافي سيكون من حق أسرة العقيد الراحل أن تلاحق الأمير في 'المحكمة الجنائية الدولية'.. جريمة لا تنتهي بالتقادم..

تاريخ : 22/4/2012م  

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط