مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الموظف الفلسطيني... ضحية بين مطرقة خصومات الرواتب وسندان البنوك! أين الحكومة وسلطة النقد من حماية كرامة الإنسان؟

الموظف الفلسطيني... ضحية بين مطرقة خصومات الرواتب وسندان البنوك! أين الحكومة وسلطة النقد من حماية كرامة الإنسان؟

تاريخ النشر: 2025-07-03 | 12:13

■ أزمة تتفاقم... وحقوق تُهدر
في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعصف بفلسطين، يجد الموظف الفلسطيني نفسه الحلقة الأضعف في معادلة اقتصادية معقدة، يتقاسمها عجز الحكومة وغياب الحماية من سلطة النقد، وجشع بعض البنوك التي تواصل استنزاف ما تبقى من فتات الرواتب.
بات الموظف بين خيارين أحلاهما مر؛ خصومات حكومية طالت أكثر من نصف الراتب في كثير من الحالات، واستقطاعات قاسية من البنوك التي لم تراعِ الأزمات المالية، ولا الظروف الاستثنائية التي تمر بها فلسطين، الأمر الذي أدى إلى انهيار القدرة المعيشية لغالبية الموظفين.
■ الأجر حق دستوري وليس مِنّة
القانون الأساسي الفلسطيني المعدل لسنة 2003 أكد في المادة (25) أن:
> "العمل حق لكل مواطن، وواجب وشرف، وتسعى السلطة الوطنية إلى توفيره لكل قادر عليه. ولكل عامل الحق في الأجر العادل، وظروف العمل اللائقة، والحماية الصحية والاجتماعية."
هذا النص لا يترك مجالاً للجدل؛ الراتب ليس ترفاً ولا مكرمة، بل هو حق قانوني ودستوري لا يجوز المساس به إلا بموجب قانون، وبما لا ينتهك الحد الأدنى للمعيشة الكريمة.
كما أن الاتفاقيات الدولية التي انضمت إليها فلسطين، وعلى رأسها العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، تلزم الدولة الفلسطينية بحماية حق المواطن في الأجر الكافي، والعيش بكرامة.
■ من يتحمل المسؤولية؟
1. الحكومة الفلسطينية:
تتحمل مسؤولية كاملة في ضمان رواتب موظفيها، وتوفير شبكة أمان اجتماعي لهم.
سياسة الخصومات المتكررة التي تُفرض دون إطار قانوني واضح، تمثل انتهاكاً لمبدأ سيادة القانون الذي نصت عليه المادة (9) من القانون الأساسي.
الحكومة ملزمة بحماية مواطنيها من تداعيات الحصار المالي الإسرائيلي، لا أن تُلقي بثقل الأزمة على ظهر الموظف وحده.
2. سلطة النقد الفلسطينية:
سلطة النقد التي يفترض أنها الجهة الرقابية على البنوك، ملزمة بموجب قانونها رقم (2) لسنة 1997، وبموجب قانون المصارف رقم (9) لسنة 2010، بحماية النظام المالي مع مراعاة البعد الاجتماعي.
غياب تعليمات حقيقية للبنوك لإعادة جدولة القروض أو منح فترات سماح أو تخفيف الفوائد، يُعد تقصيراً قانونياً وأخلاقياً واضحاً.
3. البنوك العاملة في فلسطين:
بدلاً من أن تلعب البنوك دوراً في التخفيف من معاناة الموظفين، واصلت اقتطاع الأقساط والفوائد كاملة فور تحويل الرواتب، دون أي اعتبار لانخفاض الرواتب بفعل الخصومات.
هذا السلوك يخالف مبدأ حسن النية في تنفيذ العقود الذي نص عليه القانون المدني الفلسطيني، ويُناقض المسؤولية الاجتماعية التي تُفترض في المؤسسات المالية.
■ تداعيات كارثية لا يمكن تجاهلها
ارتفاع معدلات الفقر بين الموظفين بنسبة غير مسبوقة.
تصاعد أزمات القروض غير القانونية، وانتشار السوق السوداء.
زيادة حالات الطلاق والمشاكل الأسرية والتفكك المجتمعي.
تنامي معدلات الهجرة ومحاولات الانتحار، كنتيجة مباشرة لفقدان الأمل.
تهديد خطير للسلم الاجتماعي والاقتصادي، قد تكون له ارتدادات على مجمل الوضع الداخلي.
■ ما الحل؟ مطالب قانونية عاجلة
✔️ على الحكومة الفلسطينية:
وقف سياسة الخصومات التعسفية.
توفير حماية قانونية للحد الأدنى من الرواتب.
فتح حوار وطني موسع مع النقابات والقطاع الخاص والمجتمع المدني للخروج بحلول عملية.
✔️ على سلطة النقد:
إصدار تعليمات واضحة بإعادة جدولة القروض دون فوائد إضافية.
فرض فترات سماح حقيقية على أقساط القروض للموظفين المتضررين.
مراجعة شاملة للفوائد البنكية المرتفعة بما يتناسب مع الظروف الاستثنائية.
✔️ على البنوك:
الالتزام بالمسؤولية الاجتماعية، ووقف استقطاع القروض والفوائد كاملة من الرواتب المخصومة.
تقديم حلول جدية عبر برامج إعادة الجدولة، وتخفيض الفوائد، ومنح تسهيلات إنسانية.
العمل ضمن شراكة مع الحكومة وسلطة النقد لحماية الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.
■ ونختم بالقول إن استمرار تجاهل هذا الواقع المؤلم، يضع الحكومة الفلسطينية، وسلطة النقد، والبنوك أمام مسؤوليات قانونية وأخلاقية ووطنية جسيمة. إن الحقوق لا تُختزل في الشعارات، بل تُترجم إلى سياسات تحمي كرامة الإنسان وتضمن له الحد الأدنى من الحياة الكريمة.
الموظف الفلسطيني لا يطالب بالرفاهية، بل يطالب بحق دستوري بسيط: أن يعيش بكرامة، وأن يحصل على أجره كاملاً دون انتقاص أو استغلال. فهل من مجيب؟

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط