مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الموت الذي يسكن فلسطين

الموت الذي يسكن فلسطين

تاريخ النشر: 2022-01-07 | 08:22

بالأمس الخميس ثمانية أطفال  بعمر الورود سرق حادث سير مروع أعمارهم ...وهم عائدون من العمل من أجل لقمة عيش مغمسة بالدم في احدى مستوطنات الإحتلال ....وكذلك عامل فلسطيني باحث عن لقمة عيشه من قرية ام صفا - رام الله،كان ضحية حادث دهس من قبل مستوطن حاقد ..وهناك في مخيم بلاطة سقط ا ل ش ه ي د باكير الحشاش مدافعاً عن مخيم اللجوء، دفاعا عن كرامة  وعزة وطن .. وفي الداخل المحتل - 48 -،حيث الجريمة المنظمة والعنف التي تجتاح هذا الجزء من الوطن،يغذيها الإحتلال وتحتضن مجرميها أجهزته الأمنية ..قتل شاب في مدينة اللد بالرصاص وطفل في بئر المكسور لم يتجاوز عمره ثلاث سنوات،كان ضحية الرصاص الطائش...ضحية رصاص " التسحيج" و"طخيخة" الأعراس والجنازات..

فيما يتعلق ب ش ه د اء لقمة العيش لو ان حكومات السلطة المتعاقبة ،وخاصة سلطة سلام فياض التي صارت على وصفات مؤسسات النهب الدولية من بنك وصندوق دوليين،والتي ربطت الكثير من المواطنين بالقروض من البنوك بفوائد ربوية كبيرة،وأصبح همهم كيفية الحصول على عمل يوفر لهم قدرة على سداد تلك القروض،لكي لا تستولي البنوك على اراضيهم وبيوتهم وسياراتهم وغيرها الى آخر حكومة،وهي حكومة اشتية ،حكومة "العناقيد"،والتي لم تنجح في تنفيذ أو تطبيق أي عنقود ..وبقيت تردد " ازرع ليمون.. ازرع تفاح" ولا توفر مالاً للزراعة ولا أموالاً لا لليمون ولا للتفاح،ولا حتى لبناء مؤسسات اقتصادية ومصانع،تُحدث حالة من الفكاك والتحرر من التبعية للإقتصاد الإسرائيلي،وكان لها تجربة فاشلة في مقاطعة استيراد العجول الإسرائيلية والتي تراجعت عنها سريعاً ....لو أن هذه الحكومات المتعاقبة،حاربت الفساد والفاسدين واوقفت هدر المال العام والوظائف الوهمية،وتعدد الرواتب للشخص الواحد وعائلته والتعيينات ارضاء لعظام الرقبة،لتمكنت على الأقل من توفير فرص عمل تغني هؤلاء الأطفال والعمال من العمل في مستوطنات الإحتلال ....المواطن الفلسطيني يتعرض لعملية " طحن" مستمرة..فليس فقط لقمة عيشه مغمسة بالدم،بل بات لا يشعر بالأمن والأمان،ليس بسبب ارتفاع  معدلات الجريمة والعنف وزيادة عصابات الإجرام وعامل الجريمة المنظمة ،كالتي يواجهها شعبنا في الداخل الفلسطيني -48- ،وتنتقل عدواها وان كان بنسبة أقل الى القدس والضفة الغربية،بل لأن قطعان وزعران المستوطنين بدأت تشن حرباً شاملة على أبناء شعبنا في القدس والضفة الغربية وحتى الداخل الفلسطيني – 48-،يعتدون على المواطنين وممتلكاتهم،يسرقون المحاصيل ويقطعون الأشجار،ويدمرون الأراضي الزراعية،ويقطعون الطرق بين المدن والقرى الفلسطينية...عصابات منظمة تلقى الدعم من المستوى السياسي،بالأمس نائب وزير الإقتصاد "الإسرائيلي" يائير جولان من حركة " ميرتس" الإسرائيلية ، وصف المستوطنين في مستوطنة "حومش" المقامة على أرض برقة - نابلس بأنهم ليسوا من البشر،وصورة فاسدة "للشعب" الإسرائيلي، وليتعرض بعدها الى هجوم كاسح من احزاب اليمين واليمين المتطرف الإسرائيلي من رئيس وزراء الإحتلال بينت الى لبيد فبن غافير وسموتريتش بالقول بأنه عليه أن يخجل من نفسه،فكيف له أن يمس بهذه "البقرة" المقدسة" بناة دولة الإحتلال،وهم الذين قالت عنهم المتطرفة وزير داخلية الإحتلال شاكيد"بأنهم الطلائع الذين يسيرون على درب الأجداد والأباء في الوادي والجبل.. وسلطتنا العتيدة وأجهزتها الأمنية التي تستهلك أكثر من ثلث ميزانية السلطة،كان قرارها بالرد على جرائم المستوطنين وعدوانهم،بتحصين شبابيك بيوت أهل برقة بالحمايات الحديدية،وإقامة شبك حديدي حول بيوت  القرية لحمايتها من عدوان المستوطنين وبلطجتهم وزعرنتهم،سبحان مغير الأحوال قبل مجيء سلطة أوسلو،وفي الإنتفاضة الأولى – إنتفاضة العزة والكرامة،كان المستوطنون لا يجرؤون بالسير على الطرقات إلا عبر  قوافل وبسيارات محصنة يحرسها جيش الإحتلال  في مقدمتها ومؤخرتها ...واتذكر جيداً بأن المستوطن الذي كان يريد الدخول الى البلدة القديمة من القدس، يهرول سريعاً وتحت حراسة مشددة من جيش الإحتلال..واليوم يجري تحويل قرانا الى معازل محاطة بالشبك الحديدي وشبابيك بيوتها تحصن بالحمايات الحديدية...وطبعاً هذا من " أفضال " و "نِعم" اوسلو  على شعبنا الفلسطيني.

لا يكاد يمر يوم واحد على شعبنا،إلا ويكون هناك ش ه ي د إما للقمة العيش..يجري قتله إما عبر رصاص جيش الإحتلال أو مستوطنيه،او عبر الدهس من قبل المستوطنين،أو يجري تصفيته من قبل جيش الإحتلال وكذلك المستوطنين،بأنه حاول تنفيذ عملية دهس او طعن،وجرى تحييده،وعبارة تحييده التي تلقى الثناء من قادة جيش الإحتلال في المستويات السياسية والأمنية والعسكرية،هي إطلاق وابل من الرصاص على جسده،حتى وهو لا يشكل خطراً على جنود وشرطة الإحتلال،وتركه ينزف حتى الموت،ومنع سيارات الإسعاف من الوصول إليه.

نحن مللنا الإسطوانة المشروخة،مناشدة ودعوات المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية وما تسمى بالرباعية الدولية وغيرها،من أجل توفير الحماية الدولية لشعبنا،والعمل على فرض عقوبات ملزمة على دولة الإحتلال لوقف جرائمها وانتهاكاتها بحق شعبنا الفلسطيني وأرضه وكل مقومات وجوده،فهذا المجتمع الدولي يصم أذينه عن كل جرائم دولة الإحتلال،وفي أحسن حالات مواقفه يساوي بين الجلاد والضحية،ويتحدث عن العنف المتبادل.

التاريخ يعلم،بأن أي حق يجب أن يكون مدعوم بالقوة،والعالم لا يحترم إلا القوي،والضعيف ليس مكانة بين الشعوب والدول.

ولذلك واجبنا بالأساس العمل تقوية وتصليب وحدتنا الداخلية،وهذا لن يتأتى بغير وقف الإنقسام المدمر ،والعمل على إستعادة وحدتنا الشاملة بكل مكوناتنا ومركباتنا السياسية،والعمل كذلك على تعديل ميزان القوى بشكل متدرج مع المحتل،بدون تعديل في ميزان القوى هذا،وخلق أوسع جبهة تحالف فلسطيني – عربي- إسلامي- دولي،لن نستطيع التقدم خطوة واحدة على طريق الحرية والإستقلال، والحالم بان اعتراف  ح م اس بقرارات الشرعية الدولية،ستجلب لشعبنا اللبن والعسل،هو يدرك تماماً بان اعطاء المحتل فرصة سنة او سنتين واعتراف ح م ا  س بقرارات الشرعية الدولية بدون قرار ملزم لإسرائيل بتنفيذ قرارات تلك الشرعية،التي حتى اللحظة الراهنة من بعد ثلاثة وسبعين عاماً من الإحتلال لم تنجح في "زحزحة" حجر مستوطنة واحد،فإن معاناة شعبنا ستبقى مستمرة وأرضنا يزداد نهبها وتهويدها و" تغول" و" توحش" المستوطنين على شعبنا.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط