مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الموت الأكثر رخصًا وسهولة في العالم!

الموت الأكثر رخصًا وسهولة في العالم!

تاريخ النشر: 2016-01-09 | 08:47

تحمل الأخبار الخاصة بسوريا أنباء موت عشرات السوريين يوميًا، ويتجاوز العدد العشرات إلى المئات في بعض الأحيان. ورغم أن موت السوريين أغلبه في الداخل السوري، فإن بعضه يتم في الخارج، وفيه تتعدد أشكال موت السوريين، البعض يموت في الطريق إلى بلدان اللجوء أو فيها، كما حدث في قوارب الموت العابرة لمياه البحر المتوسط، أو سيارات التهريب في أوروبا، وبعضهم يموت وسط مظاهر العنصرية والعداء، وتحت حجج «أمنية» على نحو ما يحدث في لبنان.
وإذا كان موت السوريين في الخارج له ظروفه وسط اندفاع قسم من السوريين للبحث عن ملاذ آمن، هربًا من قتل النظام وحلفائه، ومن قتل وسيطرة جماعات التطرف والإرهاب، فيدفع الذاهبون إليه أموالهم، ويدفع بعضهم حياته في سبيل ذلك، فإن موت السوريين في الداخل، هو الأبرز والأهم في ظاهرة الموت الرخيص.
وأشكال موت السوريين في الداخل متعددة، الأبرز فيها موتهم في عمليات عسكرية، تقوم بها الطائرات الروسية، التي يشمل قصفها بالصواريخ والقنابل معظم المحافظات، أو بقصف طائرات نظام الأسد، أو خلال هجمات أو عمليات محدودة تقوم بها قوات الأسد وحلفاؤها من الإيرانيين وحزب الله والميليشيات العراقية على المناطق الخارجة عن سيطرة النظام، كما يموت سوريون تفجيرًا وقنصًا وذبحًا ورجمًا في عمليات تقوم بها قوى التطرف والإرهاب من «داعش» إلى «النصرة» وأخواتها.
ولعل الأبرز في تفاصيل هذا الشكل من موت السوريين، استخدام الروس والنظام أسلحة محرمة دوليًا، فقد استخدم النظام البراميل المتفجرة إضافة إلى الغازات السامة، وآخرها في قصف مدينة المعظمية في يناير (كانون الثاني) الماضي، وتوالى استخدام الطيران الروسي القنابل العنقودية في هجماته الأخيرة على أهداف في شمال سوريا.
والشكل الثاني الأبرز لموت السوريين، يتم في المناطق المحاصرة، على نحو ما يحدث في غوطة دمشق والقلمون، وفي الزبداني ومضايا، حيث يستمر حصار بعضها منذ أكثر من ثلاث سنوات، وفيها لا يموت السوريون بالقصف والاشتباكات فقط، بل يموتون أيضًا بسبب نقص الغذاء والماء والخدمات الصحية وغياب شروط الحياة، التي غدت مستحيلة.
والشكل الثالث لقتل السوريين وموتهم، يتم في المعتقلات، وهناك لا يموت المعتقلون من تعذيب الجلادين فحسب، وإنما من ظروف الاعتقال أيضًا، وخصوصًا اكتظاظ المعتقلات وغياب العناية الطبية وقلة الدواء، ونقص الغذاء وانتشار الأمراض السارية، والإذلال والقهر الإنساني.
وكما هو واضح في واقع قتل السوريين وموتهم، فإن أدواتهما متوفرة، حيث لا يشكو القتلة من نقص في المعدات والذخائر وأعداد الجنود والمسلحين، ولديهم احتياطي كبير، يمكن أن يدعمهم عند الحاجة، وتتم عمليات وحالات الموت بسهولة في أغلب الأحيان، لأن القوى المقابلة في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام وحلفائه والمتطرفين الإرهابيين، ليس لديها الروح العدوانية والإمكانات والأدوات ذاتها مثل الطائرات والقواعد الصاروخية، وتعاني من نقص في الذخائر والمعدات بحكم الإغلاق المحيط بها من دول الجوار السوري والأبعد منها، التي تمنع دخول الأسلحة إلى المعارضة تحت حجة عدم تسربها لقوى الإرهاب والتطرف في وقت يشكل فيه النظام وحلفاؤه قوى لا تقل تطرفًا وإرهابًا عن «داعش» وأخواته.
كما أن القتل والموت في المناطق المحاصرة لا يحتاج لإمكانيات كثيرة، حيث الضحايا محصورون في أماكن محددة مسيطر عليها طوال الوقت، وخصوصًا بواسطة القناصة، وهم بذلك مرشحون حاضرون لعمليات القتل بكل الأسلحة بما فيها الكيماوي، كما حدث في غوطة دمشق وعشرات المواقع في السنوات الخمس الماضية، أو الموت نتيجة إحكام الحصار والتحكم الشديد بموارد المياه والطاقة، ومنع دخول أي احتياجات مادية أو طبية أو غذائية إليها، ويشكل مرور الوقت فرصًا مؤكدة لموت مزيد من الضحايا بسهولة نتيجة الجوع والمرض وعدم توفر الأدوية والمشافي، وهي حالات تتقارب مع مثيلاتها في معتقلات النظام وأنصاره أو لدى جماعات التطرف والإرهاب. وجميعها تؤشر إلى قتل وموت رخيص وسهل للسوريين، لا يمكن أن يوازيه قتل أسهل ولا أرخص في عالم يغمض عينيه، ويصم أذنيه، ويغلق فمه حيال ما يجري!

عن الشرق الاوسط

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط