مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"الموتى لا ينتحرون" الرواية السوط (نجاة نصر فواز)

"الموتى لا ينتحرون" الرواية السوط (نجاة نصر فواز)

تاريخ النشر: 2016-08-31 | 18:54

هنا أنا لستُ ناقدة أدبية، ولا أملك أدوات النقد، لكني أعتبرُ نفسي قراءة محترفة، وعاشقة للحكاية وباحثة عن الجميل بالكتابة والاناقة بالحرف...

أهداني الروائي الجميل سامح خضر، روايته الاخيرة" الموتى لا ينتحرون"، كتب لي أهداءً لم يقصدني شخصياً به، بل كان يريد أن يمهد لي الطريق لأسافر عبر روايته.

أخذت الرواية وخرجت بأتجاه الحكاية، قرأتُ قليلاً منها بمقهى برام الله، ثم وضعتها بحقيبة يدي، وأرتشفتُ قهوتي وعدتُ لمتحف محمود درويش للمشاركة بأمسية هناك، حيث سيصعد سامح بحكم عمله مديراً للمتحف لتقديم الضيوف ونزل عن المنصة ويخرج للمشاركة بلقاء إذاعي لتحدث من خلاله عن روايته.

وأنا عدتُ لغرفتي الصغيرة ببيت صديقتي وغرقتُ بالرواية عدتُ " لحياة" وهي بطلة الرواية التي تلقتها الحياة بحكاية من شوك وريش نعام، بخوف وأمان، بحقد وحب، بالحزن والفرح.

كنت أقفز من خطوة لأخرى لانسى الوقت وأنسى الحدود، وأخرج من نفسي لأتقمص شخص "حياة" التي هي أنثى يفترس جسدها جدها " الحقير" كما وصفه "إياد" بطل الرواية الذي فر لالمانيا من بيروت الحصار والثورة التي أدمت القلوب بخدلان تخبئ لجميعنا بالمستقبل، والذي وجد نفسه بمرحلة ما في الرواية يصير المخلص لحياة من حياة الماضي البشع.

أبحرتُ بالرواية المتمددة فوق جسد حكاية تحدث ، الرواية تصوب رصاصها صوب قلب الواقع لتصرخ بوجه المجتمع " المهذب" توقف لحظة هناك من هم ناجيين لهم صرخات أرادنا سامح الروائي أن نسمعها... ونجح في أن يوصلها لنا بدقة وأتقان، أقنعتني الرواية.

أجل لطالما أمنت بأن الرواية الأفضل هي الرواية المقنعة، تلك الرواية التي تأخذك من يدك لتعرض عليك حكايا صارت بقع ضوء، تحتاج لمن يزيح الغبار عنها ليلمع وجعها أو يسطع فرحها..

" الموتى لا ينتحرون" منذ اللحظة الاولى تسير فوق حافة الجسر المعلق فوق فوهة البركان، الغلاف الأزرق والولوج لعمق حكاية ضحية إعتداء جنسي من جد على حفيدة يسعفها الحظ فيمنعها الروائي فرصة النجاة بعد أعوام من الاعتداء والصمت المدوي الموجع جداً، يمنحها الروائي فرصة النجاة من قبضة الاغتصاب لتجد كف ناجية من هول الثورة الفلسطينية ببيروت كف فارة لمجتمع يعالج قضايا الاعتداء الجنسي بالعلم والرعاية والاحتضان للضحية..

" حياة" الناجية تصير زوجة " إياد" الناجي يصير السند حيث جمعتهما الهاربة من الوجع للصمت" شروق" بقصة حب تنتهي بزواج يتكلل بعودة " حياة" لبيتها وحضن أُمها المقهورة الواقعة تحت وطأة ذات الحقير وذات الوجع، حيث يمنح الروائي " حياة" فرصة زيارة أُمها وبيتها وعمها الذي تعمد الروائي منحه بعض النور ليكون الامل عند القارئ بضرورة التغيير للافضل...

تعود " حياة" لقريتها التي غادرتها ليلا، بناءً على طلب الجد الذي أراد الاحتفاظ بمكانته وجيهاً ببلدته... تعود الناجية لترتمي بحضن والدتها المكسورة...

" سناء" الأخت " سناء لقيناها مقتولة عند البئر يما" هكذا أنهى الروائي روايته الموجعة حد القلق من الصمت المنادية بضرورة الصراخ ليقول الحكاية لم تنته بعد فتعالوا نسلط قنديل النور على الوجع لنخلعه، تعالوا ننقذ ما يمكن أن ننقذوه من ناجيات....

"الموتى لا ينتحرون" الرواية السوط الذي جلدنا به الروائي بعبارات تسير بيننا وتلامس أجسادنا، عبارات تقبض على ارواحنا ولا تخنقنا لكنها أبداً لا تبقينا على قيد الحياة...

" عشتُ هاربة من جسدي لاهثةً خلف قلبي" هكذا صرخت البطلة لما أفردت جناحيها للريح لتأخذها برحلة نجاة، لتجد نفسك متورطاً كقارئ بالصراخ معها، أُريد أن أكون بين الناجين الذين صرخوا وهناك من سمع صوته فأخذه لصدره وفتح له قلبه ملجأً يلوذ به من عذاباته الكثيرة...

" الموتى لا ينتحرون" رواية التي تدفعك لتفتش بجيوبك عن حكاية تشبه حكاية البطلة " حياة" التي أطلت عبر مغادرتها القرية صوب الحياة من جديد، دعوة للانطلاق ولإطلاق الصرخة الكبرى لينفض هذا المجتمع الغبار عن حقيقته فينكشف المستور الذي هو الوجع، هذا الاوان المناسب للحديث عن تلك الجريمة النكراء التي ترتدي ثوب العفة لترضي التخلف وتسمح له بالتسلط أكثر فأكثر.

لم أتحدث عن حكاية الرواية بشكل مباشر أولا لأَنِّي لستُ بناقدة كما ذكرت سابقاً، وثانياً لأن الرواية تتحدث عن ذاتها لذلك أدعوكم لقراءتها...خذوها لمخيلتكم حقيقة تعيش بحارتنا القريبة، أفتحوا نوافذك لضوئها وأستقبلوا قصتها...

 

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط