مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

المواطن الكحيان وحكومة التكنوقراط

المواطن الكحيان وحكومة التكنوقراط

تاريخ النشر: 2017-02-13 | 12:22

السوق الفلسطيني يشهد ارتفاعا مضطردا ومتزاحما في جميع السلع والموارد الاساسية والغير الاساسية والغياب المقصود للدعم المطلوب بتوفير الحد المعهود لكي يعيش المواطن الكحيان والغلبان على امره حياة ميسورة ولا يحتاج لمخلوق الا ان الحكومة العتيدة تسترشد بسياستها الاقتصادية بنظام اقتصاد السوق الحر الذي لا يجعل دور للحكومة كي تحافظ على التوازن مابين الفئات والشرائج المجتمعية وانما تخلق طبقات عليا وسفلى ، وهذا غياب بامتياز لمبادئ العدالة اجتماعية ، لذلك تعد ميزانيتها السنوية وفق للسياسة الليبرالية الجديدة  بفرض سلسلة من الضرائب المباشرة والغير مباشرة يتحملها الفقراء والفئات المهمشة في مجتمعنا، وبهذا يسود الاعتقاد لأقطاب الحكومة التكنوقراط بان تخفيف الديون الخارجية وخاصة ديون القطاع الخاص الذي يعرف الربح لا الخسارة في ظل هذا النهج الاقتصادي، ولا يشير باي حال من الاحوال الى مبادئ التوازن الاجتماعي والحماية الاجتماعية وتوزيع الدخل الوطني، وهذا النظام الاقتصادي تسبب باتساع الفوارق الطبقية والشرائح الاجتماعية والمالية في المجتمع الفلسطيني، وتناسب تماما مع السياسات المالية والتدخلات الاقتصادية التي تقودها حكومة الذين جلهم جاءو من رواد الليبرالية الاقتصادية .

بات من المؤكد أن الشق الاخر من رؤيتها يعتمد على تقليل الاعتماد على الدعم الخارجي وهذا ليس خطأ ولكن فلسفة هذه الرؤية لا تؤدي الى هذا الهدف المنشود، خصوصا اذا كان عنوان هذه الفلسفة فرض ضرائب باهظة تثقل كاهل المواطن الغلبان دون ان يستشعر بالخدمات المطلوبة، بعيدا عن الحداثة والتجديد ودون أن تتناسب مع المجالات المعيشية والتعليمية والاقتصادية والترفيهية والخدماتية وغيرها من المجالات المتشابكة والمختلفة التي تكون ضمن مسؤوليات الحكومة اتجاه مواطنيها.

السؤال المحير! كيف تستطيع الاستغناء عن الدعم الخارجي في ظل غياب الرؤية الوطنية للسياسة الاقتصادية للتخلص من التبعية للاقتصاد الاسرائيلي؟

وهنا مشكلتان رئيسيتان تواجهان الاقتصاد الفلسطيني الأولى تكمن في بروتوكول باريس الاقتصادي الذي كبل اقتصادنا وشوه بنيته وتركيبته وجعله تابع لدولة الاحتلال بشكل كبير، والثانية تتمثل في غياب رؤية وطنية اقتصادية انتاجية لدعم المنتجات والموارد الوطنية.

وتعزيزا لنفس السياق يأتي تساؤل هل يستطيع المواطن الكحيان توفير المتطلبات المعيشية في ظل الارتفاعات الجنونية دون مراعاه لمستوى الدخل ومتطلبات الصمود في مواجهة الحصار لقطاع غزة والاغلاقات اليومية بالضفة والاستهداف للوجود الفلسطيني بشتى الطرق، وانحسار السوق الفلسطيني وارتفاع معدلات البطالة التي تتجاوز 28%، إضافة الى ما يقارب 320 الف عائلة فلسطينية تقبع تحت خط الفقر.

 مع هذا التزاحم من المتطلبات الحياتية والاجتماعية والغلاء الفاحش بشكل مفاجئ دون مسوغات، ونظام رأسمالي لا يرحم، هل يكون تخفيف الديون وتقليل الدعم الخارجي على حساب المواطن الغلبان الذي يعيش طوال الشهر غارق بالحسابات وجدولة الديون تارة لشركة الكهرباء وتارة أخرى لشركة الاتصالات، أو لفواتير المجالس المحلية والبلدية او للأقساط الجامعية والمدرسية وغيرها من المناسبات.

هذا الواقع البائس بأسره لم يجعل حكومتنا المبجلة وعالية الخبرة والتمكين أن تدرج في جدول اعمالها وبرنامجها سوى مزيد من الضرائب! إن واقع حالنا يقول إن جل الخدمات التي تقدم الى جمهور شعبنا من تعبيد شارع او بناء غرف صفية من الشمال وحتى الجنوب تأتي بتبرع ودعم اما من اليابان او دول الاتحاد الأوروبي او احدى المؤسسات الدولية، فاين برنامج التنمية الوطنية يا حكومتنا! الآن أنتم عرفتم لماذا لا اريد حكومة التكنوقراط. 

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط