مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

المواجهة مع إيران: مآلات الصراع بين الردع والتصعيد واحتمالات التسوية...

المواجهة مع إيران: مآلات الصراع بين الردع والتصعيد واحتمالات التسوية...

تاريخ النشر: 2026-03-06 | 20:21

في خضم التصعيد العسكري والسياسي المتسارع في المنطقة، جاءت تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التي نقلتها شبكة NBC News لتضيف بعداً جديداً إلى معادلة الصراع بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى. فقد أعلن عراقجي أن بلاده مستعدة حتى لاحتمال غزو بري أمريكي، مؤكداً أن إيران لم تطلب وقف إطلاق النار في المواجهة الأخيرة، وأن خطط خصومها لتحقيق نصر عسكري سريع قد أخفقت.
هذه التصريحات، وإن بدت جزءاً من الحرب الإعلامية، إلا أنها تعكس طبيعة اللحظة الاستراتيجية التي تمر بها المنطقة، وتطرح سؤالاً محورياً: إلى أين يمكن أن تتجه هذه المواجهة؟
من الواضح أن الخطاب الإيراني يسعى إلى تثبيت معادلة ردع جديدة.
فإيران تدرك أن التهديد بالغزو البري ليس الاحتمال الأكثر ترجيحاً، لكنها تريد إيصال رسالة مفادها أن أي حرب مباشرة لن تكون قصيرة أو سهلة، وأن كلفتها السياسية والعسكرية ستكون مرتفعة.
ويهدف هذا الخطاب إلى التأثير في حسابات صناع القرار في واشنطن وتل أبيب، وإقناعهم بأن التصعيد العسكري الواسع قد يفتح أبواباً يصعب إغلاقها.
في المقابل، تدرك الولايات المتحدة أن الدخول في حرب شاملة مع دولة بحجم إيران يحمل مخاطر استراتيجية كبيرة.
فالتجربة الأمريكية في حرب العراق 2003 ما تزال حاضرة في الذاكرة الاستراتيجية، إذ أظهر إسقاط نظام سياسي بالقوة أنه لا يعني بالضرورة السيطرة على بلد معقد جغرافياً واجتماعياً وسياسياً.
ولذلك تميل واشنطن غالباً إلى استخدام مزيج من الضغوط الاقتصادية والعمليات العسكرية المحدودة وأدوات الردع غير المباشر بدلاً من الانخراط في حرب برية واسعة.
أما إسرائيل فتنظر إلى إيران من زاوية مختلفة نسبياً، إذ تعتبر أن تطور القدرات العسكرية الإيرانية يشكل تهديداً استراتيجياً طويل المدى.
ولهذا تميل تل أبيب إلى سياسات أكثر اندفاعاً في محاولة لاحتواء هذا التهديد أو إبطاء تطوره، لكنها تدرك في الوقت نفسه أن الحرب الشاملة مع إيران قد تعني فتح عدة جبهات إقليمية في وقت واحد، وهو احتمال يحمل بدوره مخاطر كبيرة.
انطلاقاً من هذه المعطيات، يمكن تصور ثلاثة مآلات محتملة للصراع في المرحلة المقبلة.
المآل الأول هو استمرار التصعيد المحدود...
وفي هذا الاحتمال تتواصل الضربات المتبادلة والضغوط العسكرية والسياسية دون الانزلاق إلى حرب شاملة، إذ يسعى كل طرف إلى تحسين موقعه الاستراتيجي دون تجاوز الخطوط التي قد تؤدي إلى مواجهة مفتوحة.
المآل الثاني هو اتساع نطاق المواجهة إقليمياً...
وقد يحدث ذلك إذا أدى خطأ في الحسابات أو حادث عسكري كبير إلى كسر قواعد الاشتباك القائمة. والتاريخ يبين أن كثيراً من الحروب الكبرى بدأت نتيجة سوء تقدير متبادل، كما حدث قبيل الحرب العالمية الأولى عندما اعتقدت القوى المتنافسة أن الصراع سيبقى محدوداً قبل أن يتحول إلى حرب واسعة.
أما المآل الثالث فهو العودة إلى المسار السياسي بعد مرحلة من التصعيد...
ففي كثير من الأزمات الدولية، تستخدم الأطراف التصعيد العسكري أو السياسي لتحسين شروط التفاوض قبل العودة إلى طاولة الحوار، بحثاً عن صيغة توازن جديدة تقلل من مخاطر الحرب الشاملة.
الخلاصة القول:
أن المنطقة تقف اليوم أمام لحظة مفصلية يتداخل فيها التصعيد العسكري مع الحسابات السياسية المعقدة.
فالتصريحات المتشددة والتحركات العسكرية لا تعكس بالضرورة رغبة مباشرة في حرب شاملة، لكنها تعكس صراعاً حقيقياً على موازين القوة وعلى شكل النظام الإقليمي في المرحلة المقبلة.
غير أن التجربة التاريخية تؤكد أن الحروب الكبرى لا تبدأ دائماً بقرار واضح، بل كثيراً ما تنشأ نتيجة تراكم الضغوط وسوء تقدير نيات الخصوم.
وفي منطقة شديدة التعقيد مثل الشرق الأوسط، قد يكون الخط الفاصل بين الردع والانفجار العسكري أرق مما يعتقد كثيرون.
ومن هنا تبدو الحكمة السياسية اليوم أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى.
فالمواجهة المفتوحة لن تكون مجرد صراع بين دولتين، بل زلزالاً سياسياً وأمنياً قد يعيد رسم خريطة التوازنات في المنطقة بأسرها.
وبين منطق القوة ومنطق التسوية يبقى السؤال مفتوحاً:
هل تتغلب حسابات الردع والعقلانية السياسية، أم أن المنطقة مقبلة على مرحلة أكثر اضطراباً وخطورة؟

×
أخبار
«ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط