مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

المواجهة المركزية والصمود الفلسطيني ..

المواجهة المركزية والصمود الفلسطيني ..

تاريخ النشر: 2018-01-01 | 12:15

حين حذر الرئيس محمود عباس، العالم من خلال خطاباته في الأمم المتحدة، ومن خلال وسائل الإعلام من الإصرار على تحويل السلطة بلا سلطة، ونقل سفارة أمريكا إلى القدس، وأخيراً رفضه اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال، فلقد كان يعلم أن هناك نوايا "خبيثة" تكمن في سياسة ترامب الخارجية عامة وبما يخص القضية الفلسطينية خاصة.

 كان تحذير الرئيس الفلسطيني يقول، أن الأمور سوف تتجه الى الإنفجار وأن صراع ديني سوف يأتي على كل شيء، وأن العملية السياسية ستدخل في نفق مظلم، ومن المؤكد أن الرئيس أبومازن، ما كان ليدلي برأيه هذا رفضا للعملية السلمية، فهو الأحرص على ذلك، وصادقاً في تحذيراته، وبل ظهر أنه الأكثر خبرة في قراءة ما بين السطور، فهو يدرك تماما مدى حساسية أمر القدس بالنسبة للجمهور الفلسطيني والعربي والاسلامي، ويدرك مدى حساسية برميل البارود الذي تقف عليه المنطقة، ويعمل كل ما يمكن سياسياً، لتفادي الوصول الى نقطة الصفر.

ترامب اعلن اعترافه بالقدس عاصمة لدولة الإحتلال، و شجع اللجنة المركزية لحزب الليكود المتطرف بالتصويت بالإجماع على مشروع قرار يلزم الحزب بفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية وقطاع غزة وغور الأردن، وهنا تتضح عملية "إدارة الظهر" لتؤكد النوايا الاسرائيلية لتفجير الأوضاع وتنفيذ التهديدات التي أطلقتها الحكومة الاسرائيلية والإدارة الأمريكية.

ومن المرجح أن ترامب، كان يعتقد أن بضعة أيام كانت كافية لكي يوجه للفلسطينيين ضربة تقصم ظهرهم، فيصرخون طالبين العودة الى المفاوضات، وربما يقبلون بالأفكار المشوشة التي سيعلن عنها في صفقته التي عرفت بــ "صفقة القرن"، لكن كل هذا كان أضغاث أحلام، سرعان ما ظهر رفض العالم لاعتراف ترامب، وتمسكه بالقوانين والقرارات الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية عامة وبمدينة القدس والمقدسات خاصة، واستعادت القضية الفلسطينية مكانتها وزخمها الاقليمي والدولي.

ولأن الجمهور الفلسطيني يدرك مقاصد اعلان ترامب وتصويت الليكود، فقد دخل في مواجهة هذه السياسات والإجراءات و التحديات، وفي منتصف الشهر الجاري، سيعقد المجلس المركزي الفلسطيني إجتماعه، ليؤكد ثبات الموقف الفلسطيني، ورفضه لكل الضغوط التي تمارس على شعبنا وقيادته، وسترفع (لا) بكل شجاعة في وجه التهديدات الاسرائيلية، وفي وجه ترامب، وإعتبار أن الأمم المتحدة هي الجهة التي يمكن الإعتماد عليها في العملية السياسية، وبمرجعية كل القرارات الدولية التي تخص القضية الفلسطينية.

قبل 17 عاما، منعت الولايات المتحدة الدول الأخرى مثل أوروبا وروسيا، من توسيع رقعة حضورها ودورها في معالجة الصراع، أما اليوم، فإن لأوروبا وروسيا خاصة وجود عميق في المنطقة يؤهلهما للعب دور عميق ومتقدم، في الوقت الذي أصبحت الإدارة الأمريكية منبوذة ومرفوضة فلسطينيا،وستفقد هذه الإدارة قدرتها على أن تكون ضابط السياسة في المنطقة.

وأخيراً، وإذ يبقى الصراع مفتوحاً على مختلف الاحتمالات فإن السياسات الأمريكية، والإسرائيلية هي خاسرة لا محالة، وستنتصر الإرادة الفلسطينية.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط