مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

المهاجرون إلى شبكات التواصل.

المهاجرون إلى شبكات التواصل.

تاريخ النشر: 2018-02-22 | 20:30

هل شبكات التواصل الإلكترونية دواءٌ لإشفاء البشر، وتنفيسِ مكنوناتهم، مثل الرياضات والفنون، يمكنها تعزيز التعاون والتواصل، والنهوض بالمستوى الاجتماعي والتربوي، وإنعاش الاقتصاد، وتقوية النسيج المجتمعي، وتطبيق الديموقراطية؟

 أم أنها داءٌ، ومرضٌ أصاب البشر، اغتال منهم إنسانيتَهم، وزرع فيهم نظامَه الألي، وجعلهم يُدمنون على مُنتجات سادةِ الإعلام لغرض الربح الاقتصادي، واستعمار العقول بلا جيوش، واستبدال ديكتاتورية شبكات التواصل، بديكتاتوريات الطغاة والحكام؟

 زبائن هذه الشبكات الرقمية يتراوحون بين عدة أقسام؛ منهم المثقِّفون، والواعون، والمبدعون، ممن ينشرون إبداعاتهم لغاية سامية، وهي نشر الثقافة، وتعزيز الوعي، هؤلاء قادرون على توظيف هذه الوسائط الإعلامية لأغراضٍ سامية، بخاصة في مجال التربية والتعليم والثقافة، هؤلاء قليلون في عالمنا العربي.

 هناك قسمٌ آخر، هم العوام، وأنصاف المتعلمين، الباحثون عن التسلية والترويح، هم الكثرة، هؤلاء يلتصقون بما يكتبُهُ الآخرون، ممن يثقون في آرائهم، وتقديراتهم، يتابعونهم في كل كلمةٍ من كلماتهم، ويفخرون بهم في كل المجالس،  يمدحونهم، ويُبرزون إعجابهم بما يكتبونه، ثم ينتظرون بعد دقائق علامة الإعجاب بتعليقاتهم، فإن طال انتظارُهم، ولم يظفروا بالرد والإعجاب بتعليقاتهم، حتى وإن كانتْ تعليقاتُهم لا تمسُّ جوهرَ المكتوب، فإنهم سرعان ما يُعاقبونهم بالذمِّ، والقدح، ويتبع ذلك أنهم يمتنعون عن التعليق على منشوراتهم، ثم يحجبون الإعجاب ، وقد يصل الأمر إلى إلغاء صداقتهم!

 أما القسم الثاني من ضحايا الشبكة، مِن المصابين بمرض شبكات التواصل، هم الذين يُعانون من ضوائق الحياة، ونقص جرعات التشجيع، ولا سيما في المجتمعات التي يَقِلُّ فيها الاستبشار والأمل، وينتشر فيها مرض الإحباط والتشفِّي، والعُنف، هؤلاء يرون في الشبكة مخلِّصا من تلك الضوائق، وشافيا من أمراض المجتمع، يصنعون من عدسات هواتفهم تسريحة شعر، ومرايا، لهم ولعائلاتهم، أكثر هؤلاء يهربون من واقعهم المرير، ليشعروا بالرفعة، ويُنفسوا عن كُرَبهم بكاميرات هواتفهم، حتى بصورة شهادة نجاح رضيعٍ في روضة أطفال بتقدير ممتاز! ومن هذه الفئة أيضا، كلُّ الذين يُعانون من نقص الدَّعم والنصرة من محيطهم، هؤلاء يُهاجرون إلى الشبكة، لينقذوا أنفسهم من العُزلة باستخراج مخزوناتِ ذكرياتهم، أي المناسباتٍ الأُسرية والعائلية، أبرز هذه المخزونات، فتح ملفات المرحومين من عائلاتهم، الآباء، والإخوة، حتى أطراف الأقارب، وصولا إلى بعض المعارف والأصدقاء، حتى بعد مُضي عشرات السنوات على موتهم، والغاية هي بالتأكيد تصبُّ في أمرين: الأول، أنهم يودون أن يُعلنوا للآخرين؛ إنهم مخلصون أوفياء لذكريات أُسرهم، والثانية هي استدراج الأصدقاء والمعارف لكي يُجاملوهم، ويمدحوا وفاءهم وإخلاصهم!

 أما القسمُ الثالث من عُشاق الشبكة فهم الباحثون عن الخلاص من الحياة الراهنة، والسعي إلى الحياة الأخرى، هؤلاء هم الكثرة، ممن يعيدون توزيع منتجات الوعظ والإرشاد على الآخرين؛ وهم قسمان: البسطاء الذين يوزعون رسائل وصور وفيديوهات الوعظ، دون أن يطلبوا ثمنا لذلك، أما النوع الثاني، فهو النوع  غير البسيط، وهو الذي يُطاردك، ويرعبك، ويدعوك إلى أن تفعل مثله، وتعيد نشر  وعظه وإرشاده على الآخرين، بعد مكافأة بثوابٍ كبير إن فعلتَ، وينذرك ويُرعبك بصورة مُبطَّنة، إن لم تفعل فعله!

 أخيرا، أصبحت شبكات التواصل عند الأمم التي لا تُفلحُ في المنافسة على إنتاج هذه التكنلوجيا، والمشاركة في إبداعاتها، أصبحت مُستحضرا إدمانيا فائق التأثير، ولجاما لقيادة الأمم، لحلب ضروعها، بعد أن أصبحت مِن سَقَط المتاع!!

 أما الدولُ المنتجة لهذه التكنلوجيا، فهي تُسخِّر إنتاجَها التكنلوجي، وتعتبره مصدرَ  دخلها الرئيس، وقطارها المتجه نحو المستقبل، لتتصدر القيادة!!

 

 

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط