مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

المنظمة والدعوة الخاطئة

المنظمة والدعوة الخاطئة

تاريخ النشر: 2020-06-21 | 14:04

منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني تعرضت على مدار العقود الخمسة الماضية للكثير من الإرباكات والمحاولات الهادفة للإنتقاص من دورها ومكانتها، وتشكيل مرجعيات بديلة عنها تحت عناوين ويافطات "وطنية" مرة بإسم "الإصلاح"، ومرة بإسم "عدم اهلية القيادة الشرعية"، وأخرى "إعادة الإعتبار لها" ومرات بالإنقلاب الأسود والحروب والمؤامرات الإسرائيلية الأميركية الأخوانية ومن والاهم من العرب، بالإضافة لعمليات التجويع وتجفيف المصادر بهدف تصفيتها والقضاء عليها. لا سيما وانها تعتبر من اهم منجزات الشعب العربي الفلسطيني.

ولم ولن تتوقف الهجمات على المنظمة، لإن القوى المتربصة بها ضاقت ذرعا، ولم تعد تحتمل صمودها، ووقوفها شامخة حاملة راية الحرية والإستقلال والأهداف الوطنية. وآخر نسخة من الإستهدافات ما يجري الآن في اوساط بعض القوى السوداء كحركة حماس ومن والاها والنخب الفلسطينية المتساوقة معها، او المضللة، او الرافضة الأخطاء والنواقص الموجودة في بنيتها، او المدفوعون بحسابات شخصية إنتقامية وكيدية، التي تقوم بجمع التواقيع على مذكرة تدعو ل"إصلاح" المنظمة عبر إجراء إنتخابات للمجلس الوطني، وإعادة تشكيل هيئاتها القيادية.

ومن ينظر للدعوة بشكل مجرد بعيدا عن الخلفيات الخطيرة، لا يرى غضاضة في المذكرة والتوقيع عليها، خاصة وان العديد من الشخصيات الموقعة ذات خلفيات وطنية صادقة. لكنها نسيت وتجاهلت اللحظة والواقع المعاش، والتحديات الماثلة والمفروضة على المنظمة والشعب والقضية في آن. بيد ان الهدف من المذكرة يتمثل في اولا إفراغ المنظمة من محتواها ودورها ومكانتها الشرعية؛ ثانيا التشويش والتشكيك بوحدانيتها كممثل شرعي ووحيد للشعب؛ ثالثا عدم إمكانية إجراء إنتخابات ديمقراطية في الشتات ولا حتى داخل الأراضي المحتلة عام 1967 في ظل التطورات العاصفة على الأرض، وبالتالي الدعوة يافطة كاذبة، لإنها غير ممكنة التحقيق؛ رابعا الدعوة الآن تضرب مصداقية الموقف الوطني للقيادة الشرعية بعد ان تحللت من الإتفاقات الموقعة مع دولة الإستعمار الإسرائيلية ومن خلفها الولايات المتحدة الأميركية، التي تعمل على التصدي للهجمة المستهدفة المنظمة والمشروع الوطني والشعب الفلسطيني برمته؛ خامسا تسليم رقبة المنظمة لفرع جماعة الإخوان المسلمين في فلسطين الإنقلابي، والذي وُجد اساسا لتصفية المنظمة والمشروع الوطني وتحت يافطة خادعة معنونة ب"المقاومة"، والمقاومة براء منهم ومن مشروعهم التآمري طالما بقيوا جزءً من التنظيم الدولي للإخوان المسلمين.

مما لا شك فيه، ان المنظمة تعاني من النواقص، وفيها أخطاء وعيوب، وتم تهميش دورها خلال العقدين ونصف الماضية لإعتبارات ذاتية وموضوعية. بيد ان تلك النواقص والأخطاء يمكن تجاوزها من خلال ممارسة الضغوط الشعبية الهادفة فعلا لتطوير دورها وفعلها في اوساط الشعب، ومن خلال المساهمة الجادة بإستخدام سلاح النقد البناء والمسؤول لعمل هيئاتها القيادية، وطي صفحة الإنقلاب الأسود، وإنضمام حركتي حماس والجهاد لحاضنتها بعد توطن حماس في الصف الوطني، والإبتعاد عن مشروع الإخوان المسلمين التخريبي، ومن خلال المشاركة الجمعية في المقاومة الشعبية الواسعة والنضال السياسي والديبلوماسي وعلى كل الصعد والمستويات، وتعميق مبدا الشراكة السياسية داخل اطر ومؤسسات المنظمة، وإجراء التعديلات الضرورية للوائحها وأنظمتها الداخلية بما يضمن إعادة توزيع المسؤوليات والمهام في السفارات والدوائر وفق موازين القوى وثقل كل فصيل في الساحة الفلسطينية، وتعزيز دور الصندوق القومي في مختلف الساحات وخاصة في اراضي الدولة الفلسطينية المحتلة عام 1967، وقيامها بمهامها الواجبة في كل التجمعات وخاصة في الشتات ومنطقة ال48 وفي اوساط الجاليات بعد توحيدها على ارضية برامج عمل موحدة ووفق الساحات والدول التي تعيش بين ظهرانيها... إلخ

وامام التحديات الجسام المنتصبة امام المنظمة، والمستهدفة القضية والمشروع الوطني تملي الضرورة على كل غيور وطني، وحريص على مكانة المنظمة كممثل شرعي ووحيد للشعب الكف عن الركض في متاهة القوى المتربصة بالمنظمة، وتغليب مصالح الشعب العليا على كل إعتبار، وعدم الإنجرار وراء الأحقاد وتصفية الحسابات الشخصية والفصائلية والأجندات الخارجية، والإرتقاء لمستوى المسؤولية الوطنية لنتمكن جميعا من وأد وتصفية صفقة القرن وأحد عناوينها الضم، وطرد الإستعمار الإسرائيلي من الأرض الفلسطينية

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط